الدراسات العليا وكلية الشوبك

تم نشره في السبت 4 آذار / مارس 2006. 03:00 صباحاً

مازال قرار وزارة التعليم العالي بمنع الطلبة الأردنيين ممن لا تزيد تقديراتهم في البكالوريوس عن "مقبول" من اكمال دراساتهم العليا، مازال هذا القرار يلقى صدى حزيناً وغاضباً لدى قطاعات المتضررين، بمن فيهم طلبة الدبلوم العالي الذين لا يفصلهم عن الماجستير سوى عدد قليل من الساعات المعتمدة. ولم يخفف من هذا القرار الاستدراك الاخير الذي يعطي لاصحاب تقدير "مقبول" الحق في الدراسة اذا ما حصلوا على تقدير "جيد" في امتحان الكفاءة. والمفارقة ان الوزارة تعترف للطالب الأردني صاحب التقدير المرفوض اذا ما حصل على الشهادة من خارج الاردن!

بين يدي رسالة من احدى الطالبات اقتبس منها الآتي:

"كل ما فعلته الوزارة الكريمة هو اتخاذها قررا ان من سجل لبرنامج التعليم العالي قبل 4/9/2005 هو مقبول في برنامج الدراسة مهما كان معدله في البكالوريوس، ومن سجل بعد ذلك فليس مسموحا له باستكمال تعليمه. وطبعاً، الجامعات المعنية لم تبلغ الطلبة بذلك، حتى عرف الطلبة عنه في نهاية الفصل الدراسي عند الامتحانات، وبالصدفة البحتة، وليس من الجامعة. والآن، هؤلاء الطلبة، مثلي، يبحثون عن بدائل للتعلم في البلاد المجاورة حول الأردن، مع صعوبة ذلك في ظل النفقات والعمل ومشاكل الحياة. طبعاً وزارة التعليم لم تنظر لكل هذه الأمور ولم تلقِ بالاً لكل ذلك لأن المهم عدم الرجوع عن القرار. ان ما يحدث مثير للحزن ففي حين تعترف الوزارة بشهادة الماجستير التي حصلت عليها بتفوق وفي المرتبة الاولى متفوقة على نظرائي حتى من حملة البكالوريوس المتفوق ومن الجامعات "المتفوقة" فهي تصر على منعي من مواصلة التعلم لأنني لم اتمكن من تدبير نفقات الفصل قبل 4/9 هكذا بكل بساطة. هل يمكن ان يكون هذا مصلحة مواطن؟ وكيف يمكن بعد هذا ان يطلب منا ان ننخرط في التنمية فيما انا والمئات مثلي  نتخبط في البحث عن حل يبدو مستحيلاً".

القضية الثانية رسالة من المعارين الى كلية الشوبك نضعها ايضاً بين يدي اصحاب القرار:

"نحن معارون من وزارة التربية والتعليم لجامعة البلقاء التطبيقية منذ العام 1999، وعددنا ثلاثون موظفا، منا من هو على حساب الضمان الاجتماعي والذين حُلت قضيتهم (اي فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي) في جميع الكليات باستثناء معاري الضمان الاجتماعي في كلية الشوبك، بقرار العام 2002 ولم يبرر السبب لغاية الآن، وقسم آخر على حساب التقاعد المدني (المصنفين) والذي وعدوا مراراً بأن تنهى قضيتهم بناءً على حاجة الكلية من خلال الوظائف التي يشغلونها والذين لا يستغنى عنهم فعلياً. ولكن الأمر بقي على هذه الوعود ولم يتقدم شيء منذ العام 1999 ولغاية هذا التاريخ. ونحن نملك مخاطبات تبين كم هو الاستخفاف بحق الموظف، وهي كافية عن كثير من الكلمات وستصور لكم حجم المعاناة التي تعاني منها اسر وأفراد لا يعلمون اين سيحط بهم الركب بعد مسلسل قارب على عامه الثامن، كل ما فيه قهر وحرمان ورجاء، علماً بأن هذه المخاطبات قد وجهت لكثير من الجهات الرسمية، ومسؤولين معنيين بالأمر لكن دون جدوى من ذلك، علك تكون ممن يطرحونها بجراءة وإخلاص لإنهاء هذا المسلسل الذي اصبح يضج منه الكثيرون، سواء عائلات او افراد اصبحوا جزءا من هذا الصرح العلمي كونهم من ابناء المنطقة، ناهيك عن خدمتهم الطويلة في هذه الكلية، بما يستدعي من اصحاب القرار من الوزراء الذين تم اعارة موظفيهم لجامعة البلقاء التطبيقية ورئيس الجامعة المعنية انهاء هذا الموضوع بشكل جدي".

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق