إبراهيم غرايبة

تطبيق الشريعة الإسلامية

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 02:00 صباحاً

ما معنى تطبيق الشريعة الإسلامية؟ وهل يعني "تطبيقها" الوصول تلقائيا وحتما إلى حل ناجع للمشكلات والأزمات السياسية والاقتصادية القائمة؟ الواقع أن جميع الدول"الإسلامية" وهي حسب العضوية في منظمة المؤتمر الإسلامي56 دولة تعتقد أنها إسلامية وتطبق الشريعة الإسلامية،وأن الشريعة مصدر أساس للتشريع،وأن الإسلام دين الدولة، حتى الدول التي تتبنى العلمانية رسميا ودستوريا مثل تركيا وألبانيا يعتقد قادتها ومنظروها أنها بذلك لا تخالف الإسلام،بل وأنهم أقرب إلى الإسلام.

فمثل دعاة"الإسلامية" يعتقد مفكرو"العلمانية" أنهم يطبقون بنموذجهم الإسلام على نحو أقرب إلى الإسلام،ولذلك لا يكاد يكون ثمة خلاف يذكر على الإسلام ومرجعيته وتطبيقه وصلاحيته،والأمثلة التي تعرض عن انتقاد الإسلام ومعارضته ليست كافية لتشكيل حالة للجدل والخلاف حول الإسلام والشريعة الإسلامية،ولكن الخلاف الحقيقي والممتد عميقا في الفكر والتأصيل والتطبيق على مدى التاريخ والجغرافيا يتصل بفهم النصوص وتطبيقها والتعامل معها.

فلا أحد من جميع التيارات السياسية والفكرية المسماة إسلامية أو أسماء أخرى يملك أن يقول إنه يمثل وحده الإسلام،وأن نموذجه هو التطبيق الوحيد والحصري للشريعة الإسلامية.

العودة إلى الإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية هي في الحقيقة أفكار وأهداف متحققة بالفعل،وما يتصوره "الإسلاميون" عن وجود مجتمع ودول إسلامية تاريخية مختلفة ومتميزة عما هو قائم بالفعل اليوم هو أقرب إلى الوهم أو عدم الدقة،أو نظرة لا تملك دليلا، فقد كانت الشريعة أحد المعالم المهمة في المجتمعات والحكومات الإسلامية، ولكن الدول والمجتمعات كانت تتحرك في إطار واسع من الاجتهادات والفهم والأبعاد الإنسانية الخالصة لتقدير المصالح والأهداف والضرورات، وكانت التجربة الإسلامية في الحكم والحضارة تجربة إنسانية ومدنية بامتياز، وليست دينية، وفي الحالات التي جرت لإضفاء الصفة الدينية على الدول والحكومات كانت لأغراض حماية الحكم والسلطة وليست رؤية دينية خالصة.

بالطبع فإن ذلك لا ينفي الدعوة إلى الإصلاح وتصحيح الأخطاء والانحرافات عن الشريعة الإسلامية ولكنها أخطاء لا تلغي صفة"الإسلام" ولا تنزعها عن الدول والمجتمعات ولا تجعلها بعيدة عن الحالة العامة للأمة الإسلامية منذ ألف وأربعمائة سنة،وأما القوة والضعف والتقدم والتخلف والتوسع والانحسار والعدل والاستبداد فهي مسائل ليست مرتبطة حتما بالابتعاد عن الشريعة الإسلامية أوالاقتراب منها.

صحيح أن الإسلام والدين بعامة يمكن أن يكون موردا للتقدم والتنمية والإصلاح ويساعد في تحقيق الأهداف الإصلاحية والتنموية للدول والمجتمعات والأفراد،ولكنه إصلاح وتقدم لا يتحقق على نحو تلقائي وإنما يمكن أن يكون بيئة محيطة ومشجعة للتقدم والإصلاح والحريات،ويمكن أيضا أن يستخدم بيئة مشجعة على التطرف والاستبداد والتخلف،وهذا ما يجب الاعتراف به والتذكير الدائم والملح به حتى لا يحتمي التخلف بالدين وحتى نستطيع تقويم وإصلاح الأخطاء الكبرى والانحرافات في التجارب الإسلامية والتاريخية والقائمة،ولأجل التمييز بين الدين والتراث، وبين الإسلام والخطاب الإسلامي، وبين النص وفهمه.

 

الشريعة الإسلامية والأديان بعامة تتمتع دائما بصدى أيديولوجي طيب بوصفها معيارا رفيعا ومقدسا للعدالة،وقد كان الحكام يدعون الشرعية استنادا إلى الشريعة، بينما استخدم خصومهم والمتمردون عليهم خطاب الشريعة لإدانة الحكم غير العادل أو غير الشرعي.

ولكن الدولة العثمانية استطاعت مستفيدة بفعل التراكم التاريخي والتجارب الإنسانية أن تقدم الشريعة الإسلامية في مستوى متقدم من الصياغات القانونية والإدارية "تقنين الشريعة" وبخاصة في القرن التاسع عشر بعد نضج التجربة الأوروبية، ومازالت القوانين العثمانية تشكل جذرا أساسيا لمعظم القوانين والتشريعات السائدة في الشرق العربي والعالم الإسلامي بعامة، وهي بالمناسبة عمليات استيعاب وقوننة مختلفة عما يدعو إليه اليوم دعاة تطبيق الشريعة أو أنهم لا يدركون أن كثيرا من القوانين والتشريعات السائدة والمتبعة مثل البنوك على سبيل المثال هي قوانين وتشريعات عثمانية جرت صياغتها في محاولة للمواءمة والاستيعاب للشريعة والتطور المؤسسي الأوروبي.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مرة أخرى: نريد الإصلاح على أساس الإسلام الذي هو الحل (M3TZ)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    اقتباس أول: (ما معنى تطبيق الشريعة الإسلامية؟ وهل يعني "تطبيقها" الوصول تلقائيا وحتما إلى حل ناجع للمشكلات والأزمات السياسية والاقتصادية القائمة؟) الجواب: نعم، أما لماذا؟ فلقول الله تعالى -هذه الأدلة للمسلمين فقط وأحسبك منهم-: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء)، ولقوله: (وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون)، ولقوله: (ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون). وأما الأدلة العقلية -هذه للمسلم ولغيره ممن لا يهاجم الإسلام لذاته ولكن يهاجم العقول المتحجرة!-: فإنه إن آمنا بالله ربا وخالقا وإلاها معبودا، آمنا أنه هو الذي خلق الكون وكل ما فيه، وخلق الحيوان والنبات والحشرات والإنسان وسائر المخلوقات، وهو الذي هدى كل تلك المخلوقات في حياتها، فهداها لتأكل وتشرب وتنام وتتكاثر –إن كانت من الأحياء على سبيل المثال- وكل ذلك بميزان دقيق، وكل تلك المخلوقات تعيش معا في انتظام عجيب فريد يدل على أن خالقها هو الله، وكلها تعيش وفق أمر الله لها، وبقي الإنسان، فإن طبق أمر الله وشرعه إذا أفلح وتقدم ولا شك لأنه يسير في فلك الكون كله ولا يصادمه، وإن خالف أمر الله وشرعه تخلف وتأخر لأنه قد صادم تيار الكون كله الساجد لله، وهذا حتى إن تطور ماديا وتكنولوجيا أو على صعيد ضيق مما يسمى حقوق الإنسان، إلا أنه سينحط حتما فكريا وروحيا وخلقيا وإجتماعيا كما هي المجتمعات الغربية حاليا. أما من لا يؤمن بالله ربا وخالقا، فلن أتعب نفسي بجداله بأهمية حكم الله، فالأولى أن أجادله في وجود الله ووحدانيته، فإن اتفقنا عليها انتقلت إلى موضوع تحكيم الشريعة الإسلامية. ولأني أظن الكاتب من المؤمنين بالله أتيته بهذه الحجج –وإن كان مصرا على أن يأتي بكلام ينزلق به في مهاوي جهنم والعياذ بالله-.
    اقتباس ثان: (فمثل دعاة"الإسلامية" يعتقد مفكرو"العلمانية" أنهم يطبقون بنموذجهم الإسلام على نحو أقرب إلى الإسلام)، ووالله إن هذا لقول عجيب! اذهب إلى كل العالمانيين في العالم واسألهم: هل تعتقدون أنكم تطبقون الدين (وفي مثالنا الإسلام)؟ لا أظن أن أحدا منهم سيدعي أنه يفعل ذلك، بل سيقول: لا أنا أطبق العالمانية، وأرفض أن يتدخل الدين بالسياسة. ومن ثم إذا افترضنا صحة هذه العبارة –على العجب الذي فيها!- فهل ادعاء أولئك العالمانيين –أو "اعتقادهم" حسب قولك- مقبول منهم؟ حتما لا، فالإسلام ليس ادعاءات وقناعات مجردة عن الأفعال، وإلا كان هذا نفاقا –أو بالأصح سذاجة واستغفالا!-
    اقتباس ثالث: (العودة إلى الإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية هي في الحقيقة أفكار وأهداف متحققة بالفعل،وما يتصوره "الإسلاميون" عن وجود مجتمع ودول إسلامية تاريخية مختلفة ومتميزة عما هو قائم بالفعل اليوم هو أقرب إلى الوهم أو عدم الدقة،أو نظرة لا تملك دليلا). وهذا والله أعجب من سابقه! فهل كان عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين، وخلفاء بني أمية -وسأريحك من الباقين!- هل كان عهدهم شبيها بعهدنا؟ فإن قلت نعم، أنصحك أن تدع قلمك جانبا، وأن تفتح كتب السيرة والتاريخ لتعرف كيف كان واقعهم! إن كاتب هذه الكلمات إنسان مطلع على شيء لا بأس به من التاريخ الإسلامي، فائتني بشيء من تلك النظرة الأبعد عن الوهم أو الأقرب إلى الدقة، أو التي تمتلك دليلا!!!
    اقتباس رابع: (وكانت التجربة الإسلامية في الحكم والحضارة تجربة إنسانية ومدنية بامتياز، وليست دينية، وفي الحالات التي جرت لإضفاء الصفة الدينية على الدول والحكومات كانت لأغراض حماية الحكم والسلطة وليست رؤية دينية خالصة.) وهذه أطالبك فيها من جديد أن تأتيني بدليل عليها، أم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كانت تجربته غير دينية!!!! أم أن الصبغة الدينية جاءت لأغراض حماية حكمه وسلطته!!!! وليست رؤية دينية خالصة!!! حاشاه عليه الصلاة والسلام، والله يقول: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)، ويقول: (وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون). إلا إن كنت لا تعتبر أن "تجربة" رسول الله تجربة إنسانية ومدنية بامتياز!!! و عندها أنت ممن لا يعلمون!!!
    اقتباس خامس: (ولكنه إصلاح وتقدم لا يتحقق على نحو تلقائي وإنما يمكن أن يكون بيئة محيطة ومشجعة للتقدم والإصلاح والحريات،ويمكن أيضا أن يستخدم بيئة مشجعة على التطرف والاستبداد والتخلف). يا أستاذ إبراهيم، إن الإصلاح حتى يتحقق فإنه يحتاج إلى أمرين: نظرية صحيحة تدعو إلى وتحقق الإصلاح + أشخاص يطبقون تلك النظرية بالشكل السليم الصحيح. فإن تخلف أحد الأمرين فلا يوجد إصلاح. فأما الإسلام فقد حقق الأمر الأول، بل ولا يوجد أي نظرية في الأرض تحقق الإصلاح كما يحققه الإسلام، وأي إصلاح ينتج عن غير الإسلام هو إصلاح ناقص مبتور، فيه كثير من التخلف والتدهور. وأما الشق الثاني من المعادلة، فإنه يحتاج أناسا ربانيين يقومون بالإسلام، فإن وجودوا تحقق الإصلاح، وهذا لا يزيد من صحة النظرية الإسلامية شيئا لأنها هي بحد ذاتها صحيحة كونها من عند الله، ولا تحتاج إلى ما يدعمها من تطبيقات البشر. وإن لم يوجد أولئك القائمون بالإسلام كما يجب –كما هو حال أمة الإسلام في هذا الزمان- لم يتحقق الإصلاح، وهذا لا يقلل من قيمة النظرية، فما ذنبها هي إن فشل الناس في تطبيقها، ما دام يوجد أناس قد أحسنوا ذلك؟!
    اقتباس سادس: (الشريعة الإسلامية والأديان بعامة تتمتع دائما بصدى أيديولوجي طيب بوصفها معيارا رفيعا ومقدسا للعدالة). لا يا أستاذ إبراهيم، فالشريعة الإسلامية، وحتى الأديان السماوية السابقة –قبل تحريفها- ليست لدغدغة العواطف والمشاعر، وليست للدعاية وإضفاء الشرعية على الحكام، بل هي قوانين تفصيلية تتدخل في كل أمر من أمور الحياة، ويلزم المسلمون ومن هم في رعايتهم الخضوع لها (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
    اقتباس سابع: (ومازالت القوانين العثمانية تشكل جذرا أساسيا لمعظم القوانين والتشريعات السائدة في الشرق العربي والعالم الإسلامي بعامة). ويبدو أنك تجهل أن العالم الإسلامي بعامة لا يطبق الإسلام! فهو وإن ادعت دول أن الإسلام دين الدولة، فهذا لا يعني أنها تطبق الإسلام -بل هذه هي لدغدغة العواطف وإضفاء الشرعية!-، وإن ادعت أن الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع، فهذا لا يعني أنها تطبق الإسلام، فالإسلام حتى يطبق ينبغي أن يكون هو المصدر الوحيد للتشريع، وأي إضافة عليه نسف له كله! فإما الإسلام وحده، أو غير الإسلام، ولا حل وسط في هذه المسألة! قال الله تعالى:(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا، ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم محدثا عن ربه سبحانه: (قال الله تبارك وتعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ، تركته وشركه).
    أخيرا أدعوك إلى تدبر كلامي وكلام غيري مرة أخرى، وأنتظر منك الأمثلة التاريخية التي ما زلت تتحدث عنها، وأدعوك مرة أخرى أن ترجع عن كلامك إني لك من الناصحين.
  • »شكر وتقدير (عصام)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    الاستاذ ابراهيم غرايبة المحترم
    جميع مقالاتك ممتازة
    انت انسان جريء تكتب الحقيقة والواقع
    كل الشكر والتقدير لك
  • »جرأة ام ... (عارف الهبابنة)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    المضحك ان السيد غرايبة ومن يدعون ان العلمانية هي الأقضل للأردن وان الإسلامييو ليس لهم برنامج ينسون او يتناسون ان الأردن اليوم هبط في مؤشرات الفساد والحريات ومستوى المعيشة وتفشي القبلية والأحقاد الإقليمية. يعني من اين لهؤلاء الجرأة ان ينتقدوا غيرهم وهم المسؤولون عن تردي الأوضاع في الأردن والإضرار بسمعة الأردن. والله امركم غريب.
  • »العلمانية هي الحل (m.taha)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    ميزة رئيسية عند الحوار مع المتشددين أنّهم لا يحتملون حواراً ما يجري حول الدين. قد تتعدد الأسباب: من جهل الشخص نفسه و الأخذ الأعمى بالنصوص الجاهزة (التي يحفظونها و يقرأونها كل رمضان دون أن يفكروا فيها) بالإضافة إلى التجارب التاريخية السابقة، الناجحة منها و الفاشلة.

    الأخ إبراهيم و رغم عدم مقاطعتي الكاملة مع ما يقوله، هو شخص إسلامي الطرح و لكن بطريقة لم تعتادوا عليها, جميل إستخدام و تدريب العقل!

    الإسلام جزء من التراث الحضاري لي و لأبناء المنطقة، إضافة إلى بقية التراث الديني و الفكري. فمثلاً أنا كعلماني لا أهاجم الإسلام بحد ذاته، بل أهاجم العقول المتحجرة التي لا تقبل حتى الآخر!

    منطقتنا غنية بتراث شعوب و ديانات و أعراق مختلفة .. الحل الوحيد هو العلمانية و دولة مدنية يحكمها القانون. هذا القانون الذي يستمّد قوته و حكمته من كل التجارب و الأفكار، بما فيها الإسلام.
  • »الحجاب والنقاب هو الحل (عبد المعطي)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    يقولوا الاسلام هو الحل. اين البرامج الاقتصادية اين برامج القضاء على البطالة والأمية والتخلف.
  • »الاسلام ليس للجدال (A.Z)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    السيد ابراهيم الغرايبة:
    مع احترامي لحرية الصحافة والتعبير فقد تركت كل مواضيع الحياة وتطرقت الى مواضيع حساسة قد تؤثم عليها (إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير
    )غافر 56
    فأنت تريد في النهاية أن تشير بالاضافة الى مقالك السابق الى أن الاسلام وتطبيقه ما هو الا مضيعة للوقت ولا يؤدي الى تقدم الشعوب والأمم وحل مشاكلها فمشاكلنا باعتقادك أكثر تطورا من مجرد الرجوع الى الكتاب والسنة ومحاولة ايجاد الحل.
    (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)110 آل عمران ففي قول الله تعالى جوابا لكل اعتقاداتك وشكوكك بأن الاسلام والمسلمون هم الأساس..
    يمكن أن اقول ان من حقك الاشارة الى واقع حياتنا بأنه لا يوجد الا القليل الملتزمون بالدين الاسلامي حقا فنحن في عصر قال فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام(سيأتي يوم على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من نار)
    أتمنى أن تتطرق الى موضوعات أخرى لا تتعلق بثوابت وضعها الله تعالى ولا تحتاج الى نقاش
  • »اولويات غريبة (عبدالرحمن)

    الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    نحن نعاني من ابادة واستعمار وقهر واستبداب وفقر وفساد وانتم كل همكم الإسلام والأحزاب الإسلامية. فعلا الأولويات تختلف والهموم متناقضة وهذا الفرق بين حضرتكم والأسلامييون.