التوقيت الشتوي ولجنة الأجندة

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2005. 02:00 صباحاً

 ما يعرفه الناس ان التوقيت الشتوي او الصيفي موعد محدد، يتم خلاله تقديم وتأخير الوقت 60 دقيقة بهدف توفير الطاقة. ومحاولة التكيف مع طبيعة الشتاء والصيف، والاستفادة من هذا الأمر، تتطلب الالتزام بمواعيد معلومة لبدء التوقيت الشتوي والصيفي على حد سواء.

  الحكومة اعلنت ان التوقيت الشتوي سيبدأ في الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول القادم (اي 28/10/2005)، وفي العام الماضي اعلنت الحكومة موعدا قبل هذا، ثم عادت وصححت الأمر، وجعلت بداية التوقيت الشتوي قبل بداية شهر رمضان الذي كان في منتصف شهر تشرين الأول؛ اي ان تحديد هذا التوقيت، بداية ونهاية، امر اجتهادي، تمارسه الحكومة عبر بلاغ لرئيس الوزراء، رغم أن ما يجب ان يكون هو تحديد موعد ثابت لبدء كل من التوقيت الشتوي والصيفي، كما كان عليه الامر في سنوات سابقة. ولهذا، فلا ضرورة ان يكون لدينا كل سنة موعد جديد، فالأمر ليس صناعة صاروخ او اكتشاف الشمس، بل هو امر روتيني. وبالتالي، تستطيع الحكومة ان تحدد الجمعة الاخيرة من شهر اذار بداية للتوقيت الصيفي، والجمعة الاخيرة من شهر ايلول، او الجمعة الاولى من شهر تشرين الأول بداية للتوقيت الشتوي، دون ان يصبح المواطن بحاجة الى التحزير ليدرك مواعيد بدء وانتهاء التوقيت الصيفي والشتوي.

  وما دام شهر رمضان المبارك يأتي في هذه الفترة، فمن الأسهل والأيسر على الناس ان يكون اكبر عدد ممكن من ايامه بالتوقيت الشتوي؛ فالنهار قصير، وهذا يسهل امورا كثيرة. وما دمنا عشنا سنوات كثيرة كان التوقيت الشتوي دائما في بداية تشرين الأول، فلماذا تحب الحكومات ممارسة اختراع مواعيد جديدة؟!

  لقد احسنت الحكومة السابقة حين عدلت موعد بدء التوقيت الشتوي العام الماضي، ونقترح على الحكومة ان تعيد النظر بموعد بدء التوقيت هذا العام، ليكون مع بداية تشرين الأول، وبهذا يكون شهر الصوم في فترة هذا التوقيت. والأهم، ان نصل الى مرحلة يكون فيها موعد بدء ونهاية التوقيت الشتوي او الصيفي محددا وواضحا، مثلما هو عليه الحال في دول عديدة، او كما كان الامر عليه في الاردن في فترات سابقة. فموعد التوقيت لا يحتاج الى استراتيجية ودراسة سنوية، كما لا يحتاج الى ان يوضع على جدول أعمال لجنة الأجندة الوطنية لتضع للأردنيين خطة او استراتيجية عشرية لإدارة ملف التوقيت الصيفي والشتوي.

  من حق اي اردني ان يسأل عن الحكمة من اختيار موعد 28/10 لهذا العام، فيما كان الموعد في العام الماضي قبل منتصف الشهر، والمواعيد العديدة التي كانت خلال العقود الطويلة, وما دام الأمر اجتهاديا، فليكن موعدا ثابتا. وما دام شهر رمضان سيأتي في الأسبوع الاول من شهر تشرين الأول، فليكن الامر منذ بداية الشهر المذكور، وهو موعد مارسناه عقودا طويلة، وضمن تعريف الشتوي والصيفي.

  الأمر ليس اختراعا لمفاعل نووي، لكن كثرة التغيير والتبديل تحول الأمر الى قضية للنقاش، بخاصة اذا ادركنا ان تحديد بعض المواعيد يتم وفق اسس تشبه الأسس التي تعتمد في انشاء وتشكيل وظهور امور اخرى.

[email protected]

التعليق