مبادرات تطوعية لتنظيف غابة مدينة الحسين الرياضية من آثار "أليكسا"

تم نشره في الاثنين 27 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • متطوعون خلال تنظيفهم لمدينة الحسين الرياضية -(الغد)
  • جانب من الحملة التطوعية لتنظيف غابة مدينة الحسين الرياضية - (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- نظم متطوعون من جميعة أصدقاء مدينة الحسين الرياضية، حملة من أجل تنظيف غابة المدينة الرياضية من الأشجار الحرجية التي تعرضت للتكسير جراء العاصفة الثلجية الأخيرة، وتسببت بخسارة أعداد كبيرة من الأشجار الحرجية.
منظم الحملة التطوعية، الدكتور محمد أبوعيطة، قال إن المبادرة جاءت بدافع شخصي مع مجموعة من أصدقاء البيئة من أجل المساهمة في تنظيف المكان من الأشجار التي تعرضت للتكسير، وأدت إلى تشويه المنظر العام للغابة، بالإضافة إلى العمل التطوعي الدوري الذي تقوم به جمعية أصدقاء المدينة الرياضية من تنظيف للغابة من القمامة وغيرها.
وقال أبوعيطة إن العمل يجري بالتعاون المستمر بين أكثر من جهة من أجل إنجاح الحملة التي بدأت منذ الجمعة الماضي، وتستمر إلى فترة غير محددة إلى أن يتم تنظيف الغابة بالكامل لتعود كما كانت عليه "جميلة ونظيفة"، عدا عن أن الحملة ستشمل القيام بمجموعة من الأعمال اللاحقة مثل عمليات ترقيع أو تخضير الأماكن التي تم قطع الأشجار منها.
ووصف أبوعيطة العمل التطوعي الذي يجري في المدينة الرياضية بأنه "ضخم"، ويجري بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية وعلى رأسها كادر مدينة الحسين الرياضية ووزارة الزراعة، متمنيا زيادة الدعم والمشاركة في عملية التنظيف التي يتوقع لها أن تستمر لمدة شهر تقريبا من أمانة عمان والدفاع المدني وغيرهما من الجهات والمبادرات التي تود المساهمة في هذا العمل الوطني.
وبعد الانتهاء من عملية التنظيف من الأخشاب وأوراق الشجر، يقول أبوعيطة إنه ستتم مخاطبة وزارة الزراعة من أجل العمل على تزويدهم بأشتال الأشجار من أجل زراعتها في الأماكن غير المزروعة، في عملية لإعادة تخضير المنطقة، مبينا أن الأشجار الموجودة في الغابة يتجاوز عمر معظمها خمسة وأربعين عاماً.
وقال أبوعيطة عن اليوم الأول للحملة، بأنه كان "مميزاً" بسبب الإقبال الكبير من المتطوعين؛ إذ تجاوز عددهم الـ400 شخص، 150 منهم من متطوعي مبادرة "حقق" المنبثقة عن مكتب ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله، وهم مجموعة من الشباب المؤهلين للمساعدة والعمل التطوعي، وتم إرسالهم بعد التنسيق بين مكتب ولي العهد ومنظمي الحملة.
وأكد أبوعيطة أن ما قام به متطوعو "حقق"، كان إنجازاً كبيراً وعملاً فعالاً، بحيث كانوا مُدربين من قبل المسؤولين عنهم ووجهت لهم الإرشادات الواضحة حول طبيعة العمل التطوعي، كما أشاد بالعائلات التي تواجدت في اليوم الأول للمساعدة في عمليات التنظيف.
وقدر أبوعيطة عدد الأشجار التي تعرضت للكسر بحوالي 832 شجرة، وهي بحاجة إلى جهد بشري مُنظم من أجل تنظيفها والتخلص منها بطريقة "نافعة"؛ إذ يُقدر القيمة المالية للخشب الذي سيتم تقطيعه بين 30 و50 ألف دينار، وستتحفظ مديرية الحراج في وزارة الزراعة على الأخشاب.
ويرى أبوعيطة أن العمل التطوعي يجلب للشخص السعادة وللآخرين، والشعور بالمسؤولية تجاه الأماكن العامة، متمنياً على رواد المدينة الرياضية أن يكونوا على قدر كاف من المسؤولية والوعي بأهمية المحافظة على الأماكن العامة.
وفي السياق ذاته، يرى المتطوع في الحملة زهير الواكد، أنه يعتبر الغابة كـ"بيته"؛ إذ يتواجد فيها بشكل يومي لممارسة الرياضة، وهو وزملاؤه في الحملة يعملون على تنظيم حملات دائمة لتنظيف الغابة وتركيب سلال المهملات على الأشجار، داعياً الجميع للتقيد بالمراقبة الذاتية للمحافظة على المكان الذي يحتويهم ويوفر لهم الخدمات العامة.
من جانبه، أكد مدير مدينة الحسين للشباب، الدكتور عاطف الرويضان، لـ"الغد"، أن ما يقوم به الفريق المتطوع بالتعاون مع الجهات المسؤولة كافة هو "عمل وطني"، لإزالة أضرار العاصفة "اليكسا" على المملكة، وما ألحقته من أضرار على الأشجار، مبيناً أن هذا العمل ما هو إلا تعبير "وطني عن الانتماء والولاء للمكان وللوطن".
وشكر الرويضان المتطوعين من الجهات كافة، ومتطوعي مبادرة "حقق" التي جاءت بدعم من ولي العهد الأمير حسين، مثنيا على تعاون الجهات المختلفة منها أمانة عمان ووزارة الزراعة.
وقال إن إدارة المدنية الرياضية تسعى إلى توفير الأجواء المناسبة من أجل الراغبين في ممارسة الرياضات المختلفة من العائلات والأفراد، مبيناً أن الإدارة ستقوم بعمل إجراءات جديدة للمحافظة على المكان وتهيئته.
رئيس مديرية الشؤون الزراعية في المدينة الرياضية، المهندس بشار بني هاني، أثنى على الدور الكبير الذي قام به المتطوعون بشكل رئيس، وعلى رأسهم الدكتور أبوعيطة، الذي عمل على توفير الأسباب كافة والدعم لإنجاح الحملة، وهو جهد "وطني كبير"، منوها إلى أن الدافع لهذا العمل جاء بشكل شخصي ينم عن وعي بالمسؤولية والانتماء تجاه المكان.
وبين بني هاني أن الحملة ما تزال بحاجة إلى جهد ووقت كبير، داعياً كل شخص يرغب بالعمل والتطوع أن يكون جزءا من الفريق العام في الحملة، ليكون فرداً فعالاً في تنظيف الغابة جراء تعرضها "لكارثة طبيعية"، على حد تعبيره.
ويشار إلى أن الحملة ستستمر في نشاطها إلى أن يتم الانتهاء من أعمال التنظيف، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة تخضير المكان وزراعة الأشجار الجديدة.

tagreed.saidah@alghad.jo

@tagreed_saidah

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المشكلة نحن (محمد قصاد)

    الاثنين 27 كانون الثاني / يناير 2014.
    جميل ان ترى هذه المبادرات بعض الاوقات و مشكور كل من يساهم في مثل هذه المبادرات ولكن للاسف بعد اقل من شهر من حملة التنظيف هذه ستجد بقايا المأكولات والزجاجات والعلب الفارغة تملأ المكان لان مواطننا العزيز يتوقع بعد ان يقضى وقت ممتع مع عائلته يترك كل بقايا الاكل ان يأتي احد المتطوعين لينظف مكانه.