جميل النمري

عن قوانين البلديات والأحزاب والمطبوعات

تم نشره في السبت 16 كانون الأول / ديسمبر 2006. 03:00 صباحاً

 

الملك خصّها بالذكر من بين جميع القوانين الأخرى في خطاب العرش أمام البرلمان؛ والنواب والاعيان تعهّدوا بإنجازها في الدورة العادية الحالية والأخيرة لمجلس النواب، ونعني طبعا قوانين البلديات والأحزاب والمطبوعات.

مع هذا الالتزام نعتقد أن القوانين آنفة الذكر ستحتلّ أولوية في الدورة الحالية، وسيحرص النواب حتما على انجازها، وبالتالي يمكن بناء الحسابات للسنة القادمة على هذا الأساس.

سيكون لدينا انتخابات بلدية الصيف القادم، وقد فاتني -لمشاغل أخرى- حضور ندوتين حول الموضوع. لكن على ما علمت، لم يطرح بعد موضوع النظام الانتخابي في البلديات. وأنا اقترح التوقف والتفكير مليا فيه. واذا مرّ مقترح النواب بنظام أمانة عمّان للبلديات فوق 250 ألف نسمة (أي اربد والزرقاء)، فسوف يطبق فيهما نظام الدوائر ذات المقعد الواحد. لكن يجب (ونشدد على ذلك) اضافة نصّ يفرض إعادة الانتخابات بين أعلى اثنين اذا لم يفز أي واحد من الجولة الأولى بنسبة 50% من الاصوات. أمّا بقية البلديات، فإمّا أن تتبع هذا النظام، أي تقسيم البلدية الى دوائر بعدد الأعضاء، أو اعتبارها دائرة واحدة، لكن الانتخاب يكون بنظام القوائم المغلقة على اساس التمثيل النسبي.

النظام القديم الشبيه بأسلوب الانتخابات النيابية للعام 1989 كان مصدر شقاق وخداع ونتائج غير عادلة، ولن نتوغل أكثر في الأمر، بل نكتفي بلفت الانتباه اليه.

بالنسبة لقانون الاحزاب؛ يجب على الأحزاب القائمة، وايضا على كلّ المهتمين بالعمل العام، أن يأخذوا باعتبارهم أنه مع ربيع السنة القادمة سيكون هناك تمويل عام للأحزاب والائتلافات السياسية وفق حوافز وشروط، أبرزها انتخابات ديمقراطية للقيادة التي ستتلقى التمويل، وحجم العضوية، وربّما مشاركة الشباب والنساء، ثم لاحقا حجم التحصيل في الانتخابات النيايية. وهو ما يستدعي من الاحزاب والفعاليات المستقلّة المبادرة فورا إلى فتح حوارات لصيغ توحيدية وائتلافية، تتلاقى مع مشروع التنمية السياسية الذي ستنطلق صافرته.

أمّا قانون المطبوعات، فهو سيقونن وجهة سائدة واجماعية متوفرة الآن، لكن المشكلة أنه لا يعالج القضايا الملحّة المطروحة حول هيكلة الإعلام، والتي تطال مختلف المؤسسات الاعلامية، ومنها المجلس الأعلى للإعلام الذي يجب تعديل قانونه لتعديل دوره. واذا لم يحصل هذا في الدورة العاديّة الحالية، فسوف يتجمد الوضع لسنتين الى الأمام.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق