مؤسسة المتقاعدين المدنيين

تم نشره في الخميس 29 حزيران / يونيو 2006. 03:00 صباحاً

حظي المتقاعدون العسكريون بعناية واهتمام جسدته قرارات عديدة، منها مؤسسة المتقاعدين العسكريين. ورغم التأثير المحدود للمؤسسة في فترات مختلفة، الا ان هذا لا يقلل من قيمة الفكرة، لأن الضعف والقوة تحددهما الادارة القادرة والامكانات، الأمر القابل للتغير من مرحلة لأخرى.

لكن حديثنا اليوم عن فكرة واقتراح لايجاد مؤسسة للمتقاعدين المدنيين، ترعى امور هذا القطاع الكبير من موظفي القطاع العام، ولا سيما بعد التقاعد. ولعل الاطلاع على مهام مؤسسة المتقاعدين العسكريين يقدم لنا تصورا لدور مؤسسة المدنيين للاستفادة من قدراتهم، ومتابعة امورهم ومطالبهم، وقد تفتح امامهم فرصا للعمل او اقامة مشاريع تعود عليهم بالفائدة، وتحسين دخولهم التي تعجز أحيانا عن الايفاء بمتطلبات الحياة.

المؤسسة تعبير من الدولة عن الاهتمام بشؤون هذا القطاع الواسع من الأردنيين، وايجاد عنوان لعشرات الألوف من الأسر. وهنا نتحدث عن اطار خدماتي يفهم مشكلات المتقاعدين ومطالبهم، وبدلا من ان يتحدث كل شخص عن مشكلته الخاصة تكون القضايا عامة. وعندما تقرر اي حكومة خدمة المتقاعدين المدنيين فإنها تتعامل مع عنوان واحد، وعند مناقشة اي تشريع يخص هذه المجموعة فإن المرجعية الخدماتية متوفرة. واذا اراد مجلس النواب متابعة اي قضية تخص المتقاعدين يذهب مباشرة الى المؤسسة.

نتحدث عن اطار خدماتي يرعى المصالح والشؤون، وليس اطارا نقابيا او سياسيا؛ فلكل موظف متقاعد اطاره النقابي او السياسي. وهذه المؤسسة تظهر وفق قانون، مكررة في مقاصدها فكرة مؤسسة المتقاعدين العسكريين، كما تعزز فكرة المؤسسات الشعبية التي تقدم العون للحكومات لتقديم الخدمة الافضل لقطاع يستحق كل رعاية واهتمام.

ولعل من مبررات الفكرة ان الموظف لا تنقطع علاقته بالحكومة بعد مغادرة الوظيفة؛ وما دام حيا يرزق فإن لديه قضايا عنوانها الحكومة، ولديه مطالب وطموحات ومشكلات لا تحل الا بتدخل الحكومة، حتى وان كانت مع القطاع الخاص او اي جهة غير رسمية. وحتى بوجود مرجعية التقاعد عند الضمان الاجتماعي، فإن هذا لا يقلل من ضرورة وجود المؤسسة بل يزيدها. المتقاعدون المدنيون بحاجة الى متابعة قضاياهم مع الضمان الاجتماعي ايضا، ولعل المثال الأخير، وان كان جزئيا، يتمثل في قضية صرف تعويضات المحروقات لمتقاعدي الضمان، التي تشير بوضوح الى اهمية وجود مرجعية خدماتية للمتقاعدين المدنيين، ولولا تدخل الحكومة وتأكيدها صرف التعويضات منها عن طريق الضمان لضاع هذا الحق الذي ناله كل الناس، عاملين وغير عاملين، في قطاعات الحكومة.

واذا دققنا في بعض الأفكار والمشاريع الناجحة لمؤسسة المتقاعدين العسكريين لوجدناها تصلح، بل هي ضرورة للمتقاعد المدني؛ فالظروف متشابهة، والرواتب محدودة، والقدرات متوفرة. وقد تكون مؤسسة المتقاعدين المدنيين مثل مؤسسة العسكريين، قناة لترويج الطاقات وايجاد فرص عمل لها في الداخل والخارج، فضلا عن المشاريع والخدمات التي تتم داخل الاردن.

يستحق هذا الاقتراح الذي يتحدث به بعض فئات المتقاعدين الدراسة والنظر؛ فالهدف هو رعاية الناس وخدمة مصالحهم، وزيادة احساس المتقاعد، الذي هو مواطن، بأن قضاياه الخدماتية ورعايته جزء من اهتمام مؤسسة تقوم وتعمل برعاية الحكومة.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ومتقاعدوا الضمان ايضا (حمزة)

    الخميس 29 حزيران / يونيو 2006.
    ارجو اضافة متقاعدي الضمان فهم مدنيون وغالبيتهم الساحقة لا تستفيد من مؤسسة المتقاعدين العسكريين

    ومثل هذه المؤسسة التي تقترحونها يجب ان تدار بصورة شعبية شفافة مع ضرورة وجود مراقبة حومية من خلال بعض المندوبين في مجلس ادارتها بينما يكون الاخرون من مؤسسات المجتمع المدني ويحظون بالاحترام الشعبي وان يكون التدقيق المالي الاساسي من مكاتب المحاسبة القانونيين مع مراقبة حكومية معينة
    واقبلوا الاحترام