الأول من أيار.. عيد العمال العالمي

تم نشره في الأحد 1 أيار / مايو 2005. 03:00 صباحاً

يشارك عمال الوطن الطبقة العاملة في العالم الاحتفال رسمياً في هذا اليوم، بعيد العمال العالمي، الذي جاء تتويجاً لنضالات العمال وكفاحهم المرير لنيل حريتهم من براثن الاستغلال، وفرض ارادتهم وسيادتهم في ميادين العمل المختلفة، بعد ان كانوا يفتقدون لوجودهم وانسانيتهم وحقوقهم، وهو ما تحقق بفضل تماسكهم ووحدتهم.  ونتيجة لتلك التضحيات التحررية فقد استطاع العمال آنذاك انتزاع العديد من المكتسبات الهامة والضرورية، رغم الثمن الباهظ الذي دفعوه لتحقيق ذلك.

واحتفاءً بهذه المناسبة الاممية الخالدة، فانه لشرف ان نتوجه الى عمال الوطن الاوفياء بالتهنئة الحارة والمخلصة بهذا اليوم المجيد، الذي يرمز الى الحرية والكرامة. والرجاء ان لا يكون الاحتفال بهذا اليوم على الصعيد الوطني مجرد تظاهرة بروتوكولية فقط نتحدث بها عبر الميكروفونات في المهرجانات الخطابية، ووسائل الاعلام المختلفة، عن مكانة العامل وقدراته وانجازاته، في الوقت الذي تواجه قطاعات عمالية عديدة على ساحة الوطن، وفي بعض المصانع والشركات والمدارس الخاصة ظروفاً تعسفية على مدار العام، لا تحترم فيها انسانية العامل وحقه في العيش بكرامة وشرف، من خلال فرض بعض اصحاب العمل لشروط قاسية على العمال، كالاجور التي لا تتناسب ابداً وساعات العمل الطويلة والقاسية التي يعملون بها يومياً، واستغلال وجود العمالة الوافدة التي تقبل بالحد الادنى من الاجر وساعات عمل اطول، وتخمة سوق العمل بالعمالة الوطنية، التي تتضخم سنوياً نتيجة عدم عثورها على فرص عمل تتناسب ومؤهلاتها العلمية والفنية على حد سواء.

لقد حققت الطبقة العاملة الاردنية، من خلال تنظيماتها النقابية، انجازات ومكاسب متقدمة خلال الخمسين عاماً الماضية، الا ان حجم هذه المكاسب بدأت بالانحسار والتراجع خلال العقدين الماضيين، نظراً لضخامة حجم الباحثين عن فرص العمل، والعودة القسرية للعمال الاردنيين الذين كانوا يعملون في دول الخليج العربية، نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية غير المستقرة في المنطقة، وعدم وجود تشريعات قانونية تحمي صناعاتنا الوطنية من نظيرتها المنافسة، واغراق السوق بسلع ومنتجات مستوردة تتمتع بالجودة والسعر الاقل، وعدم وجود حوافز واعفاءات على المدخلات الصناعية الوطنية التي تزيد من كلف انتاجها، بالاضافة الى قيام بعض الصناعات الوطنية التي ترتكز على التصدير لاسواق خارجية محددة والتي توقفت فجأة نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية التي احاطت بتلك الدول. كما ان منافسة العمالة الوافدة للعمالة الوطنية، والاجور المنخفضة، ادت في مجملها الى تراجع المكاسب العمالية، في الوقت الذي تتصاعد فيه الكلف المعيشية والدراسية والصحية واجور المساكن، بشكل ادى الى انكماش الطبقة الوسطى التي تعتبر صمام الامان للامن الاجتماعي والوطني.

لقد مارست بعض القيادات النقابية العمالية، وما زالت، سلوكيات بذهنية عرفية مخالفة للدستور والقانون، بتصديها وبكل شراسة لاي محاولة للعمال للانخراط في التنظيمات النقابية، وحرمانها من حقها المشروع بذلك، حماية لمواقعهم النقابية ومصالحهم الفردية، التي يرقون بها فوق القانون ومصالح الجميع، وكأن تربعهم على قيادات هذه النقابة او تلك حق موروث ليس لاحد منافستهم عليه. وقد ادى هذا النهج الى اضعاف الحركة النقابية الى المستوى الذي يتناقض كليا والخيار الديمقراطي، الذي اصبح خياراً وطنياً واستراتيجياً لا رجعة عنه.

ومن ثم، وبهذه المناسبة المميزة، ومن باب الحوار الديمقراطي مع اصحاب القرار، يمكن الإشارة إلى جملة من المطالب الوثيقة الصلة بتحسين أوضاع العمال في الأردن:

1- الغاء أو تعديل المادة (31) من قانون العمل.

2- مطالبة الشركات التي لديها صناديق ادخار للعاملين فيها بإعمال أحكام المادة (33) من قانون العمل، والمادة (190) من قانون الشركات، والمعدل بالقانون رقم (40) لسنة 2002.

3- تثبيت العاملين بنظام المياومة والعقود كافة الذين اثبتوا كفاءتهم في العمل، لتحويلهم إلى الخدمة الدائمة باعتبار ذلك امناً وظيفياً لهم.

4- رفع الحد الادنى للاجور بما لا يقل عن 150 ديناراً شهرياً.
5- تخصيص ما نسبته 2% لابناء العمال في الجامعات، وعلى نفقة الضمان الاجتماعي.

6- تخصيص نسبة لا تقل عن 5% من ارباح الشركات سنوياً لتوزيعها على العمال.

7- المطالبة بفتح بنك خاص بالضمان الاجتماعي، وتسليف المشتركين قروضاً ميسرة لغايات الاسكان.

8- تخفيض سنوات الخدمة لغايات تقاعد الضمان الاجتماعي للعاملين في المهن الخطرة، مثل العاملين في مصفاة البترول وقطاع الكيماويات، والفوسفات، ومصانع الاسمنت وغيرها. واعتبار سن تقاعد الشيخوخة 55 عاماً.

9- الزام اصحاب العمل بايجاد انظمة للتأمين الصحي للعامل وافراد اسرته اثناء الخدمة، وللعامل وزوجته بعد التقاعد.

10- تخفيض ساعات العمل الرسمية للعاملين الى 40 ساعة عمل اسبوعياً بدلاً من 48 ساعة.

11- مطالبة اصحاب العمل بصرف مكافأة نهاية الخدمة للعمال المشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي.

12- مطالبة الحكومة بالزام القطاع الخاص بعطلة يومين في الاسبوع.

13- مطالبة النقابات العمالية باستيعاب العمال الذين ما زالوا خارج تنظيماتهم النقابية، وتشكيل لجان وفروع لهم.

14- استحداث نظام صادر عن اتحاد نقابات العمال يمنع انتخاب رؤساء النقابات وامناء سر الفروع وامناء الصناديق لاكثر من دورتين متتاليتين.

15- عقد دورات مشتركة لادارات الشركات والهيئات الادارية للنقابات في مجال الثقافة العمالية، باعتبار الجميع شركاء في التنمية.

16- استحداث تشريع في قانون العمل يلزم الشركات بمنح التفرغ النقابي.

17- ضرورة اصدار تشريع قانوني يحظر على الشركات فصل القادة النقابيين.

19- رفع الاجازة السنوية خاصة للعاملين في المهن الخطرة الى 30 يوماً سنوياً.

21- الطلب إلى رؤساء تحرير الصحف اليومية تخصيص صفحة اسبوعية خاصة بشؤون العمال.

22- مطالبة النقابات كافة بإيجاد لجان للمرأة العاملة لرعاية شؤون المرأة في العمل.

23- مطالبة الشركات بصرف راتب "ستة اشهر" لكل عامل حين بلوغ المؤمن عليه سن تقاعد الشيخوخة، عملاً بقرار محكمة التمييز الموقرة.

التعليق