جميل النمري

لا جديد قبل الاعلان عن الاجندة

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2005. 02:00 صباحاً

منذ خطاب جلالة الملك (للنواب والاعيان ورجال الدولة)، والسؤال يدور حول ما سيترتب عليه؟ وتزداد الحيرة، اذ لم يترتب عليه شيء حتّى الان!

هل كان الهدف توجيه رسالة استياء ولفت نظر فقط؟

البعض يقول ان تغييرات واسعة كانت على الطريق، تجمدت أو تأجّلت بسبب العملية الارهابية في العقبة!

ربما! لكن التغييرات في المناصب لا تغيّر في الواقع شيئا، لأن الانتقادات العميقة التي وردت في الخطاب لا يعالجها الا برنامج اصلاحي شامل.

وقد قلنا في حينه انه بعد استبعاد حلّ البرلمان (وهو ما أجمع عليه المراقبون)، ليس هناك سوى الشروع في برنامج اصلاحي شامل. لكن هذا البرنامج بالذات هو ما تعكف لجنة الاجندة الوطنيّة على اعداده، وضمن مهلة زمنية لم يبق منها الا اسبوعان او ثلاثة.

ولعل خطاب الملك رمى على كاهل الاجندة ثقلا اضافيا فوق ما تنوء به. فمنذ تشكيلها -رغم كل الانتقادات وكل التشكيك- بات كل شيء مربوطا بها. وبعد تجارب عدّة سابقة، أصبحت مصداقية النظام السياسي معلقة على جدّية هذا المشروع الاخير، وفي القلب منه مشروع الاصلاح السياسي. وبعد خطاب جلالة الملك، اصبحت اللجنة امام مهمّة لا يمكن خذلانها.

في هذا السياق، تبدو بعض الاستقالات من اللجنة اقرب الى التشاغل بالذات من الانشغال بالهمّ العام، رغم ضخامة التبرير المطروح، وهو التعديلات الدستورية (تصريح د. مروان المعشر ان موضوع التعديلات الدستورية ليس مطروحا على اللجنة)، فهل التعديلات الدستورية هي القضيّة الان؟ أم هناك ألف مهمّة قبلها تحتاج نضالا مريرا للفوز بها؟!

التعديلات الدستورية ليست عند رئيس اللجنة، والجميع يعرف ذلك. وهو ادلى بتصريحه في سياق التطمينات، ردّا على حملة تهويل، تقول ان مطلب تعديل الدستور هو رأس جبل الجليد من مؤامرة لتفكيك الدولة الاردنية! وقد يعرف البعض، او لا يعرف، ان معاقل الشدّ العكسي راهنت على هذا الترهيب لإجهاض افكار الاصلاح السياسي... أم ان المستقيلين كانوا يحطبّون عن وعي في حبال قوى الشدّ العكسي؟!

د. المعشر نفى اول من أمس وجود استقالات في اللجنة العامّة، وقد يعني ذلك ان المستقيلين هم من أعضاء اللجان الفرعية المعيّنة لاحقا، كما هو حال الاستاذ صالح العرموطي، ولا أعرف ان كان ذلك ينطبق على الاستاذ سليم الزعبي، ام ان الاخير لم يقدّمها خطّيا.

الاهم، هو نفي المعشر أي تأجيل لموعد الاعلان عن الاجندة، والمقرر قبل نهاية الشهر الذي نوشك على دخوله، والى ذلك الحين لا نتوقع على الساحة السياسية جديدا.

[email protected]

التعليق