تحذيرات من مخاطر ارتفاع الدين العام وكلف خدمته

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان- حذر خبراء اقتصاديون من مخاطر ارتفاع الدين العام وكلف خدمته.
يأتي ذلك في الوقت الذي قفز فيه الدين العام المترتب على المملكة في نهاية الأحد عشر شهرا الأولى من العام الماضي بنسبة 15 % حتى بلغت قيمته 19.064 مليار دينار، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية.
وأكد الخبير الاقتصادي، محمد البشير، على أن خطورة ارتفاع الدين العام تكمن في القيمة المترتبة على خدمة الدين العام، مبينا أن ارتفاع ديون المملكة الى هذا المستوى يهدد النمو الاقتصادي ويؤدي إلى تباطئه في الوقت الذي يحتاج اقتصاد الاردن الى حفز النمو.
وأوضح البشير أن أغلب المؤشرات تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية تتفاقم، لافتا إلى أن التعامل مع الدين العام على المستوى البعيد سيحمل العديد من التعقيدات الاقتصادية التي يصعب إيجاد حلول لها في المستقبل، مشيرا الى اهمية ان تركز الحكومة على تعزيز الإنتاج.
وارتفع الدين العام بمقدار 2.484 مليار دينار خلال أول 11 شهرا من العام الماضي؛ إذ كانت تبلغ قيمته 16.58 مليار دينار في نهاية العام قبل الماضي.
وارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في نهاية الأحد عشر شهرا الأولى من العام الماضي إلى 79.55 %.
وقال الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، إن الحلول لتخفيض الدين العام ستكون صعبة بسبب استمرارية ارتفاع الديون، وأن عملية التكيف الاقتصادي ستكون مكلفة وستؤثر على النمو الاقتصادي وفي حال تم الاعتماد على الاقتراض الاجنبي سيؤدي الى مزيد من التضخم.
وأضاف أن عدم توجه الحكومة نحو الاستثمارات والاستمرار باتباع السياسات الاقتصادية الخاطئة وعدم خفض النفقات الجارية سيؤدي الى مزيد من تراكم وارتفاع الدين العام.
وأوضح الخليلي أن ارتفاع الدين العام المستمر لن يحل إلا بإعداد خطة طويلة الأمد، من شأنها التركيز على ترشيد الاستهلاك وتشجيع الاستثمار لزيادة الانتاج المحلي وإعادة النظر بكافة بنود الموازنة.
وأدى تواصل ارتفاع الدين العام المترتب على المملكة حتى نهاية العام الماضي إلى تزايد نصيب الفرد الأردني من الدين بنسبة 8 % خلال العام 2013.
ووصل نصيب الفرد من الدين العام إلى 2800 دينار مع نهاية العام الحالي، وذلك مقارنة مع حوالي 2600 دينار خلال العام الماضي بالنظر للعدد الكلي للسكان والبالغ 6.8 مليون نسمة.
بدوره، لفت الخبير الاقتصادي، مفلح عقل، الى أنه يتوجب اتخاذ إجراءات حكومية مدروسة طويلة الأمد لا سيما في ظل تفاقم عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري وما يعانيه الاقتصاد من تباطؤ في النمو.
وبين عقل أن ارتفاع الدين العام بنسبة
15 % لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن، معتبرا أن وصوله إلى هذا المستوى بات مقلقا، خاصة فيما يتعلق بحجم الدين والقدرة على التعامل معه وكلفة خدمته.
أما فيما يتعلق بخدمة الدين العام الخارجي فقد بلغت خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 على أساسي الاستحقاق والنقدي حوالي 12.2 مليون دينار منها 90.8 مليون دينار أقساط و 21.4 مليون دينار فوائد.
وشهد صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة) في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي ارتفاعا ليصل إلى حوالي 11862 مليون دينار أو ما نسبته 49.4 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2013 مقابل ما مقداره 11648 مليون دينار في نهاية العام 2012 أو ما نسبته 53 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2012 أي بارتفاع بلغ 213.8 مليون دينار.

التعليق