جميل النمري

مؤشر الحريات الصحافية في العالم 2005

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 03:00 صباحاً

نشرت منظمة "صحافيين بلا حدود" التقرير السنّوي عن حال الحريّات الصحافية في العالم للعام 2005، والذي يحتوي على قائمة من 167 دولة، يحتل الاردن الموقع 96 فيها.

التقرير يضع النقاط السلبية، وأعلاها قتل الصحافيين، يليها تعذيبهم وسجنهم... وهكذا نزولا الى ادنى اشكال التضييق. ولذلك، فالتقرير لا يعطي فكرة عن حال الحرّيات الصحافية حصريا. ففي العراق، توجد درجة معقولة من الحريات الصحافية، لكن الصحافيين يتعرضون للقتل او الاختطاف بسبب الصراع الدائر هناك، فيظهر في موقع متأخر جدا.

ولبنان، الذي كان في تقرير العام الماضي متقدما على جميع الدول العربية، هوى 50 درجة، الى الموقع 105، بسبب اغتيال الصحافي سمير قصير، هذا مع ان الحرّيات الصحافية قد تعززت بعد الانسحاب السوري، رغم حالة ظرفية تمثلت في استهداف صحافيين مثل سمير وميّ شدياق.

كما تراجع موقع الولايات المتحدة من الموقع 24 الى الموقع 44 بسبب حبس الصحافية جوديث ميللر من صحيفة نيويورك تايمز، لرفضها الكشف عن مصدر معلوماتها. وظهرت مصر في موقع متأخر جدا (143)، بسبب تعرض صحافيين لهجمات، منها ضرب ونزع ملابس صحافية اثناء تظاهرة ضد الرئيس مبارك، وذلك قبل السياسة الامنيّة الجديدة التي لم تعد تتعرض للتظاهرات.

كالعادة، فإن دول شمال اوروبا، فنلندا والدنمارك والسويد وهولندا وايسلندا، احتلت المواقع الاولى في مجال الحريات الصحافية، كما هو الحال في جميع الميادين الاخرى، بينما احتلت الموقع الاخير كوريا الشمالية، تسبقها ارتيريا ثم تركمانستان.

مواقع الدول في التقرير في احايين كثيرة لا تعكس فعلا مستوى الحريّات الصحافية فيها، بسبب الوزن الاستثنائي المعطى لما يتعرض له الصحافيون، ولم يكن هناك مبرر لأن تكون قطر متقدمة على جميع الدول العربية في الموقع (90)، تسبقها الكويت فقط في الموقع(85)، لولا ان معيار امن الصحافي وامانه يحتل حصّة كبيرة. وربما كا الافضل وضع مؤشرين منفصلين، واحد لدرجة الامان للصحافيين، وآخر لمستوى الحريات الصحافية.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق