حصانة أعضاء مجلس الامة وحدودها

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 صباحاً

نشرت صحيفة السبيل بتاريخ 28/12/2004 تحت عنوان "الحكومة باعت (18) دونما من اراضي المعرض الدولي لثمانية من كبار رجال الدولة" أن النائب بدر الرياطي عضو كتلة العمل الاسلامي كشف النقاب عن وثيقة صادرة عن رئاسة الوزراء تقرر بموجبها بيع 18 دونما من اراضي المعرض الدولي على طريق المطار لثمانية من كبار رجال الدولة وبسعر 12 الف دينار للدونم الواحد.

وقد تلقى الرياطي ردا مكتوبا من رئيس الوزراء نفى من خلاله وجود اي قرار بشأن هذا البيع، وبناء على ذلك فقد قرر النائب الرياطي ان يضع الكتاب بين يدي الصحيفة كما في رسالته للصحيفة، اي انه اخرج الموضوع من مداولات مجلس النواب الى الاعلام.

وقد كان اسمي بين هذه الاسماء التي تم بيع الارض لها, وقد هاتفت السيد الرياطي تلفونيا مبينا له كذب هذه الوثيقة وطلبت منه ان ينفي الاتهام الذي اتهم به الذين وردت اسماؤهم في تلك الوثيقة المزورة, فأبى واصر على انه يستعمل حقه الدستوري الذي يعطيه حصانة كما ذكر.

وهنا لا بد من العودة الى الدستور، والمعروف عن الدستور ومواده ان الاساس بها المنع, اي ان كل ما لم يجزه الدستور نصا يعتبر ممنوعا، بعكس القانون الذي الاصل به الاباحة الا في الامور التي يعاقب عليها قانونا فهي ممنوعة.

تقول المادة 87 من الدستور الاردني "لكل عضو من اعضاء مجلس الاعيان والنواب ملء الحرية في التكلم وابداء الرأي  في حدود النظام الداخلي للمجلس الذي هو منتسب اليه.

ولا يجوز مؤاخذة العضو بسبب اي تصويت او رأي يبديه او خطاب يلقيه في اثناء جلسات المجلس, اي ان حصانة عضو مجلس الامة تكون تحت القبة فقط وفي جلسات المجلس وليس خارجها".

هذا ما يقوله الدستور الاردني واعتقد انه من المفروض ان يكون مفهوما من السادة اعضاء مجلس النواب ومن النائب المخضرم السيد الرياطي.

ارجو ان اوضح هنا أنْ ليس الغاية من هذه المداخلة الدفاع عن نفسي وعن السادة الذين وردت اسماؤهم متهمين في صحيفة السبيل الغراء. اذ ان الخبر ساقط كاذب من اساسه كما تبين للجميع, ولكن الذي دفعني لكتابة هذه المداخلة هو ان ابين ما هي الحصانة التي يتمتع بها عضو مجلس الامة وحدودها.

التعليق