جميل النمري

بلدية الواق الواق

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2006. 02:00 صباحاً

نرجو ان لا تكون بلدية المفرق أنموذجا على واقع حال بلديات المملكة. فالتقرير الذي نشرته صحيفة أسبوعية الخميس المنصرم يقول أشياء لا تحدث في جزر الواق الواق. وكان الزميل د.ابراهيم سيف الذي شارك في البحث الشهير لمركز الدراسات الاستراتيجية عن تجربة الدمج والتعيين للبلديات قد أخذ بلدية المفرق أنموذجا للفشل بعد ازمة البلدية التي شهدت استقالة جماعية للأعضاء ونزاعا تم حسمه باقالة او استقالة رئيس البلدية.

 حسب تقريرالمفتّش المالي والإداري لوزارة البلديات فإنّ رئيس البلدية المستقيل هو نفسه مدير صحة محافظة الزرقاء! وهات ان يشرح لنا احد كيف تمّ تعيين الطبيب الذي ينشغل بصحّة محافظة بحجم الزرقاء رئيسا لبلدية المفرق! ويستمر في عمله بوزارة الصحّة ويداوم في منصبه الآخر مرّة واحدة في الأسبوع! مع العلم أنّ الرئيس المعيّن السابق كان مهندسا متفرغا كما هو النظام السائد لمختلف البلديات الكبيرة والصغيرة؟!

هات أن يشرح لنا أحد كيف يستمر تعطيل افتتاح كراج النقليات الشمالي الجاهز منذ عامين؛ فتستمر ازمة السير الخانقة وسط المدينة، ولمزيد من التعطيل يتم تخريب منشآت الكراج الجديد ومخازنه التي تحوّلت الى مكرهة صحيّة.

 ليس غريبا والحالة هذه أن يصل الترهل والتردّي الى مستويات غير مسبوقة وأن تستهلك رواتب الموظفين 120% من الإيرادات بينما يترتب على البلدية مليون دينار فوائد سنويّة على المديونية البالغة 8 ملايين دينار.

 وحسب تقرير المفتش، فالبلدية لم تعد قادرة على شراء آليات لنقل النفايات، بينما الاليات الموجودة قديمة ومعطلة، كما ان الوضع الإداري لا يقلّ تدهورا عن الوضع المالي لدرجة اغلاق بعض مناطق البلدية بسبب عدم دوام الموظفين وانعدام الرقابة الداخلية وعدم تفويض الصلاحيات التي يقول التقرير إنّ المدير الذي لا يداوم لم يكن يفوّضها لسواه.

 التقرير يحفل بالملاحظات المالية والإدارية التي كانت وراء قرار التغيير الأخير المتأخر. ومن العجيب أن أحدا لم يندهش قبل ذلك من وجود مدير صحة محافظة رئيسا لبلدية محافظة أخرى، بلدية كانت تعاني اصلا من المشاكل والمديونية والترهل، بلدية كانت تحتاج إلى إدارة في ذروة الحزم والقوّة والنزاهة والاستقلالية عن المؤثرات المحلية لوقف التدهور وانقاذ البلدية، فلم يحصل ذلك إلى أن جاء الانفجار من داخلها.

 [email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استغراب من جهتين (طارق)

    الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2011.
    أخي الكريم، الحق انني حينما قرأت المقال وجدت نفسي غير فاهم لقضيتين
    الأولى: لماذا لم يتم التحدث عن الرجل إلا بعد أن أقيل أو استقال كما تقول؟ لماذا كان الانتظار ؟
    والثانية، هل اعتمادك كان كلياً على تقرير صحيفة اسبوعية لإثارة القضية؟ بدا لي الموضوع كأنما هو تقريع لرجل بعد أن أخرج من منصبه، فلم؟
  • »تعقيب وملاحظة /2 (حسان الصفدي)

    الاثنين 1 أيار / مايو 2006.
    على عكس ما ظهرت عليه صورة أبو مصعب الزرقاوي، وملاحظتي أن ما يتبادر إلى ذهن القارئ هو مدحك لنجاح أسامة بن لادن الإعلامي مقابل فشل الزرقاوي، واعتقد أن هذا الأداء لم يكن موفقا ،على عكس عادة أداء أخي جميل
    مع شكري وتقديري لرحابة صدرك راجيا لك دوام التوفيق
  • »تعقيب وملاحظة (حسان الصفدي)

    الاثنين 1 أيار / مايو 2006.
    الأخ الاستاذ جميل المحترم.. أسعد الله أوقاتك
    لما كنت من المتابعين لمفالاتك باستمرار، وذلك لتقديري لشخصك الكريم وللإفادة التي أحصل عليها من مطالعاتك المبادرة وقلمك الحصيف.
    فقد رأيت من واجبي أن أضع بين يديك بعض الملاحظات التي أراها طبيعية من فارس لا بد له من كبوة أو سيف بتار لا بد له من نبوة.
    أولا : ورد في أحد مقالاتك تعريف وزير الخارجية السوداني الذي أدار الحوار في إحدى جلسات مؤتمر الوسطية على أنه نائب الرئيس السوداني
    ثانيا : ورد في مقال لك آخر تعريف الدكتور محمد طلابي بأنه يمثل حزب العدالة والتنمية المغربي ، رغم أن الرجل من حركة التوحيد والإصلاح المغربية ولا علاقة له بحزب العدالة والتنمية والتي تختلف توجهاتها ومنطلقاتها عن حزب العدالة والتنمية المغربي وإن اشتركتا في المرجعية الإسلامية
    ثالثا : ورد في مقالة لك بعنوان (الإمام والقبضاي ) ، ملاحظات لك سلبية عن الظهور الإعلامي ل( الزرقاوي )وقد تبنيت منهجا في التنديد بهذا الظهور من خلال عقد مقارنة بين الظهور الاعلامي لأسامة بن لادن والظهور الإعلامي لأبي مصعب الزرقاوي، بإظهار( الإيجابيات الإعلامية )و (النجاح المدروس ) لأسامة بن لادن على