أيمن الصفدي

العلاقات مع سورية

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 صباحاً

 

العلاقات الأردنية السورية متوترة. تلك حقيقة عجزت مجاملات سياسيي البلدين عن إخفائها. لا مؤشرات أن هذا التوتر إلى زوال. والسبب أن النظام السوري ما يزال يرفض التوقف عن إلحاق الأذى بالأردن, أمنياً وسياسياً.

حاول الأردن تحسين العلاقة مع سورية. لكنه اشترط لذلك حلاً جدياً لأسباب التوتر. وتتلخص هذه في وقف التهديد الأمني القادم عبر الحدود السورية واحترام حقوق الأردن المائية.

 لكن نظام البعث رفض الدخول في أي حوار جدي حول هذه القضايا, رغم الدعوات الأردنية المتكررة, ومن أعلى المستويات السياسية.

يرفض النظام السوري أن يعيد للأردن مياهه. وما يزال يتعامل مع هذا الملف وكأنه ليس للأردن حقوق مائية في سورية. ويتحمل الأردن جزءاً من مسؤولية ذلك. فقد سكت دهراً على التجاوزات السورية. وظل صامتاً حين اعتبرت سورية إعادة جزء من حقوقه المائية في الماضي مِنّة وظفها البعث للترويج لقومجيته!

 الأنكى أن النظام السوري يريد من الأردن أن يظل يغض الطرف عن الخطر الأمني القادم من سورية. فقد قدّم الأردن لبعثيي دمشق ملفاً موثقاً عن محاولات لتقويض أمنه طبخت في سورية. وطلب حواراً عقلانياً حول الملف الأمني وخطوات عملية لحله. لكن النظام السوري استخف بذلك. ولجأ إلى الكلام المعسول الذي لا فائدة منه ولا قيمة.

ظلت المشكلة, بل كبرت. لا تقدم في جهود حل القضية المائية. والخطر الأمني عبر الحدود يتزايد.

 لا مفاجآت في ذلك. فنظام البعث اعتاد أن يتعامل مع الأردن باستقواء واستعلاء. ولولا أن الأردن دولة أقوى من أن يستبيحها البعث, لتعامل حكام سورية مع البلد بذات الغطرسة التي انتهكوا بها أمن لبنان وسيادته واستقراره.

 لن يغير البعث سياساته إزاء المملكة إلا إذا اضطر لذلك. وحتى وإن حصل واستجاب لمطالب البلد المشروعة, فسيكون ذلك التجاوب آنياً تكتيكياً مرده ظروف مرحلية.

مكمن المشكلة تركيبة البعث وعقائديته. فتاريخ الحزب سجل غطرسة وقمع وفوقية.

 وتلك طبائع يستحيل تغييرها. هذا ما يجب أن يفهمه الأردن وهو يصوغ سياساته نحو البعث السوري. لكن ما يجب أن يحكم هذه السياسات أيضاً هو الإيمان بحتمية العلاقة مع سورية الشعب والدولة وضرورة الحفاظ عليها وتقويتها والحؤول دون انعكاس التوتر مع النظام السوري على المواطنين ومصالحهم. فهذه علاقة أبقى من أي نظام, وتوطيدها مصلحة أردنية سورية في آن.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الغد العربي المشرق الواحد يجمعنا (هاني عبدالحميد)

    الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2006.
    أنظر الى يوم مستقبلي قريب سيلتقي فيه الأخوةالعرب ملوك ورؤساء ومسؤلين أحبة متوحدين تحت مظلةالأهداف الوطنيةالمشتركة: فهل لا نكون ممن يسعون الى تحقيق هّذا الهدف ونرد كيد المتاجرين بمستقبل الأجيال القادمة ونتقي الله فيما نقول ونكتب ونتجنب البغضاء والتفرقة ولا ننسى حتى في احلك الظروف ان ما يجمعنا خير ممايفرقنا.