حكايات وأخلاق

تم نشره في الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 صباحاً

اجواء الانتخابات تفرز حكايات وقصصا واخلاقيات. احد المواطنين يقترح على السادة المرشحين ان يتوقفوا عن حماسهم وشعاراتهم ووعودهم بمحاربة الفساد والحفاظ على وحدة العراق ورفض الواسطة، ليس لأنها ليست مطالب هامة بل لأن النواب ينسونها بعد الفوز، بينما هنالك ما لا ينسونه، بل يمارسونه!

المواطن يقترح على المرشحين ان يتعهدوا للمواطنين بجملة قضايا منها: حضور جلسات المجلس وعدم الغياب او التهرب من الجلسات. ويبدو ان المواطن متابع لكثرة الغياب في المجلس السابق وللجلسات التي تم وقفها او الغاؤها بسبب غياب النواب، او الحضور المتواضع لكثير من الجلسات التي انعقدت.

المواطن يطلب تعهدا من المرشحين اذا ما فازوا الا يكرروا ما فعله السابقون من سفر كثيف ووفود اشبه بقوافل الحج الى مناسبات وبلدان من دون ضرورة، حتى اصبح معظم نوابنا وكأنهم وزراء خارجية، مع ملاحظة ما يعنيه السفر من تكاليف واموال من الخزينة، اي ان جزءا ليس قليلا من السفر كان هدرا للمال العام. وتزداد الامور سوءا عندما يذهب الوفد لمؤتمر لكنه لا يحضر الجلسات ويقضي الايام في التسوق والسياحة.

ويقترح المواطن على المرشحين استبدال وعودهم بالعدالة والمساواة او الحرب على البطالة بوعد ألا ينشغلوا بامتيازات شخصية، والا يغلقوا ابوابهم وقلوبهم امام ناخبيهم، وان يقوم المرشح بعد فوزه بقراءة جدول اعمال الجلسة قبل الجلسة وليس بعدها، ومن منهم يكون عضوا في لجنة ان يحضر جلساتها والا يتكرر الحال عندما كانت معظم اللجان لا تعمل ولا تنعقد لأن اعضاءها من النواب لا يحضرون بل ليسوا معنيين بالامر.

واذا استجبنا لاقتراحات هذا المواطن فإننا سنجد في الشوارع يافطة لمرشح تقول "اعدكم بحضور الجلسات" او "لن اسافر بحثا عن السياحة وجمعا للمياومات"... وربما نجد يافطة مكتوبا عليها "سأقرأ جدول الاعمال ولن اغلق هاتفي في وجوه الناس...".

فمن لا يحضر الجلسات ويسافر من دون عمل لأنه يريد السياحة واخذ مياومات، ومن لا يقرأ مشروع القانون الذي يناقشه لن يحارب الفساد ولن يحقق العدالة ولن يحافظ على وحدة العراق او يحرر القدس.

ومن حكايا الانتخابات واخلاقياتها ان قياديا حزبيا رفيعا جدا طلب من احد الزملاء الصحافيين ان ينقل رأيه وتصريحاته التي يهاجم فيها حزبه على ارضية الانتخابات، لكن هذا القيادي يريد نشر هجومه على حزبه من دون ان يذكر اسمه. وكأن اراءه عملة نادرة، طبعا اي صحافي يمكن ان ينسب خبرا مهما لمصدر مطلع لكن ان ينسب رأيا وهجوما ووجهة نظر الى مصدر مجهول، فهذا لا يقبله الصحافي المهني كي لا يستخدم أداة لتمرير ما يريد المصدر أن يصل إليه من دون دفع ثمن! طبعا في العمل الحزبي هنالك من يخرج عن قرارات حزبه، مثل من يرشح نفسه من دون قرار، لكن هذه مخالفة ادارية يدفع ثمنها بالفصل او التجميد، ليس فيها تجاوز على اخلاقيات العمل السياسي والحزبي.

ومن حكايات الانتخابات وجهود بعض المرشحين الذين يدفعون ثمنا للأصوات ما ذكره مواطن وقارئ كريم ان اجهزة الخلوي جزء من تقنيات ضمان تصويت الذي يدفع، حيث يقوم الناخب بتصوير ورقة الاقتراع وما كتبه عليها بواسطة الهاتف بحيث يراه المرشح او من يمثله ثم يدفع ثمن الصوت.

وما دمنا في قضية شراء الذمم والرشوة فإن الحديث الحازم الذي تتحدث به الحكومة سيفقد كل دلالاته اذا انتهى موسم الانتخابات من دون ان يرى المواطن احدا ممن يشترون الضمائر والاصوات يدفع ثمن مخالفته للقانون. وسنكرر القناعة التاريخية أن هناك فساداً لكن ليس هناك مفسدون!

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشهد يتكرر مع كل مجلس نيابي (شامان عرسان)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    كل ما ذكر صحيح السعي وراء امتيازات شخصية , سياحة وسفر كان الله في عون هذا البلد متمنين من الحكومة تنفيذ وعودها بحق المخلفين.
  • »طريقة جديدة للدعاية الانتخابية (م. حسن)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    الاستاذالكريم سميح المعايطة:
    السلام عليكم
    أرجوالتكرم بالاطلاع على الاقتراح التالي :
    تحقيفا لسنة حميده وجلبا لاي منفعه أوخدمة لابناء هذا الوطن فبدلا من الاموال الطائلة أو جزء منهاالتي ينفقها المرشحون على اليافطات والصور والاعلانات والعزايم والولائم والحلويات أرى أن يقوم كل مرشح أوكل كتلة بتقديم مثلا جهاز طبي أو تجهيز عيادة في مستشفى حكومي أو تقديم معدات إنارة لشارع مظلم في منطقته الانتخابيه أو تزفيت أو التبرع للبلدية بثمن تزفيت شارع بحاجة لذلك أو شراء الية أوسيارة للبلدية أو سيارة إسعاف لمركز صحي حكومي أو تطوعي أو تشجير شارع أوصيانةوطلاء مدرسة أو تسوير مقبرة أوتقديم ثمن تحسين وصيانة شبكة الكهرباء أو المياه في حي ما أو صيانة وتأثيث مسجد أو مدرسة أو وضع مظلات ومقاعد إنتظار للمواطنين للحافلات على الطرق الداخلية والخارجية.
    كل هذا يكون متابعا من قبل وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقرءة على منوال حملات التبرع التلثون بحيث تكون هناك تفارير تذكر أسم المرشح وماذا قدم وأنجز وبماذا تيرع ....بصورة مكررة يوميا وحيادية تدفع المرشحين للتنافس والتسابق في تقديم مثل هذه التبرعات والاعمال والخدمات لكسب ود وأصوات المواطنين وبنفس الوفت نحقق أنجازا عظيما في تنمية الاحياء وتحسين الخدمات وتجميل الوضع العام وحل كثير من الشاكل والمتطلبات التي يطلبها الناس من الحكومة أو البلديات وبهذا تكون مواسم الانتخابات بكل أنواعها مواسم عطاء وتنمية وخير للوطن والمواطن وما هي الا سنوات وتكون الخدمات قد تحسنت وتزايدت وتكاملت في مختلف المواقع ويكون المرشحين الفائزين وغير الفائزين يشعرون بالرضى والفخر والاعتزاز عندما يشاهدون ما قدموه من خدمات ومعدات وانجازات تعمل وتنتج وتخدم الناس لسنوات طويلة وأن أموالهم لم تذهب هدرا بل أصبحت صدقة جاري لهم تخدم أبنائهم وابناء عشيرتهم وحيهم ووطنهم كله.