أمام اللجنة الملكية للأقاليم

تم نشره في السبت 19 شباط / فبراير 2005. 02:00 صباحاً


     اهم ما يميز اللجنة الملكية الخاصة المكلفة اعادة النظر في التقسيمات الادارية للمملكة الى اقاليم انها بدأت العمل فور تشكيلها بدراسة الوضع الداخلي بكل تفاصيله وجزيئاته.

ولا نشك بقدرة وكفاءة اعضائها, وكل ما يطلبه المواطن من هذه اللجنة توخي العدالة في عملها وفي توزيع الموارد والمكتسبات وفي تفهم مشكلات الوطن بمجملها والتعامل معها قطاعياً.

      فعند النظر الى المؤشرات والبيانات الاحصائية والاقتصادية والخدمات الاساسية لمحافظات المملكة التي تصدرها دائرة الاحصاءات العامة ندرك ان هناك ظلماً وقع على محافظة دون اخرى فهناك ملاحظات على توزيع مكتسبات التنمية وان توزيع الخدمات لم يكن عادلاً ونحتاج الى الكثير من اجل تحقيق تكافؤ الفرص. من هنا وجب ان يوضع في عين الاعتبار تشكيل برلمانات "موسعة للاقاليم" يكون من اولوياتها متابعة الشؤون الداخلية من تنمية وتوفير خدمات.
       ومن الاهمية بمكان ان يكون النصيب الاكبر لهذه المجالس لجيل الشباب الذين يحلمون بالاردن النامي والمتطور ويحملون هم التحديث والتقدم والانتقال بالبلد الى دفة القرن الحادي والعشرين.

       ومن شأن منح الفرص لهذا الجيل من ابناء الاردن ان يتفهم ماهي القطاعات التي يجدر به ان يعمل بها حيث تتوفر الفرص مثل الزراعة والخدمات العامة والصيانة مثلاً ولا بد من ملاحظة ان هذا التطور لن يأتي ثماره الا بدور رئيسي وفعال للمرأة في هذه المجالس فهي الاساس في بناء الاسرة وفي دفع القيادات من بناء الوطن. فالمرأة التي تربي الاجيال هي من اكثرنا حرصاً على متطلبات واحتياجات هذا الجيل الذي هو مستقبل الاردن.

ومن المؤمل الا تصبح هذه المجالس مكاناً للوجاهه وصناعة المتنفذين بل المطلوب ان تكون مصنعاً للقيادات ورديفاً رئيساً للحكومة في دراسة الاحتياجات ومعرفة التفاصيل الفنية لكل محافظة, فالحاجة مثلاً الى سدود تحبس مياه الامطار اضحت مطلباً مهماً وتدريب طلبة المدارس ومراكز الشباب على المهارات شيئاً اساسياً, وتوزيع مشاريع الاستثمار على المحافظات ركناً يجب له الاولوية حتى يتسنى ايجاد فرص عمل للشباب المؤهل الذي يعاني من بطالة نقول عنها مقنعة.

       بقي اخيراً الاشارة الى ان الفكرة مستنيرة لكنها تبقى بحاجة الى دراسة وتمحيص كبيرين من اعضاء اللجنة ولا بد من طرحها للنقاش العام والحوار مع المعنيين والناس في كل محافظة حتى نخرج بتطبيق الناجز باذن الله.

التعليق