أيمن الصفدي

أسعار المحروقات مرة أخرى

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 صباحاً

رافق قرار الحكومة السابقة رفع الدعم عن المحروقات وعود بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة. وتحدّثت الحكومة غير مرة عن خطط لاستغلال هذه المصادر التي ستخفض، حال تطويرها، فاتورة المحروقات على المواطنين.

توقف الحديث عن هذه الخطط. لكن برنامج رفع الدعم استمر. وسيجد المواطن بعد أشهر قليلة نفسه في مواجهة فاتورة طاقة وقد تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال عام. ذلك يعني أن شرائح واسعة من المواطنين ستزداد فقراً وأخرى ستكون مضطرة لدفع التكلفة الإضافية للغاز والكاز من مخصصات إطعام ابنائها وتعليمهم وطبابتهم.

مستغرب جداً انعدام الجهود المُستهدِفة إيجاد بدائل عملية للمشتقات النفطية أو توعية المواطنين بسبل ترشيد استهلاك المحروقات أو تشجيع أنماط استهلاكية تخفّض حجم إنفاقهم عليها.

ولا يعفي قرار تقديم بدلات مادية للمواطنين لمساعدتهم على استيعاب الارتفاع في أسعار المحروقات الحكومة من مسؤوليتها إيجاد بدائل أكثر ديمومة وأعم نفعاً على الناس.

فالدعم المادي إجراء آني لا يقدم حلاً استراتيجياً لمعضلة الارتفاع المرشح للاستمرار في أسعار المحروقات. واجب الدولة ان تضع خطة بعيدة المدى تنتهي حلاً دائماً للمشكلة. فالدعم المادي سيتوقف عاجلاً أم آجلاً. أما أسعار المحروقات فستظل، في الأغلب، ترتفع.

من هنا تأتي ضرورة أن تجعل الحكومة من البحث عن مصادر بديلة للطاقة أولوية. وثمة حاجة أيضاً لأن تطور الحكومة برنامجاً يحفّز المواطنين على استخدام تكنولوجيا حديثة تخفف استعمال المشتقات النفطية وتدفع باتجاه استعمال مصادر طاقة بديلة.

مستغرب حتى الآن عدم بدء دراسة تبحث إمكانية الإفادة من طاقة الرياح. ومستغرب أكثر عدم اعتماد خطوات للإفادة من الطاقة الشمسية التي يمكن أن توفر الملايين على الدولة وعلى المواطنين إن تم استغلالها بشكل مكثف.

قليلون هم الأردنيون الذين يستغلون الطاقة الشمسية رغم توفر وسائل ذلك. هذا خلل يستدعي جهداً حكومياً يحفّز المواطنين على اللجوء للطاقة الشمسية بديلاً عن المشتقات النفطية.

وستخدم الحكومة نفسها والمواطنين إن أصدرت نظاماً تعوض بموجبه كل مواطن يركّب أنظمة استخدام الطاقة الشمسية في بيته. ولا شك أن برنامجاً توعوياً بسبل استعمال الطاقة الشمسية مدعوما بحوافز مادية وإعفاءات ضريبية سيكثّف استخدام الطاقة الشمسية. وستكون النتيجة فوائد بيئية واقتصادية على الحكومة وعلى المواطن في آن.

كثيرة هي الدول التي لجأت إلى تشجيع أنماط استهلاكية صديقة للبيئة، على سبيل المثال، عن طريق تقديم حوافز مالية تشمل تحمّل الحكومة الكلفة الكاملة لإعداد بنيتها التحتية. ومحسوم أن سير الاردن على ذات الطريق أكثر إيجابية من الاستمرار في تقديم مساعدات مالية. فالفرق شاسع بين عائدات خطوات آنية تخفف الألم وبين حصاد حلول جذرية تداوي الجرح.

ثمة معلومات أن جلالة الملك غير متحمس لتنفيذ المرحلة الخامسة والأخيرة من برنامج رفع الدعم عن المحروقات في نيسان المقبل، لأن القرار سيزيد من أعباء المواطنين في ظروف اقتصادية صعبة. وتفيد هذه المعلومات أن جلالته يفضل أن تبحث الحكومة عن بدائل تؤدي، في حدها الأدنى، إلى تأجيل قرار رفع الدعم.

وطبيعي أن تكون الحكومة غير مرتاحة ايضاً لإجراء لا يمكن إلا أن يستجلب غضب المواطنين. منطقي إذن أن تبحث الحكومة عن بدائل لهذا الإجراء. ولا بد أن تشمل هذه البدائل تشجيع الناس على ترشيد استعمال المحروقات من خلال دعم اعتماد وسائل أقل كلفة عليهم وعلى الدولة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ليكن مشروع وطني و ليجد الشباب الأردني الحل (pearl)

    الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006.
    اطال الله عمر سيد البلاد و قائدنا المفدى فحسه الشفاف يخفف مرارة هذه الأوقات العصيبة التي لا تلبث تظهر بين الفينة و الأخرى لتؤرق اهالي ينظرون بخوف نحو غد لا يستطيعون فيه تلبية الاحتياجات الاساسية لابنائهم. لقد صدقت في كل كلمة قلتها فالمشكلة معروفة والحلول ايضا واضحة أو على الأقل جزء منها.
    اتصور احد الحلول التي يمكن ان تساعد في ايجاد حل لهذه المشكلة هو اقتراح "ان يتم طرح مسابقة باسم جلالة الملك عبدالله الثاني تستهدف فئة الشباب لتقديم حلول مقترحة لحل مشكلة الوقود المتفاقمة باستمرار". اني أكاد أجزم ان عددا كبيرا من الأفكار الخلاقة ستظهر لتكشف عن قدرات هذا الشعب العظيم. فنحن معنيون بشكل رئيسي بالمشكلة لذلك سنكون الأقدر على ايجاد حلول لها. ليفتح باب الحوار و العصف الذهني للتوصل الى انجع الطرق للاستفادة من خيرات بلدنا الكثيرة .انا اكيدة اننا نملك القدرة على فعل ذلك كل ما نحتاجه هو بعض الرعاية والأهتمام والتشجيع وقبل كل شيء الأيمان اننا قادرون. وعلى كل الأحوال لن نخسر شيء فلماذا لا نحاول ؟!
  • »ما اكبر المشكلة وما ابسط الحل (حسين نورالدين)

    الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006.
    الاستاذ ايمن، بعد التحية وكل عام وانت بخير، الحل بسيط: فالمشكلة ليست في وقود الديزل للتدفئة، فالفاتورة النفطية تستهلكها السيارات والحافلات. اسعار البنزين فلترتفع، فلا داعي لسيارات الهامر. ولا داعي للتباهي بالسيارات لكل فرد من افراد الاسرة. لماذا لا يكون عندنا خط سكة حديد وطني من الرمثا الى العقبة والى الحجاز؟ يكون للشحن والسياحةوالحجاج؟ لماذا لا يكون عندنا شركة باصات توفر علينا استهلاك بنزين السيارات والسرفيس؟ لماذا لا يكون هناك ضبط للسيارات الحكومية والتدفئة الحكومية والاضاءة الحكومية؟ ماذا عن كوتات البنزين المجانية؟ ماذا عن الغاز المصري وتوصيله بالانابيب الى البيوت؟ لماذا لا يكون عندنا ضريبة دخل مضبوطة وتحصيل قوي من اولئك المتهربين الكبار؟ الضمان الاجتماعي يمكنه ان يقيم سكة الحديد الوطنية وشركة الباصات الوطنية فلدية اربعة الاف مليون دينار فائض. ارأيت ما ابسط الحل؟ والسلام عليكم، حسين عبدالله نورالدين، عمان الاردن
  • »الهريبة ثلثين المراجل ! (عمار علي القطامين)

    الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006.
    كما سبق وأن نصحت الأخوة القراء، أكرر نصحي لهم مرة اخرى بالهروب من جحيم الأسعار والبحث عن دولة أخرى ليعيشوا بها. لأنه ببساطة بعد الرفع المتوقع لأسعار الوقود في ربيع 2007، لم تعد الأردن بمكان صالح لسكن بني البشر.
    وسوف نعود إلى وطننا حال أن ترحمنا حكومتنا أو على الأقل تترك رحمة الله عزوجل بالنزول علينا.
    الأردن مهيئ بيئيا وطبيعيا لأفضل إستغلال لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، وبتقنية أردنية 100% ولكن هناك نية مبيتة بعدم تفعيل هذا الموضوع.
    أما موضوع الطاقة من الصخر الزيتي فهو خرافة صدقها الكثيرون، ولن يستفيد منها إلا وكلاء الشركات الأجنبية الذين جلبوا هذه الشركات حتي تقوم "بدراسات" حول هذا الموضوع، وأخذوا عمولتهم من قيمة العطاءات.
  • »فوات الاوان (مواطن)

    الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006.
    لايصلح العطار ما افسده الدهر