جميل النمري

في غمرة احتفالاتها؛ بلدية اربد تخسر رئيسها!

تم نشره في الأحد 6 آب / أغسطس 2006. 02:00 صباحاً

في هذه الفترة تصلني كل يومين او ثلاثة من بلدية اربد دعوة للمشاركة في احدى الفعاليات التي تستمر على مدار العام  ضمن برنامج الاحتفالات بمناسبة مرور 120 عاما على تأسيس بلدية اربد، وهي مبادرة رائعة أفرحت ابناء المدينة، وكل ابناء الشمال، الذين تألفت منهم هيئة تحضيرية ضمّت مائة شخصية شاركت بحماس في المشروع الذي بدأ بافتتاح جلالة الملك للحديقة الكبرى الجديدة. يجب ان اقول ان مشاعر المودّة والتقدير تضاعفت تجاه المهندس وليد المصري، رئيس بلدية اربد الكبرى، على اداء يتسم بالديناميكية والفاعلية والشمول، واتيح لنا غير مرّة ان نطلع على مشاريع البلدية والمخططات الطموحة للتطوير والتنظيم لعاصمة الشمال الغالية.

أول من أمس صدمت بخبر قرار مجلس الوزراء بإنهاء مهمة رئيس البلدية المهندس المصري. فالقرار جاء مفاجئا من دون مقدمات، وليس لدينا علم عن ازمة ما في البلدية او قضيّة خطيرة طرأت. وقد سألت اصدقاء فلم احصل على اي معلومة تفسر القرار، فاتصلت بالصديق المهندس وليد مستفسرا، فقال انه ايضا لا يعلم شيئا، وأخذ يخمّن معي عن الاسباب المحتملة!

قال انه كان يحصل تباين بينه وبين وزير البلديات بشأن بعض الامور التي تخصّ العمل، وهو ما يحصل عادة، فليس هناك اي صدام او صراعات شخصيّة وما شابه. قلت له من الصعب على الرأي العام ان يقتنع بعدم وجود قضيّة كبيرة، مثل قضيّة فساد مثلا او قرارات خاطئة اهدرت الملايين على البلدية. فردّ مستعرضا انجازات البلدية، بما في ذلك توفير الملايين، وعدم التهاون في تحصيل اموال البلدية، وقال "على العكس فان النزاهة ونظافة اليد وقطع دابر الرشاوى والتنفيعات، التي قد يستخدمها البعض للتهرب من دفع استحقاقات طائلة للبلدية، ربما تكون ألّبت عليّ كثيرين واذا كانت هذه هي القضيّة فأنا اعتزّ بذلك".

المهم أني اصبحت أكثر حيرة. واعلم أن وزير بلدياتنا السيد نادر ظهيرات ابن بلد وعلى خلق وليس رجل نكايات وتصفية حسابات، فما هي القضيّة؟!

سأفترض ان الخلاف في وجهات النظر بين رئيس البلدية والوزير هو القضيّة، فالبلديات سائرة الى الانتخابات والمصري سيترك منصبه على كل حال فلم الاستعجال؟ ثم انني لا أتصوّر ان مجلس الوزراء يتخذ قرارا كهذا فقط لأن الوزير اختلف مع رئيس البلدية، فهذا منطقي مع مدير عند الوزير، الذي من حقه ان يكون طاقمه منسجما معه، لكن نحن نتحدث عن بلدية كبرى مستقلة وقرار كهذا يفترض ان يستند الى تقويم مستقل وموضوعي للأداء في هذه المؤسسة الهامّة، وهو اداء قابل للقياس بالوقائع والأرقام.

قرارات كهذه يجب ان تكون مبررة ومفهومة للرأي العام، حتى لا يختلط الحابل بالنابل، فأسهل شيء أن تتردد اشاعات عن فساد فيذهب "الصالح بعروى الطالح" والأداء الحسن بالأداء الرديء.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا خساره (محمد الحموري)

    الأحد 13 آب / أغسطس 2006.
    لقد انجعنا بهذا الخبر غير المفاجئ عطوفة المصري مثل للتفاني والنزاهه والتطوير احدث ثورة في اربد لم تحدث من قبل ويشهد له بها العدو قبل الصديق القاصي والداني خساره يا عروس الشمال هذا الرجل الاداري الفذ