زراعة القمح

تم نشره في الجمعة 8 حزيران / يونيو 2007. 02:00 صباحاً

الاراضي المزروعة بالقمح في الاردن تتناقص من فترة لأخرى. فالناس يستعملون بعض هذه الأراضي لبناء البيوت والسكن، وبعضهم - خلال العقدين الأخيرين- اتجه الى زراعة الزيتون وأشجار أخرى، بخاصة في مناطق الجنوب؛ لأن مناطق الشمال تتعامل مع زراعة الزيتون والأشجار المثمرة الاخرى منذ وقت بعيد.

وزراعة القمح مثل غيرها من اشكال الزراعة تعرضت لارتفاعات متتالية في كلفتها سواء من حيث الرعاية والرش او الحراثة او الحصاد او حتى ثمن "الشوالات" والنقل، واحيانا يدفع المزارع تكاليف العملية الزراعية لكن محصوله يصاب بدودة القمح او غيرها من الاوبئة التي تضعف المحصول وتجعله حتى لا يأتي بتكلفته.

ضمن المعطيات المتوفرة فان زراعة القمح في الاردن لم تعد زراعة محترفة او موجودة كحالة اقتصادية عامة، وبالتالي فان من واجب الحكومة ان تتعامل مع هذا القطاع من الزراعة باتجاه دعمه وابقائه ومنعه من الانقراض عاما بعد عام. والحكومات تقرر كل عام شراء محصول القمح من المزارعين وهذه خطوة ايجابية، لكن هذه الخطوة تحتاج مع مرور السنوات الى تعزيز بدعم لهذا القطاع لابقاء زراعة القمح امرا مجديا او له مردود معقول؛ فالحكومة تضع اسعارا لشراء القمح من المزارعين، وتحدد الاسعار وفق معادلة لديها، لكن هذه المعادلة تحتاج الى ان يضاف اليها العامل الاجتماعي- السياسي الذي يجعل من زراعة القمح امرا مستمرا وبخاصة لصغار المزارعين، وهذا يعني ان تدفع اسعارا ليست مرتبطة فقط باسعار القمح العالمية والمحروقات، وانما ترتبط بهدف الحفاظ على هذا النوع من الزراعة.

في الصحف شكاوى من مزارعي القمح في الجنوب من ان السعر الذي حددته الحكومة غير مناسب, وربما علينا جميعا ان نتذكر ان حوالي (50) الف دونم من الاراضي المزروعة بالقمح في محافظة الكرك قد اصابتها دودة القمح بنسب مختلفة، وما زالت اجزاء كبيرة من المناطق المزروعة بالقمح متضررة، ما سينعكس على المحصول.

ايا كانت كميات انتاج القمح الاردني فإن هذه المادة تعتبر من المواد الاستراتيجية لكل الدول، ومن المهم ان نحافظ على انتاج القمح من الارض الاردنية التي تم اختطافها للاسمنت والعمارات والزيتون، ولهذا فعلى الحكومة ان تعيد صياغة معادلة تعاملها مع مزارعي القمح، حتى لو دفعت مبالغ اضافية فإن المكاسب لا تقاس بمنطق سعر القمح بل بحسابات ومعادلات خارج اطار التجارة والتشجيع الرمزي.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نعم لدعم مزارعي القمح (عمار علي القطامين)

    الجمعة 8 حزيران / يونيو 2007.
    أنا أؤيد بشدة دعم مزارعي القمح، لأن أهميته ترتبط بأبعاد أخرى غير إقتصادية.
    على الأقل نصل لمرحلة الإكتفاء الذاتي، ومن غير الضروري أن يكون المزارع متفرغا فقط لزراعة القمح، بل ممكن أن يكون موظفا أو عنده عمل ثاني أو تكون زراعة القمح إحدى مشاريعه.
  • »القمح من السلع الاستراتيجيه الهامه. (خالد مصطفى قناه .)

    الجمعة 8 حزيران / يونيو 2007.
    نعم القمح سلعه استراتيجيه هامه لكل الدول لأنه المصدر الرئيسي للخبز الغذاء الشعبي الرئيسي لمعظم شعوب العالم،والقمح أحد السلع الاستراتيجيه التي لا تباع بواسطة تجار أو وسطاء بل مباشرة عن طريق دوله لدوله،حيث تعقد صفقات بيع القمح الكندي وبقية أنواع الحبوب الأخرى وتصدّر بواسطة السفن الضخمه المعده خصيصا لهذه الغايه من موانئ كندا في فانكوفر حيث توجد الصوامع الضخمه لتخزين قمح البراري الكنديه مانيتوبا، ساسكاتشوان وألبرتا وهيئة القمح الكنديه المسماه
    Canadian Wheat Board تقوم بعقد الصفقات مباشرة مع الدول المعنيه بدون وسطاء وهذا يوفر ملايين الدولارات من العمولات وتجري أيضا الحكومه الكنديه منح قروض لتمويل صفقات بيع القمح للدول الأجنبيه حيث تحسب قيمة المبيع مع كلفة الشحن أتمنى على الحكومه الأردنيه ووزارة الزراعه أن تولي مسألة التوسع في زراعة القمح والحبوب اهتماما أكثر والبدء بتمويل قروض ومنح تشجيعيه للمزارعين للتوسع في زراعة الحبوب،أذكر في السبعينيات دفعت الحكومه الكنديه تعويضات للمزارعين لتجنب زراعة القمح بسبب عجز الحكومه عن بيع فائض القمح وعدم توفر صوامع كافيه لتخزين المحصول الجديد، ودمتم.
  • »خليهم يبطلوا يزرعوا قمح (محمد البطاينة)

    الجمعة 8 حزيران / يونيو 2007.
    انا برأيي الشخصي ان واجب الصحفي هو ان ينبه ابناء وطنه وشعبه ، خلي الناس تتعلم وتدور على شغل باي مكان لانه زراعة القمح في بلدي لا تطعم خبزا ، دع المزارعين البسطاء في سهول مؤته والمزار والرمثا واربد يبحثون عن افق اخر ، ليس من الضروري ان يبقى ابن الحراث حراثا ، كلامك يا استاذ سميح جيد في حالة وجود عداله اجتماعيه ومعطيات اخرى غير موجوده في الواقع ، ضمن معطيات الواقع الحالي ارى ان تدعو الناس للبحث عن افاق ارحب تدر دخلا اكبر ، ثم ان الحكومه نفسها غير معنيه بموضوع القمح الاردني ولا بموضوع الزراعه لان من يخطط لقطاع الزراعه هم اناس يلبسون ربطات عنق وبدل فاخره ويناقشون موضوع الارض والزراعه في فنادق الخمس نجوم ، ادع الناس للبحث في الحياه عن اشياء جميله ثم بعد ذلك سيختارون هم بانفسهم ما يريدون .... وسلامتكم