القطاع الخاص في فكر الحكومة الجديدة

تم نشره في الجمعة 8 نيسان / أبريل 2005. 03:00 صباحاً

تتطلب التنمية الاقتصادية المستدامة مساهمة أكبر من القطاع الخاص. وهذا القطاع عليه مسؤولية وواجب وطني  ودور فعال عليه أن يقوم به على خير وجه من أجل إنجاح برنامج الإصلاح الوطني الذي يحدث حاليا في المملكة.

ومشاركة القطاع الخاص في النمو والتطور الاقتصادي قد تكون من أحد الأسباب التي قادت إلى تشكيل حكومة جديدة تحت رئاسة رئيس الوزراء الجديد الدكتور عدنان بدران. وفي رسالة التكليف السامي للدكتور بدران، يؤكد جلالة الملك عبد الله على الاستمرار في عملية الإصلاح لأنها جزء لا يتجزأ من الأجندة الوطنية، ويقول جلالته بوضوح أن على القطاع الخاص أن يلعب دورا أكبر في برنامج الإصلاح الوطني.

وهكذا يجب على القطاع الخاص أن ينضم إلى القطاع العام، يدا بيد حتى يغدو ليس فقط واحدا من الدعائم الهامة لتطور ونمو الأردن الاقتصادي، ولكن ليصبح قائدا يصنع التغيير والإصلاح من أجل مصلحة وازدهار الشعب برمته.

يقول جلالة الملك وهو محق في ذلك، ان العديد من الإنجازات الاقتصادية كانت صادرة من القطاع الخاص، ومع ذلك فما زال هناك الكثير من العمل الذي لم ينجز بعد، ودعا جلالته القطاع الخاص، الذي يعتبر بمثابة محرك الإصلاح، للنهوض للتحدي.

إن القطاع الخاص حيثما وجد وفي جميع أنحاء العالم يحفز نمو العملية الاقتصادية. فهو العامل الأول الذي يكمن وراء النمو الاقتصادي والتصنيع. فروح المبادرة والتجارة الحرة تخلق تطورا يقود في النهاية إلى التحديث والنمو.

إن روح المنافسة الذي تخلقها قوى السوق، وعوامل العرض والطلب تعمل على إنشاء ديناميكية ملحوظة في الدولة والاقتصاد وحتى في المجتمع بأسره، وهذا بدوره يؤدي إلى التجديد، وإلى النمو الاقتصادي الداخلي للمملكة ومشاركتها الدولية الفعالة وذلك من خلال التبادل التجاري مع الدول الأخرى.

يستطيع القطاع الخاص الأردني أن يقوم بمثل هذا الدور، فهو يملك القدرات ليكون أداة هامة وفاعلة في نمو المملكة وذلك من خلال بناء شراكة فعالة مع القطاع العام، الذي جهز نفسه للمرحلة القادمة، والذي بدأ فعليا بتنفيذ عملية الإصلاح.

وفي الواقع، بدأت الشراكة العملية بين القطاعين العام والخاص في قطاع السياحة. وتأتي هذه الشراكة كجزء من استراتيجية السياحة الوطنية التي أعلن عنها جلالة الملك عبد الله الثاني العام الماضي. وتنفيذا للرؤية الملكية تم عقد مؤتمر في منتجع البحر الميت بين مساهمي القطاعين العام والخاص الأسبوع الماضي. وقد جمع هذا المؤتمر بين قادة الصناعة من أجل دراسة الطرق المتاحة لتنفيذ الخطة السياحية، وذلك من أجل بناء وخلق صناعة سياحية متطورة في الأردن، تكون من أحد الدعائم الاقتصادية الهامة للمملكة.

من المؤكد أن الحكومة الجديدة سوف تدرس  مثل هذه الشراكات والمبادرات الهامة بين القطاعين العام والخاص، حتى تتمكن من تنفيذ الرؤية المستقبلية والجديدة للأردن. وقد أعطي القطاع الخاص الضوء الأخضر لقيادة الطريق الاقتصادي، والآن أصبح الأمر موكلا للقطاع الخاص حتى يستجيب لهذا النداء بطريقة فعالة وإيجابية وبناءة.

التعليق