جميل النمري

عن المبادرة الملكية للإسكان

تم نشره في الأربعاء 6 أيلول / سبتمبر 2006. 02:00 صباحاً

لا شك أن الرواج العقاري والتصاعد المذهل في اسعار الاراضي افاد كثيرين، لكن ما حدث كان يعني شيئا واحدا بالنسبة للأكثرية من اصحاب الدخل المحدود والرواتب الثابتة: تبخر الحلم الى الابد بإمكانية امتلاك شقة.

المبادرة الملكية الأخيرة تجاه المعلمين اعادت الحلم لهم، ويمكن ان تكون قدوة لبرنامج أوسع يشمل الفئات الأخرى من ذوي الدخل المحدود.

حسب الوضع القائم حاليا فإن معلمين يساهمون في صندوق الإسكان لوزارة التربية منذ ربع قرن لم يصلهم الدور بعد، وعلى هذا المعدّل سيمرّ قرن قبل ان يحصل المشتركون الجدد على فرصة! وارتفاع الأسعار سيجعل حجم الأقساط مستحيلا.

الآن سيحصل المعلم من الصندوق مقدما على مكافأة نهاية الخدمة (5 آلاف دينار) لكي يدفعها مقدما للشقة، والباقي يدفعه على اقساط شهرية. ولهذه الغاية كان يجب توفير 10 ملايين دينار للصندوق جرت نخوة القطاع الخاص للتبرع بها وافتتح جلالة الملك التبرع من جهته بمبلغ 2 مليون دينار، وسوف يساهم في تخفيض الكلفة تبرع خزينة الدولة بالأرض التي سيتم عليها البناء في مختلف محافظات المملكة.

يستحق المعلمون هذه اللفتة الملكية. ونتوقع ان تتوسع المبادرات الاسكانية، وان تستمر الدولة في المساهمة بالارض لتوفير سكن معقول بكلفة متدنية، بالتعاون مع القطاع الخاص، يمكن دفع ثمنه بالتقسيط من قبل أصحاب الدخل المحدود. لكن في الوقت نفسه يذهب ذهننا الى ربط هذه المشاريع بفكرة اللامركزية، وعكس الهجرة من عمّان الى الأطراف، على الاقل الى المدن المنوي انشاؤها شرق عمّان.

ان الارتفاع الهائل في كلفة السكن والمعيشة في عمّان سيجعل مبررا ومقبولا حتّى لمن يعملون في العاصمة ان يعودوا للسكن في بلداتهم او في المشاريع الجديدة شرق عمّان. ويمكن تقديم الأرض مجّانا من الدولة للمشاركين في مشاريع الاسكان، بحيث تصبح الحوافز مغرية جدا للانتقال من بيت عمّان المستأجر الى الشقّة المملوكة في الاسكان الجديد.

[email protected]

التعليق