جميل النمري

الموازي ما يزال على الطريقة القديمة

تم نشره في الجمعة 3 آب / أغسطس 2007. 02:00 صباحاً

كنت قد فهمت من وزير التعليم العالي د. خالد طوقان، وأعتقد أن الكثيرين غيري فهموا الشيء نفسه في حديثه على التلفزيون الأردني، أن الطريقة القديمة للتسجيل في الموازي قد تغيرت لأنها غير عادلة، لكن كما علمت فقد بدأ كثيرون التسابق الى التسجيل في الموازي ودفع الأقساط لضمان الحصول على مقعد، أي أن الطريقة القديمة لم تتغير.

حسب الطريقة السابقة، فكل من لديه معدّل يؤهله لتخصص معين يستطيع التسجيل في الموازي بعد دفع الأقساط ويستمر قبول الطلبة حتى انتهاء عدد المقاعد المخصصة، أي من يسبق أولا الى التسجيل يفوز بالمقعد. ولتحقيق دخل اعلى من السباق على الموازي، فالجامعة تسمح ببدء التسجيل ودفع الأقساط قبل ان تحدد ما هو الحدّ الأدنى للقبول ومن لا يقبل بسبب انخفاض المعدّل عن الحدّ الأدنى يتم اعادة جزء مما دفعه وليس كل المبلغ. وهذه وسيلة لتحصيل المزيد من المال بطريقة تستغلّ حاجة الأهالي. لكن الأهمّ انها غير عادلة ابداً؛ فمن يسبق الى التسجيل يحصل على مقعد حتى لو كان معدّله ادنى من آخرين لم يتحوطوا بالاسراع الى التسجيل سلفا حتّى وهم يتقدمون الى المسار العادي، بل إن البعض يسجل في الموازي في أكثر من جامعة ويدفع الأقساط تحوطا، فإذا لم يقبل هنا يقبل هناك، ولا بأس من خسارة بعض المبالغ.

كنّا فهمنا أن هذه الطريقة تغيرت نهائيا، اذ يقدم كل من لم يحصل على مقعد في القبول العادي الى الموازي ثم يتم أخذ اصحاب أعلى المعدلات وفق تسلسلهم، وذلك في مختلف التخصصات. أي أن الموازي لم يعد يتميز عن القبول العادي سوى بعدم وجود كوتات واستثناءات مع وجوب دفع أقساط أعلى. وهذه طريقة أكثر منطقية. وقد يكون هناك انتقادات من حيث المبدأ لبرنامج القبول الموازي لكن على الأقل فالطريقة الجديدة المفترضة تقلل السلبيات.

يحب ان تصدر توضيحات رسمية عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للصحف وللتلفزيون تجلّي هذه النقطة؛ فمن بقي عند المعلومة التي سمعها في حينه من الوزير يكون قد تعرض للخداع، فهو قد تمهل في التسجيل للموازي حتى استنفاد فرص التسجيل في العادي على اعتبار أن التسجيل للموازي ممكن في اي وقت ضمن المهلة المحددة، ما دام سيتم في النهاية اختيار اصحاب أعلى العلامات. 

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الديمقراطية لا تتجزأ (فراس أبو هلال)

    الجمعة 3 آب / أغسطس 2007.
    الاستاذ جميل النمري

    عطفا على مقالكم المنشور في يوم الخميس حول الانسحاب يوم الانتخاب

    أولا: يستطيع ألف شخص أن يحلف أن جبهةالعمل الاسلامي كانت تبيت الانسحاب وتستطيع الجبهة أن تحلف ألف " يمين " أنها لم تكن تنوي الانسحاب..... وهذا يعني أننا يجب أن لا نحاكم الانتخابات على النوايا وعلى حلف الأيمان ، فوجود من يحلف أن الجبهة كانت تنوي الانسحاب لا يعني أنه لم يحدث تزوير!!

    ثانيا: مشاهد التصويت الجماعي العلني لأفراد الجيش وممارسات التزوير المفضوح لم يتحدث عنها الإسلاميون فقط بل هو كان حديث كل المرشحين باستثناء مرشحي الحكومة، وهذا يعطيها مصداقية أكبر

    ثالثا: ليس هناك ما يسمى حزب الدولة... فكلنا أبناء لهذه الدولة ونضحي بأرواحنا لأجلها، وهذه التسمية تحمل إرهابا فكريا لمن يعارض الحكومة

    رابعا: كيف يستوي أن تكون ديمقراطيا وتدافع عن التزوير؟! فالديمقراطية يا سيدي لا تتجزأ، ويجب أن ندافع عنها ونرفض تزويرها حتى لو كان الخاسر من هذا التزوير خصومك السياسيين " الإسلاميين "

    خامسا : أقول لك بكل صراحة ... إن دفاعك عن التزوير ودفاع الديمقراطي ! د. ممدوح العبادي عنه يؤكد لي بما لا يدع مجالا للشك أن " اليساريين الديمقراطيين " هم الاستئصاليون وليس الإسلاميين !!

    شكرا