جميل النمري

خطة إخماد الحرب على الطرق

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 03:00 صباحاً

شاءت الصدف أن يترافق إعلان مدير الأمن العام الفريق ماجد العيطان عن خطّة السلامة المرورية الجديدة، مع حادث سير مروع ذهب ضحيته ثلاثة أشخاص، وغيرهم في حالة خطرة.

والحادث أنموذج على إهمال المخاطر، إذ إن صهريجا فقد السيطرة على الكوابح في نزول حاد في النعيمة (اربد) فجرف باصا ودمّر منزلا، وحسب ما قاله محافظ اربد علي الفايز فالطريق ضيق وخطر ويشهد حوادث متكررة!! وحسب مواطنين فإنّ المطالبة بمنع مرور الشاحنات والصهاريج من هذا الطريق مستمرة منذ عشر سنوات! 

هناك أماكن تمثل مصيدة للحوادث، وقد حصل معي واحد قبل سنوات وما زلت أمرّ من ذلك المكان - وهو تقاطع فرعي خفي لا ينتبه السائق إلا وقد أصبح في منتصفه- وأرى من حين لآخر أثر حادث وأسأل نفسي لماذا لا توضع إشارة تحذير بارزة أو مطبّ.

وفي عدّة أماكن يتوجّب مرور سنوات والكثير من ضحايا الدهس والتصادم قبل اتخاذ إجراء. نفترض أنّ ضابط  "الكروكا" مسؤول عن رفع تقرير يقترح إجراء فوريا بعد تكرر الحوادث في موقع معين، ونفترض أن تلحق المسؤولية الجزائية بكل جهة قصّرت في اتخاذ إجراء، وفق تسلسل المسؤوليات، بما في ذلك المسؤولية عن أي أخطاء في التصميم تسبب حوادث.

قرأنا ما نشرته الصحف من ملامح خطّة السلامة المرورية هذا العام، والعبرة في سرعة وديناميكية المتابعة والإنجاز. نؤيد بشدّة سحب رخص من سجلت عليهم نقاط تتجاوز الحدّ المقرر، وكلّ ما قرأناه جيد، لكنه يخص عدة جهات، لذلك يجب أن تقوم كل جهة بما يخصّها مثل أمانة عمّان والبلديات ووزارة الأشغال وإدارة السير. ونتوقع من الوزراء والمسؤولين المعنيين إلزام أنفسهم بخطّة زمنية محددة ورصد التمويل اللازم لها.

نريد أن نرى النتيجة في انخفاض الوفيات بنسبة مقنعة في العام القادم. وثمّة إجراءات لا تتطلّب تمويلا إلا بحدود زيادة الكادر المخصص، خذ مثلا وجود مباحث سير بملابس مدنية لمتابعة المخالفات عن كثب مثل أن يصعد رجل المباحث في باص أو تكسي ويتابع كل المخالفات ويحرر بها ضبطا عند نقطة الوصول. هذه وسيلة فعالة ويجب زيادة عدد العاملين بها لتصبح محسومة لأكبر عدد من السائقين وحينها يخافون ويرتدعون، وبالمناسبة نقترح مثل هؤلاء لترصد السائقين والمشاة الذين يلقون الفضلات والأوراق ومخالفتهم كما يحصل بكفاءة عالية في بعض دول الخليج.

 jamil.nimri@alghad.jo

التعليق