مديرية الدرك .. تاريخ من العمل والتطور

تم نشره في الخميس 30 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً

عمان - الغد- تعود بدايات قوات الدرك للعام 1921 مع بدايات تأسيس إمارة شرقي الأردن، حيث بدأ الانفتاح الأمني لقوات الدرك بعد تشكيل أول حكومة في 11 نيسان (ابريل) 1921 وتولي الأمير عبدالله الأول منصب القائد العام للقوة العسكرية، وأصبح مرجعيتها القائمقام (العقيد) علي خلقي الشرايري، فيما بلغ تعدادها ما يزيد على 500 جندي وضابط، وزعت على ألوية إربد والسلط والكرك، وتعتبر هذه القوة نواة الأمن العام.
ومع انطلاقة القرن 21 وبما حمله من متغيرات محلية وإقليمية ودولية، وبرؤية ثاقبة لمستقبل البلاد فيما يتعلق بتعزيز الأمن وضمان ديمومة الاستقرار، جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بإعادة تشكيل قوات الدرك.
وبتاريخ 10 تموز (يوليو) 2008، صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قانون قوات الدرك بعد أن أتم كافة مراحله القانونية والدستورية من قبل مجلس الأمة، لتبدأ قوات الدرك تنفيذ واجباتها الوطنية.
وتتمثل واجباتها بمواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والمواطنين والحفاظ على القيم والمبادئ والثوابت التي لا يمكن التنازل عنها أو المساومة عليها ليبقى الأردن دولة مؤسسات وواحة أمن واستقرار يتطلع لغدٍ مشرق ومستقبلٍ واعد واقتصادٍ مزدهر وجيلٍ واعٍ .
وحظيت مديرية الدرك منذ تأسيسها بدعم ملكي موصول، وشهدت تطوراً متسارعاً وملحوظاً، فيما وتم رفدها بأحدث أنواع المعدات والمهمات.
تم تنظيم قوات الدرك تنظيماً مؤسسياً وإدارياً يتخذ شكلاً هرمياً، تتبع فيه بعض الإدارات للمدير العام مباشرة والباقي للمساعدين المختصين، وتم توزيع  المديريات ذات الطابع الميداني جغرافيا، ضمن مناطق اختصاص معينة لكل مديرية وهي، مديرية درك الجنوب، الشمال والوسط، بالإضافة لمديرية درك المهام الخاصة + وحدة الأمن14، ومديرية درك الأمن الدبلوماسي والدوائر، ومركز تدريب قوات الدرك التخصصي، مدرسة تدريب قوات الدرك.
تطور نظام التخطيط في المديرية، نتيجة لاستخدام أحدث النظم والنظريات العصرية بعلم الإدارة والتخطيط، بالإضافة للاستراتيجيات المدروسة دراسة علمية شاملة حيث تم توفير كل المواد والأجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة ووسائل الدعم اللوجيستي ونظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطبابة وتأمين أسطول نقل إداري لمرتبات المديرية، لتتمكن قوات الدرك من القيام بمهامهما وواجباتها الموكولة إليها على أكمل وأتم وجه دون أي عائق.
وانتهجت المديرية في مجال التدريب استراتيجية تدريبية عصرية مقرونة بالمعرفة العلمية الواعية، للوصول بمرتباتها لأعلى المستويات من الاحترافية والتميز في واجبات حفظ الأمن والنظام والدعم العملياتي للأجهزة الأمنية الأخرى بما يضمن تطبيق القانون والمحافظة على حقوق الإنسان، وتم مؤخراً إنشاء  معهد متخصص بحقوق الانسان وحفظ السلام، كمركز معتمد من الأمم المتحدة والمنظمة الأوروبية لتدريب مرتبات قوات الدرك والمشاركين من الأجهزة الأمنية المحلية والأجنبية وفق أعلى المعايير الدولية.
كان لدعم جلالة القائد الأعلى الفضل الكبير بتزويد ورفد المديرية بأحدث أنواع المعدات والمهمات بالعالم.
ودأبت على الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله وتطويره كماً ونوعاً حيث تقوم بتجنيد الراغبين من مختلف التخصصات، ما ساهم برفع مستوى المعيشة لهم ولذويهم والحد من مشكلة الفقر والبطالة تنفيذاً لتوجيهات القائد الأعلى.
وساهمت المديرية مساهمة فعالة بجعل الملاعب صروحاً حضارية يلمس فيها المواطن نعمة الأمن والأمان بعيداً عن الشغب والعنف والمظاهر غير الحضارية، وتمتاز باحتوائها لاعبين متميزين في العديد من أنواع الرياضات.
قام نهج المديرية على مبدأ التبادل والتشاركية التي تحقق للشعب المزيد من التقدم والازدهار والتطور للوصول إلى نهضة تنموية شاملة ومستدامة مع المؤسسات الوطنية والمجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق المصلحة الوطنية العليا.
وتجسد انفتاح المديرية على الأجهزة الأمنية الأخرى، بمشاركتها بمعرض سوفكس، كما تتعاون مع مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة، وتعاونت مع مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير لتطوير الآليات وتصنيع الأجهزة اللازمة، وتعاونت مع مكتب جائزة الملك عبدالله الثاني في التميز الحكومي والشفافية.
اعتمدت المديرية خارجياً على مبدأ الشراكة الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة بما يساهم بتحقيق الأمن الإنساني، بانضمامها كعضو كامل للمنظمة الأوروبية– المتوسطية لقوات الشرطة والدرك (FIEP)، فيما اطلقت قوات الدرك مشاريع توأمة مع الاتحاد الأوروبي.
وإيماناً بالرسالة الإنسانية التي تستمد قيمها من توجيهات القيادة الهاشمية الحكيمة، كانت مساهمة قوات الدرك بقوات حفظ السلام، حيث بلغ عدد المشاركين بقوات حفظ السلام نحو 18 ألف ضابط وضابط صف، موزعين على (تيمور، السودان، تشاد، الكونغو، ليبيريا، سيراليون، ساحل العاج، وهاييتي).
وضعت المديرية خطة طوارئ للتعامل مع الظروف الجوية، بالتعاون مع الأجهزة المعنية وتجلّى ذلك واضحاً خلال الظروف الجوية الأخيرة. عند افتتاح مخيم الزعتري بمحافظة المفرق للاجئين السوريين، تزايدت التحديات الأمنية، حيث ما يزال ضباط وأفراد قوات الدرك يفرضون الأمن والنظام وحماية اللاجئين السوريين.

التعليق