لقاء جلالة الملك عبد الله بأحمد الطيبي وزملائه

تم نشره في الجمعة 4 آذار / مارس 2005. 02:00 صباحاً

 
لقد كان للقاء جلالة الملك عبد الله مع النواب العرب في الكنيست بالغ الاثر في نفوس الجماهير العربية داخل اسرائيل، اذ عبر هذا اللقاء وما دار فيه عن الاهتمام البالغ الذي يوليه جلالته لقضايا هذه الاقلية المضطهدة والتي عانت منذ 48 من سياسة الاقصاء والتهميش والقهر القومي. هذه الشريحة التي صمدت على ارضها وعانت من مصادرة الاراضي وهدم المنازل وشح الميزانيات وانعدام الخرائط الهيكلية وهشاشة جهاز التعليم ونقص الغرف الدراسية وغيرها.


وعلى مدى سنوات طويلة في العقود الاخيرة عانت ايضاً من جهل مدقع لشرائح مختلفة في العالم العربي اساءت وصف هذه الجماهير العربية داخل الخط الاخضر وكأنهم فقدوا هويتهم الفلسطينية او بعدهم العربي. لقد اثبتت هذه الجماهير انها متشبثة بالارض والهوية وسقط من ابنائها شهداء خلال مظاهرة يوم الارض عام 1976 وقبل ذلك في مجزرة كفر قاسم ثم في هبة تشرين الاول/ اوكتوبر عام 2000 (13 شهيداً) وما بعد ذلك سقط اكثر من 15 شهيداً في حوادث متفرقة.


حسناً فعل جلالة الملك عبد الله الثاني ودولة رئيس الوزراء فيصل الفايز ووزير الخارجية هاني الملقي الذين التقوا بقيادات هذه الجماهير في اراضي 48 وذلك بجهد حثيث قامت به السفارة الاردنية في تل ابيب وعلى رأسها د. سعود البخيت.


وبرز من بين الذين اجتمعوا مع جلالة الملك عبد الله النائب د. احمد الطيبي احد ابرز المناضلين والسياسيين العرب داخل 48 والذي دفع ثمناً مراراً جراء مواقفه المميزة من خلال رفع الحصانة البرلمانية او التحقيق الشرطي او قرار لجنة الانتخابات البرلمانية للكنيست عام 2001 وكذلك الاعتداءات عليه في المظاهرات التي كان في مقدمة من يقودها.


وعمل د. الطيبي على تحسين صورة العربي امام المجتمع الاسرائيلي من جهة من خلال مواقف كريمة وشامخة وكذلك عمل من اجل توطيد اواصر التواصل القومي مع العالم العربي ابتداءً بالاردن والخليج ومصر وغيرها. وتنتظره الان ثلاثة شكاوى قدمت ضده نظراً لانه قام بزيارة بيروت معزياً بوفاة الحريري.


كذلك شارك في الوفد نائب بارز اخر هو محمد بركة من الجبهة الذي برز كمناضل عنيد من اجل قضايا شعبه وجمهوره.


فوجئت كثيراً وانا اقرأ للدكتور حسن البراري في الغد (28/02/2005 ) يشيد بلقاء جلالة الملك مع النواب العرب، وخص بالذكر بالتحديد واحداً قاطع الاجتماع بجلالة الملك بحجج واهية وكأنه وحيد زمانه او ان حسن البراري (الذي من المفروض انه عاش بيننا وتابع الاحداث او ما يزال) لا يعرف الا هو.


نتوقع ممن يكتبون عنا ان لا يظهروا عدم معرفة بما يجري عندنا ولا ان يعطوا للقارئ صورة منقوصة ومجزأ؛ة فأهل مكة ادرى بشعابها وليس كل ما يلمع "فضائياً" هو ذهب يا حسن.


 كاتب فلسطيني من الجليل

التعليق