جميل النمري

إدراج قانون الأحزاب على جدول الدورة الاستثنائية

تم نشره في السبت 29 نيسان / أبريل 2006. 02:00 صباحاً

لم نعرف إذا كان النواب في مذكرتهم قد طلبوا إدراجه، لكن ها هي الحكومة تؤكد إدراج مشروع قانون الأحزاب على جدول أعمال الدورة الاستثنائية، وكنّا على وشك أن نكتب لتحريض الحكومة على القيام بذلك.

الدورة الاستثنائية هي الفرصة الأخيرة لانجاز مشروع هذا القانون إذا أرادت الحكومة السير حقا في مشروع الإصلاح السياسي وإذا أرادت توجيه رسالة تدفع قوى المجتمع للتحرك وتكييف أوضاعها في وقت ملائم على أبواب الانتخابات النيابية القادمة.

كنّا أكّدنا مرارا أن تغيير قانون الأحزاب يجب أن يسبق قانون الانتخاب وبفترة كافية من أجل إعادة بناء الاصطفافات وانخراط أكبر عدد من المستقلّين في ائتلافات سياسية كبرى تشكل الخارطة القادمة للانتخابات النيابية التي بدورها سوف تقوم على قانون يشجع ويكرّس وجود هذه الائتلافات السياسية.

الدورة الاستثنائية تعقد في حزيران ويجب إعطاء القانون صفة الاستعجال وضمان إقراره في هذه الدورة حتى يستكمل مساره الدستوري. ولدى الحكومة المسودة الموجودة لدى وزارة التنمية السياسية لدراستها وتنقيحها، مع ملاحظة أنّ ما يحتاجه القانون في الجوهر هو بند ينص على التمويل العام للأحزاب السياسية وفق شروط وحوافز باتت معروفة ومتفقا على مضمونها والهدف منها. لكن ليس ضروريا أن يرد ذلك في متن القانون، بل يمكن إحالته على نظام يصدر لاحقا لأن هناك الكثير من التفاصيل والآليات القابلة للتغيير والتطوير لا يجوز تثبيتها في صلب القانون.

وسوف تحتاج قوى المجتمع لبضعة أشهر من الحراك في ضوء القانون الجديد يمكن خلالها رسم ملامح قانون الانتخاب الجديد انطلاقا من التوافق العام على النظام المختلط ليقدَم في الدورة العادية القادمة والأخيرة ولا بدّ من توفر بضعة أشهر بعد إقرار القانون لكي تتهيأ القوى والفعاليات لتحضير قوائمها الانتخابية.

تتراكم على ظهر هذه الحكومة أعباء ومسؤوليات ثقيلة أخرى بفعل الوضع السياسي الإقليمي وبفعل الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن استمرار صعود أسعار النفط، لكن هذا لن يكون مبررا أبدا لتراجع أولوية مشروع التنمية السياسية، لأن هذه التنمية تقع أصلا في صلب مشروع تقوية المجتمع والبناء السياسي للمملكة لمواجهة المرحلة المقبلة.

[email protected] 

التعليق