أيمن الصفدي

بوش والمالكي

تم نشره في الاثنين 27 آب / أغسطس 2007. 02:00 صباحاً

تبحث الولايات المتحدة عن كبش فداء تحمله مسؤولية فشلها في العراق. ويبدو أن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، صار الحمالة التي تعلق عليها الإدارة الأميركية كل تداعيات فشل سنوات من السياسات الساذجة والخاطئة هناك.

ويساعد الإدارة الأميركية في ذلك الأداء السيئ لرئيس الوزراء العراقي، الذي ظل أسير حسابات حزبية وولاءات فئوية ضيقة كرست حال الانقسام المذهبي وزادت من ضعف المؤسسات العراقية.

وفي تذبذب يعكس خواء جعبة الإدارة الأميركية من خطوات فاعلة لحلحلة عقدة العراق، أخذت مواقف الرئيس الأميركي جورج بوش إزاء رئيس الوزراء العراقي تتغير وفق المعطيات اليومية. فهو ينتقد المالكي تارة ثم يعود ويمدحه تارة أخرى. وهذا جزء من تخبط في المواقف لم يسهم إلا في تأكيد عجز بوش في إدارة ملف بات على رأس أولويات المواطن الأميركي.

في تلك الأثناء ترتفع حدة انتقاد مراكز القوى السياسية والإعلامية الأميركية لسياسة بوش، خصوصاً مع تأكيد تقارير مستقلة غياب أي آفاق للنجاح في حل المعضلة العراقية. يستبق بوش تقارير قادمة، بعضها رسمي، بحملة علاقات عامة تستهدف تحسين صورة الواقع السيئ في العراق بادعاء نجاحات لا أساس لها على الأرض. بيد أن لا أثر لهذه الحملة على الرأي العام في أميركا وخارجها.

فقد أظهرت تقارير أن المالكي لم يفد من التقدّم الأمني الذي نتج عن إرسال حوالي 20 ألف جندي أميركي إضافي لتطبيق خطة أمن بغداد. ودلائل ذلك عديدة. فبدلاً من أن يعمل المالكي على إعادة تأهيل البيئة السياسية والأمنية، انجرف في السياسات الطائفية وجذّر الانقسام بين العراقيين. وهذه حقائق يبني عليها معارضو بوش انتقاداتهم للاستراتيجية الجديدة التي كان أعلنها سبيلاً لإنهاء الفشل في العراق.

فلم يتقدم المالكي خطوة واحدة نحو إعادة التوازن الى القوات الأمنية التي يتمثل فيها السنّة بأعداد قليلة ما أفقد هذه القوات ثقة شريحة واسعة من الشعب العراقي. ورغم ثبات دمارية قانون اجتثاث البعث بصورته الحالية، لم يعمل المالكي على تغيير القانون الذي يحول دون إشراك شرائح واسعة من العراقيين في العملية السياسية. ولم يبادر المالكي أيضاً إلى إطلاق عملية مصالحة وطنية على الأسس الوحيدة التي يمكن أن تعيد استقرار العراق وهي تقديم مصالح البلد على الاعتبارات الحزبية والأمنية والطائفية.

فشل المالكي وفر لمنظري الإدارة الأميركية فرصة للهروب من مسؤولياتهم في جعل عراق ما بعد ديكتاتورية صدام حسين بلداً تسوده الفوضى والصراع وأرضاً خصبة لانتشار الإرهاب.

بيد أن مراوغات هؤلاء لم تنجح في إنقاذ بوش من المستنقع السياسي الذي يغرق حزبه فيه بعد أن خرّب العراق ودمر صدقية بلاده وجعل من أميركا البلد الذي لا يساويه آخر في مدى كره العالم له.

الأمر سيان بالنسبة لصورة بوش سواء ألقى بمسؤولية الفشل على المالكي أو استمر بدعمه له. محاكمة الرئيس الأميركي على جريمة تدمير العراق بدأت. القضاة الأكثر تأثيراً على بوش هم الشعب الأميركي الذي أصدر حكمه الأول عبر صناديق اقتراع الكونغرس حين أفقد الجمهوريين سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والأعيان. والمؤشرات أن الحكم الثاني، الذي سيصدر في الانتخابات الرئاسية القادمة، سيكون أقسى من خلال إقصاء الجمهوريين من البيت الأبيض.

أما المحاكمة السياسية لحقبة بوش فقد ظهرت ملامح نتائجها أيضاً. وواضح أن هذه ستنتهي إلى إدانة مطلقة لبوش الذي يستحق أن يصنف على أنه أحد اسوأ الرؤساء الأميركيين في التاريخ.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جورج بوش سيسجله التاريخ كأسوأ رئيس اغتصب الحكم في أمريكا اغتصابا. (خالد مصطفى قناه .)

    الاثنين 27 آب / أغسطس 2007.
    أستاذ أيمن،أتفق معك بأن القضاه الحقيقيون للرئيس الأمريكي جورج بوش سيكونون الناخبين الأمريكيين الذين رشقوا موكبه بالبيض الفاسد أول يوم ذهب فيه لواشنطون لتسلم منصب الرئاسه نظرا للتزوير الذي حصل في ولاية فلوريدا التي صوتت لصالح آل غور وبقدرة قادر جيرت النتائج لصالح بوش الذي أجبر آل غور على التنازل بواسطة التهديد والوعيد ، وقد حصل للسيد آل غور قبل سنوات ابان مشاركته في الانتخابات الرئاسيه مع كلينتون أن صدمت سياره ابنه الصغير الذي طار أمام أعين أبيه غور ستة أمتار بالهواء محذرينه من مغبةالاستمرار في التعنت والتحدي للفوز بالرئاسه، لقد كنت أيام الانتخابات الرئاسيه لحقبة جورج بوش الابن الأولى في هيوستن / تكساس وكنت على اضطلاع كامل على توجه الناخب الأمريكي وخاصة الأمريكيين ذوو الأصول المكسيكيه ، الغالبيه الساحقه منهم توجهوا للتصويت للديموقراطيين وليس الجمهوريين لأن الحزب الديموقراطي أرحم لهم في الخدمات والرعايه الاجتماعيه من الحزب الجمهوري المسمى (حزب الأغنياء) وعلى الرغم من أن تكساس هي بلد الاقامه الدائمه لعائلة بوش النفطيه الا أن بوش لم يحظى على أصوات المسحوقين هناك ولكن التزوير لعب لعبته، خاصة وأن شقيقه جب بوش يحكم ولاية فلوريدا وقام بتذليل النتائج ومنع الناخبين الملونين من الادلاء بأصواتهم، ولم يحصل لأي رئيس أمريكي في تاريخ الولايات المتحده أن يرشق موكبه بالبيض في أول يوم لتسلمه السلطه في العاصمه واشنطون وعاد الموكب تحت الحمايه البوليسيه يومها وواجه مشاكل كبيره في الحصول على دعم الكونغرس وخسر الأغلبيه الجمهوريه بداخل الكونغرس ولم يبقى له ولحزبه سوى أشهر معدوده ليواجه الرد الأكبر من الناخبين الأمريكيين الذين استخفهم وضرب بارادتهم بعرض الحائط والأيام المقبله ستبرهن مدى السقوط الأكبر لبوش وزبانيته في جريمتم ضد العراق وأفغانستان ، ودمتم.
  • »im sad for you iran _almaliky (im iraqi)

    الاثنين 27 آب / أغسطس 2007.
    hey .... i juss wanna say that almaliky is rasist n he works on behalf on iran ... he doesnt care any more if america would be happy with him or not .... the important is iran is too happy with him so congratulations for your betraying mr maliky anywyaz i think the next battle is would be america against iran by the risistance ( i hope )