أيمن الصفدي

أزمات السير

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 03:00 صباحاً

أعداد السيارات التي تجوب المملكة في ازدياد مستمر. أرقام الأمانة تقول إن أعداد السيارات في عمان ترتفع بنسبة 20% سنوياً. كل جهود تحسين البنية التحتية من فتح شوارع جديدة وتوسيع أخرى فشلت في احتواء أزمة السير المتفاقمة.

ولن تستطيع المملكة بموازنتها المحدودة الاستمرار في بناء طرق جديدة. ويحول التنظيم المدني المشوه من الاستمرار في توسيع الطرق القائمة.

بيد أنه ثمة حلول يمكن أن تسهم في استيعاب أزمات السير وتقليل الحوادث التي ما تزال تفتك بالأردنيين بنسب عالية.

الحل الذي لم يحظ بعد بالاهتمام الذي يستحق هو تحسين أخلاق التعامل مع الشارع. دائرة السير ما تزال تركز على مخالفات محددة تجلب الدخل ولا تكرس أخلاقيات جديدة في قيادة المراكب.

ومعظم السائقين لا يلتزمون قواعد السير. لا احترام لمسرب ولا التزام بحدود سرعة ولا تقدير لتبعات التصرفات الطائشة على حياة الآخرين.

تحتاج الدولة أن تطلق حملة صارمة للحد من هذه الأزمة. أحد جوانب هذه الحملة توعوي. والجانب الآخر مرتبط بفرض احترام القانون. لا المخالفات وحدها تكفي ولا حملات التوعية بمعزل عن جدية في تطبيق القانون تحل المشكلة.

ويجب أن تستهدف أي خطة استراتيجية لاحتواء أزمات السير والحد من الحوادث القاتلة إعادة النظر بالقوانين الناظمة للبناء حول الطرق. المشكلة التاريخية التي لم تواجه في البلد هي استمرار البناء على جوانب طرق صممت لتكون طرقاً سريعة. طريق عمان - الزرقاء مثال صارخ على عدم وجود تخطيط مدني، ما أدى الى احالة احد اهم الطرق السريعة في البلد شارعاً يخترق احياء سكنية وتجارية.

ويبدو ان شارع الاردن سيؤول الى ذات النهاية. وطريق عمان - البحر الميت وطريق المطار غير محميين بأنظمة تمنع البناء على جوانبهما.

تعديل الأنظمة بهدف حماية الطرق اجراء تأخر اكثر من اللازم. وبناء شبكة نقل عام فاعلة يبقى متطلباً لاحتواء الاختناقات المرورية لا يبرر شيء الاستمرار في تجاهله.

وسائل النقل العام في وضع مزر. لا التزام وقت ولا نظافة ولا احترام قوانين. وحدها الحاجة تدفع بعضاً من المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام. وكل الكلام الذي قيل عن تحسين سوية شبكات النقل العام ظل كلاماً فارغاً. لا الخصخصة حسنت حالاً ولا الشعارات الكبيرة انتهت فعلاً.

الاختناقات المرورية باتت أزمة وطنية آن وقت اعطائها ما تستحق من أهمية. ولا مبرر لعدم اعتبار الحكومة هذه القضية أولوية واطلاق جهد فوري ينتهي برنامجا كاملا شاملا للحد من تعاظم ازمات السير والحوادث على الطرقات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطرق الامنة (معتصم مطارنة)

    السبت 24 آذار / مارس 2007.
    هناك نقطة مهمة اخرى لميتطرق لها السيد ايمن وهي سلامة الطريق نفسه. هناك عاملان مهمان للسلامة المرورية, اولا: العامل البشري متمثلا بالسائق بشكل اساسي بالاضافة الى المشاة في بعض الاحيان.ثانيا: عامل مادي متمثل بالطريق وبنيته التحتية.العامل الاول اشبع بحثا من قبل الصحف او محرري الاعمدة اليومية. لكن العامل الثاني اهمل الحديث عنه بسبب التبعات التي يلقيها على الجهات المسؤولة عن انشاء و صيانة و ادارة الطريق مثل امانة عمان او البلديات او دائرة السير.الكثير من الطرق لا تحتوي على خطوط تنظيم المسارب بحيث لا يعرف السائق حدوده حتى يلتزم بها. الكثير من الطرق لا تحتوي على اشارات تحذيرية او توجهية بالشكل المناسب مم يفقدها معنها. التنفيذ السيئ للطرق الذي ينتج عنه مطبات وحفر ومناهل بارتفاع يزيد عن 15 سم في بعض الاحيان التي تفدع السائق الى الهرب عنها بشكل مفاجي و ما يتبع ذلك من مفاجات. الطرق غير مصممة هندسية لتحقق اهدافها بفعالية بحيث ان الطريق موجود لانه يجب ان يكون هناك "شوية زفتة" في هذا المكان وبهذا الاتجاه. قلة التخطيط التي تجعل الطريق "فتاة هوى" يعبث بها من شاء ساعة شاء دون الاكتراث لصيانةبشكل سليم.
  • »ازمة اخلاق اولا (الفرد عصفور)

    السبت 24 آذار / مارس 2007.
    ألازمة في عمان لها ثلاثة مسببات. الأولى هندسة المرور في أمانة عمان، والثانية شرطة السير الذين يتغاضون عن المخالفات الأساسية، والثالثة أخلاق السواقين وسلوكياتهم. من الطبيعي أن يكون ممكنا معالجة السببين الأولين في ألازمة، وهما هندسة المرور ودور الشرطة بقرار من المسؤولين، أما السبب الثالث وهو أخلاق السواقين فهذا أمر لا يمكن معالجته بقرار من مسؤول كما لا يمكن وضعه في بطاقات توزع على السواقين عند تجديد رخصة السوق.
  • »تثقيف المواطنين والسائقين بأخلاقيات التعاون في المشاركه بالشارع العام. (خالد مصطفى قناه .)

    السبت 24 آذار / مارس 2007.
    أتفق معع الأستاذ أيمن بأن هناك حاجه ملحه لاعادة تثقيف المواطنين والسائقين بضرورة اعتبار الشارع والطريق العام ملكا للجميع سواء من المشاة أم السائقين، كم مره حاولت أن أقطع الشارع وكل مره حملت فيها روحي على راحتي وأعبر متوكلا على الله وعلى رحمة السائق الذي سيظهر كالجان من مكان ما بسرعة مذهله،لم لا تقوم دوائر السير الأردنيه بدراسة نظم السيرالمتبعه في العالم وتطبق ما يناسبها بحزم في المدن الأردنيه؟.كندا مثلا تتبع نظام تحديد السرعه بداخل المناطق المأهوله بالسكان بسرعة 50 كم/الساعه، وعند مداخل المدن في الطرق السريعه تخفف السرعه اجباريا من 100 كم/الساعه الى 50 كم/الساعه، وعند ساحات المدارس وملاعب الأطفال والحدائق العامه تخفف السرعه ل 20 كم/الساعه وتضع دوريات بوليسيه صارمه لتطبيق هذا النظام الذي سيقود حتما لتخفيف حوادث السير،ان لم يكن في القضاء عليها تماما.اعطاء محاضرات تثقيف وتوعيه للجمهور بالمدارس والكليات والأنديه ووسائل الاعلام تبحث في سلوكيات وأخلاقيات التعامل الانساني في استعمال وسائل النقل العامه والخاصه واستخدام الشوارع والأتوسترادات السريعه واعتبارها ملكا للجميع وليست حكرا علي الفرد
  • »رسالة عتب الى رجال الشرطة (حسام مطلق)

    السبت 24 آذار / مارس 2007.
    دعني بداية سيدي احيي كلامك واختيارك لهموم الوطن بعيدا عن السياسة وتعقيداتها. ولانني من سكان منطقة الرابية وتحديدا خلف الاتصالات سو اتحدث عن مشاهداتي اليومية التي انضم اليك بها محملا ادارة السير قسطا عاليا من المسؤولية. ش ابن ابي بلتعة هو الوحيد الذي يصل عبر الاحياء السكنية بين شارع الرابية والجاردنز وقد تحول الى ميدان سبق لبعض المتهورين وللاسف فانهم يقومون بتجاوزاتهم وهم على ثقة من ان لا متابعة سوف تطالهم. الاتصال برجال الامن وحضورهم يكفي لان يفر احدهم بعد عدة تخميسات وزعرنات اخرى, لذا ارى الحل في تسير دوريات في الشوارع التي تتصف بخصوصية كشارع ابن ابي بلتعى. اما عن الجاردنز فقد تحولت التوسعة التي قامت بها البلدية للرصيف ومواقف السيارات الى ميدان سبق بين سائقين مستهترين وللاسف فان دوريات الشرطة هناك كثيرة ولكن يبدو انها غير معنية بضبط تلك المخالفات. نحن لاشك نتفهم ان تجنح الشرطة نحو السلوك الراقي والمتحضر الميال الى استيعاب جنوح الشباب ولكن الامر يجب ان يأخذ منحا متشددا عندما يتعلق الامر بسلامة الارواح. يجب ان يكون هناك فرق في المعاملة بين رفع صوت المسجل وبين السرعة وتهديد الارواح