"جنيف 2": الإبراهيمي يبدأ مشوار النقر في حائط مسدود

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • امرأة سورية مذهولة من حجم الدمار بعد غارة لقوات النظام في مدينة حلب أمس - (ا ف ب)

عمان - الغد- يبدأ المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، في جنيف اليوم رحلة النقر في حائط مسدود، غداة مهرجان الاستعراض الإنكاري في خطب وفدي الحكومة السورية والمعارضة في افتتاح المؤتمر في مونترو اول من امس.
وإذ تتواصل في سويسرا المشاورات الجانبية على هامش مؤتمر جنيف 2 تحضيرا لبدء المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية اليوم، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سورية هو انتخابات حرة وديمقراطية.
والتقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيريه الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس امس، وقال إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة أن تبذلا جهودا مشتركة، للحفاظ على ما وصفها باتصالات إستراتيجية عالية المستوى. من جهته قال كيري إن بلاده تقدر جهود الصين في التعامل مع القضية السورية.
وكان مقررا ان يجتمع المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، على انفراد في جنيف مع وفدي النظام والمعارضة السورية للإعداد للجولة الأولى من المفاوضات اليوم الجمعة، وهي المفاوضات التي يتوقع أن تمتد لأسبوع على الأقل.
وأعرب الإبراهيمي عن أمله في عقد لقاء يجمع طرفي النزاع السوري في مستهل هذه المفاوضات.
وأعلن أعضاء في وفد المعارضة رفضهم اللقاء مباشرة مع وفد النظام السوري، وبرروا ذلك الموقف بأن النظام لم يوافق على قرارات مؤتمر جنيف 1.
وقال عضو الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية برهان غليون إنه يتوقع مفاوضات شاقة بشأن إنهاء الصراع الدائر في سورية منذ ثلاث سنوات.
من جهته شدد رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة على أن قرارات مؤتمر جنيف 1 غير قابلة للتأويل ولا يمكن التفاوض على مبادئها، مشيرا إلى أن دعوة جنيف 1 إلى جسم حكم انتقالي تعني تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات.
ورأى أن جسم الحكم الانتقالي سيعيد التوازن إلى الجيش الذي قال إنه لم يكن يوما حاميا للحدود، بل كان يستهدف الداخل ويحمي النظام.
وفي المقابل قالت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، إن قيادات المعارضة المشاركة في مؤتمر جنيف لا يمثلون سورية وشعبها بل يمثلون مجموعة ممن وصفتهم بالخاطفين والمجرمين.
وقالت شعبان لشبكة "سي أن أن" الأميركية إنه "في حال تقدّم هؤلاء للانتخابات أظن أنهم سيحصلون على أصوات عدد قليل جدا من الناخبين" معتبرة أن "هؤلاء ليسوا قادة المعارضة، هناك معارضة وطنية حقيقية داخل وخارج سورية ترفض استمرار الدمار وتهتم بسورية وبوطنها وشعبها، ولكن لم توجه الدعوة إليها للمشاركة في المؤتمر".
وفي موسكو أكد رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف أنه لا هو ولا الرئيس فلاديمير بوتين، يعتبران الرئيس الأسد شريكاً إستراتيجياً، لكنه قال إنه حالياً هو رئيس سورية ولا يمكن تجاهله أو غض النظر عنه.
وأضاف مدفيديف أن البعض في سورية لا يحبون النظام، وهذا أمر مفهوم، ولكن ثمة أيضاً من وصفهم بقطاع طرق وإرهابين وتنظيم القاعدة، ورأى أنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات أو محادثات مع هؤلاء. وسأل من الملام في الأمر؟ وأجاب أن اللوم يقع على الجميع.
أما في طهران فقال أمير حسين عبد اللهيان -مساعد وزير الخارجية الايرانية- إن بلاده لا تريد للأسد البقاء رئيسا للأبد، لكنها تعتبره رئيسا شرعيا لسورية ومن حقه الترشح لأي انتخابات رئاسية.
واعتبر عبد اللهيان أن "القلق الغربي نابع من معرفتهم بأن أي انتخابات ستجرى في الظروف الراهنة ستقود إلى تتويج الأسد رئيسا لسورية".
من جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني -في كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا- إن الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سورية هو انتخابات حرة وديمقراطية، مضيفا بأنه لا ينبغي أن يقرر أي طرف أو قوة خارجية نيابة عن الشعب السوري وعن سورية كدولة.
وتحدث روحاني عن ما وصفه بوضع بائس في سورية، مؤكدا أنه "محزن بسبب تواجد إرهابيين يتدفقون على سورية ويقتلون الأبرياء".
يشار إلى أن إيران لم تدع إلى مؤتمر جنيف 2 بعد أن سحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته لها بعد رفضها قبول بيان جنيف 1.
ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان امس مقتل نحو 1400 شخص في هذه المعارك، بين الثالث من كانون الثاني/يناير ومنتصف يوم اول من امس.
والضحايا هم 760 مقاتلا معارضا، و426 عنصرا من الدولة الاسلامية، و190 مدنيا، اضافة الى 19 شخصا مجهولي الهوية.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جنيف ام حنيف (هاني سعيد)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    لا يمكن ان نعتبر هذا المؤتمر يمثل الشعب السوري بكل اطيافه ، وهذه عادة الدول الكبرى ومجلس الامن ان يلفقوا المواضيع تلفيقا ولا يضعوا اعتبار لأهم عناصر الاجتماع الذي من المفروض ان يكون التمثيل بها بالعدل لأنه لا يعرفون العدل فمن هم الذين اجتمعوا في جنيف اذا كان الاجتماع منعقد والقتال ما زال في شوارع الشام ومن هم الذين يمثلون هذا الشعب ومن فوضهم من هنا ينتظر هؤلاء الذهاب الى سورية على ظهور دبابات كما حصل في العراق حتى يعيثوا فسادا على الفساد الموجود ويحكموا برسم الاستعمار الجديد ولن يتحقق للشعب السوري الابي اي مطلب وسيبقى معاناتهم مع الجدد كما مع القدامى والله المستعان !