محمد أبو رمان

"العلمانية" هي الحل

تم نشره في الاثنين 15 كانون الثاني / يناير 2007. 03:00 صباحاً

يطرح الراهن العربي، وما وصل إليه من حالة إغلاق سياسي وتدهور عام، أسئلة بنيوية تتجاوز السطح السياسي إلى الشروط المنتجة له وديناميكيتها الداخلية، وذلك بحثا عن حلول تاريخية ورؤى فكرية استراتيجية تمثل أجوبة ومقاربات جادّة في مواجهة النكوص المتتالي والبحث عن مخرج من المأزق الذي يتجذّر مع الوقت.

في هذا السياق تُمثّل "الطائفية السياسية" (بأبعادها الدينية والاجتماعية والثقافية) أُمّ الظواهر الجديدة في المشرق العربي، وإذا كان التعبير عنها جليّاً في الحالات اللبنانية والعراقية (طائفية مذهبية وعرقية) وفلسطين (بروز العشائرية والطائفية الحزبية) فإنّها -أي الطائفية- أزمة كامنة في العديد من المجتمعات العربية الأخرى، ففي الخليج العربي هنالك حالة من القلق والتربص التاريخي بين السنة والشيعة في السعودية والكويت والبحرين، وبدرجة أقل الإمارات، وبين الإباضية والسنة في عمان، وبين الزيدية والسنة في اليمن، وفي مصر بين الأقباط والمسلمين، وفي سورية يمثل المزيج المذهبي والعرقي والديني برميل بارود قابلا للانفجار (المشكلة الكردية، السنية- النصيرية..).

الدلالة الأولى والأهم لبروز الطائفية السياسية، وكمُونِها، تتمثل في تهشم وهشاشة البنية المدنية في المجتمعات العربية اليوم. إذ يرى عالم الاجتماع المصري، د. سعد الدين إبراهيم، أنّ انهيار الهياكل المدنية والسياسية سوف يدفع الأفراد إلى البنى والهياكل المتوارثة والأوّلية المتمثلة إما بالدين أو العشيرة أو الطائفة، بحثاً عن خطوط دفاع تشكل سياجاً آمناً للأفراد من الفوضى والرعب المحيط.

بروز الطائفية يعكس تراجع طموح الإصلاح وإحلال هاجس الأمن والاستقرار ليصبح له الأولوية مقابل مطلب المشاركة السياسية على المستوى الشعبي العام. فأي إصلاح سياسي نتحدث عنه والتجارب السياسية الثلاث التي حدثت فيها انتخابات ومشاركة سياسية أفضت إلى حالة من الإغلاق والقلق وانعدام الاستقرار (العراق، لبنان، فلسطين)، ما يطرح سؤالاً عاماً ونخبوياً (لدى شريحة من المثقفين العرب بخاصة الليبراليين الجدد) عن جدوى الديمقراطية ومآلاتها في الأمد القريب، وفيما إذا كانت الشعوب العربية "مؤهلة" للمشروع الديمقراطي واستحقاقاته؟! ويثير جدالاً حول الطريق إلى الديمقراطية العربية.

كما يعكس صعود الطائفية حالة الاشتباك السلبي والمدمر بين الإسلام والمصالح السياسية المتضاربة، ويؤكد على خطورة جعل الوجدان الديني للجماهير العربية أداة من أدوات الاستقطاب واللعبة السياسية، ما يضر بمضامين الدين نفسه وأهدافه ووظيفته الاجتماعية والسياسية ويجعل منه ذريعة وآلة لتسويغ قتل الناس والاعتداء عليهم والتفرقة بينهم، كما هو حاصل بوضوح اليوم بين السنة والشيعة في العراق.

ثمة علامة استفهام كبيرة، في الراهن العربي، على ما وصل إليه مشروع "الإسلام السياسي" الحركي، فالحركات المتقاتلة في العراق هي حركات "إسلامية"، إمّا سنية أو شيعية، والأحزاب المتنافسة في الكويت والبحرين - برايات طائفية- هي أحزاب إسلامية، ومشروع حزب الله (الشيعي) في لبنان يتصادم مع الجماعة الإسلامية (امتداد للإخوان المسلمين).

بل إنّ رصد مواقف جماعة الإخوان المسلمين، وحدها، وتحالفاتها السياسية يظهر أزمة توظيف الدين في لعبة المصالح السياسية.. فإخوان سورية ضد النظام مع خدّام. أمّا حماس (إخوان فلسطين) فيحتضنها النظام السوري، و"إخوان" لبنان مع تيار المستقبل وجبهة العمل الإسلامي هناك مع حزب الله، أمّا العراق فيقف الحزب الإسلامي (عموده الفقري من الإخوان) في جانب وجماعة الإخوان الأم (في العالم) في جانب آخر. وبتعميم الخلافات السابقة على باقي الأطياف الإسلامية نجد أن هنالك فجوة واسعة ومشهد متشعب ومعقّد من الاستقطاب والصراع والتضارب بين الحركات الإسلامية سواء السياسية منها (القاعدة والإخوان والمنظمات الشيعية) أو الدينية (السلفية والصوفية والأحباش وغيرها..). بمعنى: إنّ عملية نقل حالة الاستقطاب والاحتقان "الديني" إلى المجال السياسي تؤدي إلى مزيد من الإرباك والتهشيم والتضليل، فضلاً عن امتهان الوجدان الديني وتلويثه بإقحامه في الاستقطاب والتخندق السياسي ومنح المصالح السياسية أقنعة دينية ومذهبية. فللمصلحة الدينية والمدنية يجب أن يظل الوجدان الديني صمّام أمان للمجتمع، ومظلة يلجأ إليها المواطنون جميعاً، وملاذاً روحيّاً وأخلاقيّاً.

تبدو المقاربة الغربية، وبالتحديد الأوروبية، باستثناء التجربة الفرنسية، مجالاً خصباً، لنا في المشرق العربي، للتعلّم منها، بخاصة أنّ تلك الدول مرّت بتجربة الحرب الأهلية (اسبانيا) والصراعات المذهبية (هولندا).

كلمة السر، التي تشكل مفتاح الخبرة الأوروبية هي "العلمانية"، والمقصود بالعلمانية (هنا) تلك التي تستبطن القيم المدنية والديمقراطية ومفهوم المواطنة أولاً، وتقوم على ركيزة أساسية هي الفصل بين المؤسسات السياسية والمؤسسات الدينية ثانياً؛ وبأن تكون المؤسسة الدينية محترمة لها استقلالها الكامل والتام عن السلطة السياسية ثالثاً، وهذا لا ينفي حضور المؤسسة الدينية والقيم الأخلاقية في المجال الاجتماعي والسياسي العام، وفي التأثير على الوجدان الروحي وفي التربية والتعليم والمناسبات المختلفة والتأكيد على الالتزام الاجتماعي، ويمكن أن يكون لكل طائفة مؤسساتها الدينية المستقلة، مع وجود ضوابط معينة على مناهج التدريس والوعظ، بما يخدم فقط مفهوم المواطنة والعيش المشترك والسلم الأهلي والمفاهيم المدنية، كما هو الحال في هولندا، حيث يوجد لكل من البروتستانت والكاثوليك مؤسسات ثقافية ودينية واجتماعية وتعليمية، في ظل الدولة، بعيداً عن تدخل السلطة وهيمنتها وفرض أجندتها السياسية عليها، ما يوفر للناس مجالاً ومتنفساً روحياً بعيداً عن تفاصيل السياسة اليومية ومتاعبها.

نجد في التراث الإسلامي مقاربات علمانية واضحة، سعت إلى حماية الدين من السلطة السياسية، ويرى د. رضوان السيد، المؤرخ والمفكر اللبناني، أنّ العلماء والفقهاء المسلمين كانوا يدفعون باستمرار إلى استقلال المؤسسة الدينية وحمايتها من تغول المؤسسة السياسية. ويمكن التدليل – على سبيل المثال- بكتاب الإمام الغزالي "إحياء علوم الدين"، الذي يطالب فيه علماء وفقهاء الشريعة بوضع مسافة بينهم وبين السلطة، لحماية المعرفة الدينية، احتراماً لدورهم ومكانتهم في المجتمع.

الإسلاميون (حركات ومفكرين وعلماء) مطالبون بقراءة دقيقة ومتمعنة للمتغيرات والتطورات الأخيرة، وبإعادة النظر في "شعار الإسلام هو الحل" ومدلولاته في المجال السياسي، وبالبحث عن دور تنويري حضاري إيجابي للإسلام يتلاءم مع مقاصده، وهو بتقديري ما تقدّمه "العلمانية" بعيداً عن تلك المدلولات السلبية التي شكّلها حولها الخطاب الإسلامي لدى العقل الشعبي العربي خلال المرحلة السابقة.

ثمة فارق شاسع بين تعريف العلمانية بأنّها فصلُ الدين عن الحياة (هذا المعنى السلبي في التجربة الفرنسية والثوروية العربية) وبين أنّها استقلال المؤسسة الدينية واحترامها والسمو بها عن تفاصيل المشهد السياسي.

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الإسلام هو الحل (مسلم)

    الخميس 24 أيار / مايو 2007.
    في باديء الامر لم اشأ ان اعلق علي هذا المقال ولكن فلتكن نصيحة لا اكتر
    باختصار شديد لا تحتاج العلمانمية الي رد فهي فكر باطل لا يجد من يروج له الا اصحاب الاهواء الذين يردون ان ينفتح المجتمع علي الرزائل ليتمتعوا بها هم اول الناس الا من رحم ربي من يظن انها حق ولهذا اتق الله هوا خالقنا وهو اعلم بنا وبما يصلح حالنا الا اذا كنت لا تؤمن بالله اصلا
  • »هل فقد 'الإسلام السياسي' بريقه! (عبد العزيز الشهري)

    الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2007.
    رد أعجبني على المقال :

    بقلم طارق ديلواني
    الدعوة للبديل، مطلوبة ومرحب بها للخروج بالمنطقة من أتون حرب طائفية مقبلة، التي نتفق مع ابو رمان أنها ستأكل الأخضر واليابس، لكن دون أن يكون ذلك على حساب الترويج للعلمانية التي تتعارض تماما مع الإسلام.

    مختصر الكلام صديقي محمد، لسنا بحاجة إلى بضاعة فاسدة، اسمها العلمانية!
  • »هل يختلف العقلاء على أن العلمانية هي الحل؟ (د. خالد نصايرة)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    لَكَم يجب أن يتعظ من هذه المقالة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية والأحباش وبعثييو العرب وقوميوهم ومشايخة العشائر، وقبلهم جميعا أهل السلطة والحكم. لا فُضَّ فوك يا أبا رمان! فهل يختلف العقلاء على أن العلمانية هي الحل؟ فلا ينبذها إلا نابذ للعقل. وكم آسفُ على التعليقات التي تفضل بها بعض الأخوة ممن لم يسبق لهم أبدا أن عقلوا صفحة واحدة في علم هندسة المجتمعات وتصميم تشريعاتها. لا بل إن هذا ينطبق على كل حزبيي العالم العربي وسلطوييهم ممن لم يتعلموا من كتاب كارل بوبر المجتمع المفتوح وأعداؤه (Open society and its enemies ) وكتاب جون رولس نظرية العدالة.

    العلمانية ليست الغربنة ولا الإلحاد ولا الماسونية ولا أي مضمون عقدي ما،العلمانية وسيلة لا غاية،هي أداة لا عقيدة. فقد يكون المسيحي علمانيا كما اليهودي كما المسلم كما الملحد. أو لم يكن رسول الله علمانيا في دستور المدينة؟ حيث حكَّّم شريعة اليهود على من يزني من يهود، لا الإسلام؟ وحكَّّم معظم شرائع العرب القديمة في القَسامة القصاص وسواه، لا الوحي. إذن العلمانية أداة للتصالح بين المختلفين. وكتاب الجابري (في نقد الحاجة للإصلاح) غنية.
  • »La laicité (Ammar Salameh)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    Merci pour ce papier . Il faut un soufle nouveau dans notre pays et un espoir de vie pour notre jeunesse loin des idées conservatrice. la laicité et une démarche objective participeront à nous donner une place dans l'histoire mondiale moderne.

    الترجمة:
    شكرا على هذه المقالة، لابد من بث نفس جديد في بلدنا وأمل في الحياة لدى شبابنا بعيدا عن الأفكار المحافظة. الوضوح والموضوعية سيساهمان في اعطائنا مكانا في التاريخ العالمي الحديث.
  • »تحية طيبة .. (محمود العزامي .)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    يمكن القول إن نظرة الأستاذ محمد معقولة ، لا أعرف عصرا مر بالحضارة العربية الإسلامية يسوده الاستقرار ، مشهد الصراعات والدماء كان طوال العصور سمة واضحة منذ العصر الأموي وحتى انهيار الدولة العثمانية ، وقد جرب العرب الاتجاهات اليسارية وأقيمت دول على هذا الأساس ، لكنها لم تحقق شيئا(الشعارات الرشيقة لم تترجم على أرض الواقع ) لماذا لا يتجه العرب في عصرنا الحالي إلى ترسيخ مباديء علمانية عربية ، ذات تقاليد عملية وتتصف بالتطبيق لا التنظير وحده ، كل الشكر للأستاذ محمد على هذا المقال المبدع ..
  • »علمانية (3،2،1) (ابو عيسى)

    الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007.
    عزيزي ابو رمان من هو سعد الدين ابراهيم لكي نأخذ افكاره الغريبة - ولا اقول الغربية مع حق التحفظ- و كأن اللجوء و العودة الى الدين او العشيرة او الطائفة اصبح لا يليق بعصرنا الحاضر. لا يا أخي العودة الى الدين هو الأصح(1).ثم لماذا نقع بالخطأ معتبرين أن الحركات الدينية-التي تطلق على نفسها ذلك و هي بعيدة و مخالفة- هي تمثل الدين و نبدأ بمعاقبة الدين بناء على مواقف هذه الحركات و اولهم الاخوان فهم دائما على وفاق و ترتيب مع النظام بكل مراحلهم لا استثني اية حركة او تيار اسلامي(2). وتعود مرة اخرى لتتحدث عن مفهوم الغزالي للدين و الدولة و هو(العلمانية)بكل وضوح. اخي ابو رمان ارجع الى الدعوة لتخليص الدين من هذه الآفات و تنقيته من الشوائب(3) فكلامك هذا انت مسؤول عنه يوم القيامه. ارجع على ختايرة البلقاء و اسالهم.
  • »العلمانية: غربنة وخورفة وخيار (Mu)

    الاثنين 15 كانون الثاني / يناير 2007.
    أخي الكاتب
    العيب ليس بالاسلام ولكن العيب بممثليه.. ودليلي النظام الاسلامي في تركيا اذهب هناك وسوف تدرك الدور الجمعي المتوازن الذي يقومون فيه.. وأذكر أن كثيرا من الأتراك الشيوعيين انتخبو المسلمين للدور الفعال الذي يمارسونه في مجتمعاتهم...الاخوان في الاردن وسوريا ومصر هم أشبه بسنفور كرهان "أنا أكره أنا أكره أنا أكره" فكل قولهم لا ولا ولا ولا... قول غير مصحوب بفعل أو دور في المجتمع...الهوية أخي الكاتب ملازمة لنا شئنا أم أبينا... بكلمات أخرى الموروث الثقافي ملازم لنا ولو ابتعدنا عنه لأجيال.. قابلت الكثير من المسلمين في المهجر.. ولم يوحي لي شكلهم أو تصرفهم أنهم مسلمين.. لا يعرفو من الاسلام الا اسمه.. ورغم ذلك فهم غير مندمجين في المجتمع الغربي... رغم أنهم و ابائهم ولدو في المهجر... يا أخي العزيز رأيك مبتور...أنت تدعو "للغربنه"..أي ان ينتهي بنا المطاف كالغربان نسينا ذاتنا ولم يتقبلنا الاخر... من دليل عملي وليس نظري أقول لك وللقارئ أن هويتنا غريبة عن الغربنة والعلمانية ، كغربة الاردني في وطنة.. مشكور ما قصرت.
  • »"العلمانية" ليست الحل (ابو محمد)

    الاثنين 15 كانون الثاني / يناير 2007.
    ارى ان ما يمر به العالم العربي من حراك سياسي هو ظاهرة طبيعية تمثل انتهاء حقبة الاستبداد والحزب الواحد و فشل النظام العربي السابق في ادارة مصالح الشعوب وبعده عن هم الامة، و بداية تشكل نظام عربي جديد تحاول فيه القوى الحقيقية ان يكون لها دور فعال فيه، ويجب ان تقدم الحركات الاسلامية حلول و برامج اصلاح تفصيلييه لا ان تكتفي بشعارات فضفاضة وارى ان تيار واسعاً داخل الحركة الاسلامية بدأ يعي هذه الحاجة ويسعى لها .
    اما ان العلمانية هي الحل فاخالف ذلك وارى ان القياس على التجربة الاوروبية هو قياس مع الفارق ، وان الحل هو دولة مدنية تعددية بمرجعية اسلامية تحترم قيمها ومبادئهاوالاصلح فيها ماهو اصلح للشعب وحاجاته
    وادعو السيد محمد ابو رمان والمهتمين لقراءة كتاب" نقدالعلمانية" للدكتور محمد التكريتي .
  • »الفراغ السياسي (عبد)

    الاثنين 15 كانون الثاني / يناير 2007.
    للأسف قد يكون الوقت متأخرا للحديث عن علمانية في الظروف الراهنة. الجماهير العربية لن تحترم اية فكرة ما لم يستطع رموزها تقديم انتصارات سياسية أقتصادية او عسكرية حتى ولو جزئية.

    التيارات العلمانية, القومية واليسارية والفاشية العربية, لم تستطع ان تحظى بإحترام الجماهير بسبب فشلها بتقديم الحد الأدنى من النجاحات سواء في مواجهة العنف الأمريكي الصهيوني ام في بناء الدولة الحديثة اللتى تتميز بالنزاهة واحترام الحريات.

    اذن مالحل؟ لايوجد حل, يوجد واقع فرض نفسه بسبب الفراغ السياسي الناتج عن فشل التيارات العلمانية. الموجوده اليوم , ابينا ام لا, هو التيار الإسلامي والذي قدم نموذجا غير مسبوق في المقاومة والإعتدال والنزاهة, بالمقارنة مع التيارات الأخرى والتي قبل العديد منه ان تدخل في مشاريع تسوية على حساب ثوابت تاريخية مقابل حماية نفوذها ومقابل دعم مادي.

    اليوم, كل ماتستطيع التيارات العلمانية عمله لمنافسة التيار الإسلامي هو خنق أو تشويه التيار الإسلامي والذي هو اليوم لا غيره يقف صامدا في جبهة المقاومة ويحظى بإحترام الجماهير بشكل مطلق بالرغم من محاولات تصفيته.