أيمن الصفدي

مطلوب من أمانة عمان

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2007. 02:00 صباحاً

أحسنت أمانة عمان إذ بدأت عملية ترقيم مباني العاصمة. ذاك أن فوضى العناوين مشكلة عانت منها عمان على مدى عقود. ولا يعقل أن تظل العناوين في العاصمة معتمدة على توصيفات مثل "قرب دكانة" أو "خلف ساحة" بعد أن قارب عدد سكانها المليونين.

إلا أن هذه الخطوة لن تحقق غايتها إلا إذا كانت جزءاً من خطة شاملة تتضمن إعادة النظر في أسماء الشوارع وطباعة خرائط دقيقة للعاصمة وتحديدا واضحا للمناطق والأحياء وتعميم أدوات العنونة الجديدة عبر حملات اعلامية تعريفية.

لكن الترقيم بداية. وهو خطوة تدعم الرصيد الايجابي لأمانة عمان. غير انه ما تزال هنالك مشاكل أخرى كثيرة تحتاج الأمانة أن تعالجها أو تفعّل خطوات حلها لأن سكان العاصمة هم الذين يدفعون كلفة غياب المعايير الثابتة والعادلة عن جوانب عديدة من عمل الأمانة.

ما تزال هنالك فوضى في التنظيم. وقضية التراخيص لأعمال تجارية ومرافق سياحية في الأحياء السكنية مسألة تستحق من الأمانة جهداً أكبر بكثير من ذلك الذي قامت به حتى الآن. فهذا الجهد بقي حتى اللحظة محصوراً في حالات محددة تابعها المتضررون منها. واجب الأمانة أن تبادر هي إلى حل المشكلة وفق منهجية عمل شمولية.

الحل يبدأ باصدار أمانة عمان كشفاً واضحاً بتراخيص المهن المخالفة التي منحتها يتبعه إعلان جدول زمني لانهاء هذه المخالفات، التي تسبب المعاناة لدافعي الضرائب الذين يمولون أمانة عمان من مالهم.

وفي ضوء حجم هذه المخالفات، يفترض على أمين عمان أن يشكل لجنة خاصة لتستقبل شكاوى المواطنين الكثيرة المتعلقة بالاعتداءات على حقوقهم ضمن آلية تضمن البت بالشكاوى خلال فترة زمنية محددة. فكثيراً ما ضاعت شكاوى الناس في سرادق البيروقراطية التي تفشت في الأمانة كما انتشرت في باقي مؤسسات الدولة الخدماتية.

فعلى جدول اعمال أمانة عمان مشاريع خلافية عديدة. وهذه تواجه مقاومة من جهات واشخاص مستفيدين من التجاوزات التي تسعى برامج الأمانة إلى انهائها. لذلك تحتاج الأمانة أن تكسب تأييد المواطنين وثقتهم وهي تقدم على تنفيذ مشاريع جدلية. لكنها لن تحصل على هذا التأييد إلا إذا اقنعت الناس بشفافية عملها وصلابة عزمها على اصلاح كل ما هو خطأ وفق أسس غير انتقائية لا تتأثر بنفوذ هذا أو طول يد ذاك.

ثمة صعوبات كثيرة في اصلاح خطأ قائم بالتأكيد. لكن الانتقائية خارج أطر عمل واضحة ومحددة يعرفها الناس ستنعكس احباطاً لبرامج وخطط تحتاجها العاصمة لتحسين شروط العيش فيها وستؤدي الى تآكل ثقة العمانيين بأمانتهم.

فخطوات مثل طمس اشارات المرور المثبتة على واجهات الأنفاق والجسور بإعلانات تجارية لن تكسب الأمانة تأييد الناس. الاشارات المرورية ضرورة وليست خدمة كمالية. المال الذي ستحصل عليه الأمانة من تأجير واجهات الجسور لا يبرر حرمان العمانيين من خدمة كانت أمانة عمان تقاضت ثمن توفيرها منهم!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Streets of Amman (Khaled Salaymeh)

    الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2007.
    Thank you Mr. Safadi for your nicely said comments about the Amaneh. I like what the Amaneh is doing in Amman, however, one of the most major problems in Amman and people are not talking about is the quality and condition of the streets of Amman. you wish one day to go out of your house and come back without your stomach thrown out of your body from how terrible the streest are. It seems its our destiny to live with very bad streets. They are bumpy, they are terrible. They ruin our cars and they ruin our health. This is something the Amaneh should take care of.
  • »مبروك (samer)

    الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2007.
    مبروك صارت عمان بلا قارمات ولا اسماء ولا ما يحزنون
  • »اسماء الشوارع (سامر)

    الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2007.
    انا احد سكان الصويفية بشارع اسمه شارع عبدالرحمن غريب سكنت بهذا الشارع منذ 1983 للآن احاول ان اعرف من هو عبدالرحمن غريب ولم استطع هل من يقول لي من هو ولكم جزيل الشكر
  • »أمانة عمان قدوة للسائر البلديات (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2007.
    نتمنى أن تعمم عملية ترقيم المباني وتسمية الشوارع على كافةمحافظات الاردن حتى يستطيع الفرد منا ان يصل الى العنوان الذي يريده بكل يسّر وسهولة. دون اللجوء الى البّقال أو الفرّان وحتى الى عامل مصري يسكن في الحي.
    اذا كان الفرّد منا يحمل رقما وطنيا منذ عشرات السنين فالأّولى أن يكون المبنى الذي يقيم فيه يحمل رقماايضا ولوحة مثبّت عليها أسم الشارع "في مدخله" ايضاقبل أن يطلق عليه أسم لا يمكن ازالته ولو وضعت عشرات اللوحات وشارع الشهيد وصفي التل خير شاهد على ذلك.