فصل الطلبة معادلة صعبة

تم نشره في الاثنين 3 تموز / يوليو 2006. 02:00 صباحاً

قرابة 900 من طلبة الجامعة الاردنية سيتم فصلهم من الجامعة، وإنهاء مسيرتهم الاكاديمية لأسباب تتعلق بمعدلاتهم التراكمية وتحصيلهم الاكاديمي، والتشريعات التي تنظم استمرار الطالب في دراسته. وادارة الجامعة تؤكد، كما ورد في الصحف، انها ستمضي في قرارات الفصل التزاما بالتعليمات، وان الطلبة استنفدوا جميع الفرص المتاحة لتصويب اوضاعهم الاكاديمية.

ادارة الجامعة تقول انها ستكون حازمة، حفاظا على مصداقية الجامعة ومكانتها العلمية والاكاديمية، وان الطلبة اضاعوا فرص تصويب الاوضاع. أما الجزء الثاني من المعادلة فيقول اننا امام مشكلة تمس حوالي 900 اسرة اردنية، ستجد ان مئات من أبنائها قد اضاعوا سنوات طويلة دون ان يحصلوا على الشهادة التي ذهبوا لأجلها، وأنهم سيعيشون بالتالي مراحل صعبة وسوداوية في المستقبل، وربما أن نسبة كبيرة من تلك العائلات هي من ذات الدخل المحدود، التي تنفق على ابنائها من الراتب وتنتظر التخرج حتى تقل الاعباء عن هذه الرواتب، وربما يجد الخريج فرصة عمل تعين الاسرة. اي اننا امام مئات المشكلات الاجتماعية.

وفق منطق القانون والتعليمات، فإن الطالب هو المسؤول عن انجاز واجبه الدراسي وتقدير ظروف اسرته، وعليه أيضا استدراك اي تقصير بحيث لا يصل الى مراحل يكون مصيره الفصل او الانذار، وهذا لا يحمّل الجامعة اي مسؤولية. لكننا هنا نتحدث عن مشكلة بمعادلة لا تخلو من الصعوبة؛ فالمنطق يقول اننا جميعا لا نستطيع ان نغمض أعيننا عن مشكلة تمس حوالي 900 بيت وشاب اردني، وانه رغم مسؤولية هؤلاء الشباب عن التقصير في التحصيل العلمي، الا ان مستقبل هؤلاء واوضاع اسرهم قضية هامة ايضا. وجزء آخر من المعادلة يمثله رأي ادارة الجامعة بأنها ستمضي في تطبيق قرارها حفاظا على المكانة العلمية للجامعة.

وامام شقي المعادلة هذين يفترض البحث عن حلول، بخاصة واننا نجد العشرات ممن هم على ابواب التخرج، وآخرين في المراحل الاخيرة، فئة منهم استحق أفرادها الفصل بفارق بسيط جدا عن المعدل الذي يؤهلهم لإكمال الدراسة، ما يعني اننا امام سنوات طويلة ستذهب هباء، واموال ستضيع على الآباء، والاهم فشل سيدق ابواب مئات الشباب والعائلات.

نظريا يمكن للطالب المفصول ان يذهب الى جامعة خاصة، او حتى حكومية ليبدأ الدراسة من جديد، مع امكانية اجراء معادلة لما درس من ساعات معتمدة بحد اقصى لا يتجاوز سنتين دراسيتين، لكن يصاحب هذا خسائر كبيرة. ولهذا، فإننا مع التقدير والمراعاة لهذه المعادلة الصعبة، ندعو ادارة الجامعة الى التفكير بمخرج قانوني يجنب هذه المئات من العائلات والشباب النتائج السلبية لقرارات الفصل. ومن المؤكد ان البحث في الانظمة والتعليمات، بما في ذلك تطبيق التعليمات السابقة على الطلبة غير الجدد، قد يسمح بمراعاة المكانة العلمية للجامعة، ورفع الحزن والفشل والخسارة عن هؤلاء الطلبة وعائلاتهم.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فصل الطلبة معادلة صعبة (anmar tameem)

    الاثنين 3 تموز / يوليو 2006.
    لقد تجاوزت الحد ولا يشفع لك شيئ.
    الا تدرك واقع التعليم العالي في الاردن اما ان الكتابة هي مسابقة لنيل رضى القراء؟
    لا يوجد بها صعوبة على الاطلاق بخلاف دلك انت تدعو للتجهيل وبامكانك ان تصدر الشهادات الجامعية بنفسك ولا داعي ابدا للجامعات