خسر أمام المنتخب السعودي في الدور نصف النهائي

"منتخب 22" يهدر فرصة الظهور في نهائي الكرة الآسيوية

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب الوطني احمد سمير (يسار) يقود هجمة على المرمى السعودي أمس - (من المصدر)

عاطف عساف

موفد اتحاد الإعلام الرياضي

مسقط  –  أهدر لاعبو المنتخب الوطني لفئة تحت 22 سنة لكرة القدم، يوم أمس، فرصة التواجد في المشهد الختامي من النسخة الأولى للنهائيات الآسيوية لهذه الفئة، التي يستضيفها الاتحاد العماني، وذلك بعد أن تلقى الخسارة أمام نظيره السعودي بنتيجة 1-3، في مباراة نصف النهائي التي اقيمت بينهما على ملعب السلطان قابوس، وانتهى شوطها الأول بالتعادل 1-1.

وسنحت فرصة التقدم أمام منتخبنا، لكن حمزة الدردور أهدر ركلة جزاء ليدرك المنتخب السعودي هدف التفوق، وليخرج فائزا 3-1، وليبلغ المباراة النهائية بتأهل المنتخب العراقي.
وبهذه الخسارة التي تعتبر (مشرفة) مقارنة مع النتائج التي حققها المنتخب في هذه البطولة، يلتقي منتخبنا في الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم غد السبت مع المنتخب الكوري الجنوبي على ستاد السيب في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، في حين يقام اللقاء النهائي بين المنتخبين السعودي والعراقي في الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد المقبل.
وكان المنتخب العراقي تأهل للنهائي، إثر تغلبه على منتخب كوريا الجنوبية 1-0، في المباراة التي أقيمت بينهما يوم أمس على ستاد السيب في مسقط.
الأردن 1 السعودية 3
اراد لاعبو منتخبنا سحب التمترس الدفاعي للفريق السعودي في وقت مبكر، من خلال تدوير الكرات في المنطقة الخلفية، بعد أن تقدم طارق خطاب ليساند أحمد سمير ومحمد الداود في عملية التحضير ومنح الطرفين منذر ابو عمارة وحمزة الدردور مهمة السير على الاطراف لتوسيع رقعة اللعب، بحثا عن الثغرات في الساتر الدفاعي السعودي، الذي شيد ترسانة دفاعية وقفت فيها اجساد اللاعبين أمام تسديدات الداود والدردور ومنذر ابو عمارة، وربما تنبه الفريق السعودي للنوايا الأردنية، وأصر على تنفيذ اسلوبه المعتاد بالإغلاق ومن ثم الانطلاق بهجمات معاكسة عبر ارسال الكرات الطويلة لصالح الشهري وعبد الفتاع العسيري وعبدالله عطيف، الذين يجيدون الانتشار لحظة الاستحواذ على الكرة، ولهذا لم يكن أمام منتخبنا سوى العودة لنهجه المعتاد بمنح الشق الهجومي عناية أكبر، وأجاد في عملية استثمار الاطراف بصورة كبيرة لقناعته بصعوبة العبور من العمق الدفاعي، فلحق عدي زهران وابراهيم دلدوم بمنذر أبو عمارة وحمزة الدردور، فأضحت السيطرة للاعبينا الذين فرضوا حصارا شديدا ربما كان كافيا لهز شباك الحارس السعودي أحمد الحربي، الذي انبرى لتسديدة الدردور وحولها لركنية واخرى لابو عمارة ضربت بأقدام المدافعين، وكان يجدر بمحمود زعترة زرع عرضية زهران بالمرمى السعودي ليقذفها بالخارج وهو على بعد أمتار قليلة.
على الجانب الآخر، فإن لاعبي المنتخب السعودي ابقوا على نفس الاسلوب، وعولوا على المناولات المعاكسة التي لن نشعر بوجودها باستثناء الكرات الثابتة، فمرت رأسية معن خضري المرسلة من عطيف جوار القائم الايسر، في حين ضربت رأسية محمد المجرشي الذي حل بدلا من ابراهيم الابراهيمي أعلى العارضة وأكملت مسيرها للخارج، ومع ذلك لم يلتفت لاعبونا لهذه الهبات في ظل العودة للضغط على لاعبي المنتخب السعودي في ملعبهم ودانت الافضلية لمنتخبنا، لكن في غفلة من المدافعين كان المنتخب السعودي يرسم جملة من التمريرات بين خضري وعسيري والشهري انتهت على قدم عبدالله العمار الذي سار بالكرة خطوات قليلة ليعبر بين زريقات ودلدوم ويقذف الكرة على يسار الحارس مصطفى ابو مسامح الذي طار وراء الكرة دون جدوى مسجلا الهدف السعودي الأول بالدقيقة 29، لتشهد مجريات المباراة انتفاضة من لاعبينا الذين سارعوا لنقل الكرات للأمام بهدف التعديل، الذي تحقق خلال فترة وجيزة، وبعد أن رد الحربي تسديدات أحمد سمير وعمر خليل للداخل، انبرى حمزة الدردور عندما تسلم كرة محمد الداود من منتصف الملعب ليتبادلها مع أحمد سمير الذي ارسلها بدوره أمامية وراء المدافعين انطلق خلفها حمزة الدردور ليصبح في مواجهة مع الحربي فسدد الكرة زاحفة على يساره تراقصت في الشباك معلنة هدف التعادل بالدقيقة 34.
ويبدو أن الهدفين ساهما بزيادة الاطماع الهجومية من كلا الفريقين، خاصة المنتخب السعودي الذي بدأ يتخلى قليلا عن التقوقع في المنطقة الخلفية وسنحت بعض الفرص للفريقين وقف ابو مسامح والحربي لها، بالمرصاد لتنتهي الحصة الأولى بالتعادل 1-1 .
جزاء مهدور وتفوق سعودي
واصل منتخبنا صحوته مع مستهل الحصة الثانية، ونوع في اساليبه الهجومية ووفق طلعات منظمة سواء من الاطراف او العمق، أبقى خلالها الكرة في الثلث الاخير بهدف ترجمة افضليته وهز الشباك السعودية، وكاد ذلك يتحقق عندما خطف محمود زعترة الكرة من اللاعب عبدالله مادو ليسير بها زعترة ويدخل المنطقة ليتعرض للعرقلة من المدافع معتز هوسوي احتسب الحكم القطري فهد المري ركلة جزاء صحيحة، انبرى لها حمزة الدردور ليسدد على يمين الحارس الحربي الذي نجح في رد الكرة للداخل، وتسيدت العشوائية والكرات المقطوعة الاجواء، فالاساليب الهجومية دفعت بالفريق السعودي الى ارسال الكرات العالية بهدف استثمار قصر قامة الحارس مصطفى ابو مسامح، بيد أن لاعبينا حاولوا استغلال بطء الدفاع السعودي وارسال الكرات الطويلة لاستثمار سرعة زعترة، الذي بات يفتقر للاسناد في ظل تباعد الخطوط وتراجع الداود وسمير وعمر خليل، في حين ثبت العسيري زهران فقلت طلعاته الهجومية، الامر الذي زاد من الاطماع السعودية، فأحسن المولد وعطيف تدوير الكرات في العمق تلقف خلالها المجرشي كرة الشهري ليتجاوز المدافعين الذين افتقروا لوجود العمق بالسير على خط واحد، ليضع المجرشي الكرة (لوب) على يمين ابو مسامح ليحرز هدف التفوق السعودي بالدقيقة 65، وبدأت صفوف المنتخب وقد "تلعثمت" وقلت الطلعات الهجومية فلجأ المدرب ذيابات لإنعاش الخط الامامي فزج بورقة عدي خضر بدلا من منذر ابو عمارة، وتبعه بدخول خلدون الخوالدة بدلا من عمر خليل لعل وعسى، في حين اشرك المدرب السعودي المدافع حمد الجيزاني، وكاد طارق خطاب يفعلها ويدرك التعادل بعد أن سدد الكرة التي تهادت أمامه من ركنية دلدوم قذفها عاليا، في حين التقط الحربي الكرة الخلفية لعدي خضر، وعاد خطاب الذي تخلى عن المواقع الدفاعية وتقدم للأمام وليسدد الكرة ابعدها الدفاع السعودي، ومع ذلك لم يتحسن الاداء كثيرا فأضطر ذيابات للزج بالورقة الاخيرة المتمثلة ببلال قويدر بدلا من زعترة، ولحظة سحب طارق خطاب لمعن خضري احتسب الحكم ركلة جزاء سجل منها عبد الفتاح العسيري الهدف السعودي الثالث بالدقيقة 92، لينتهي اللقاء بفوز المنتخب السعودي 3-1، وسط اداء غير متوازن لمنتخبنا خاصة في الشوط الثاني.
المباراة في سطور
النتيجة: فوز السعودية على الأردن 3-1
الأهداف: سجل للأردن حمزة الدردور بالدقيقة 34، وللسعودية عبدالله العمار بالدقيقة 29، ومحمد مجرشي 65، وعبد الفتاح العسيري بالدقيقة 92.
الملعب: ستاد السلطان قابوس
المناسبة: النهائيات الآسيوية لفئة 22 سنة.
الحكام: فهد المري (قطر) نواف شاهين (البحرين)، تشاو تشن كت (هونج كونج)، والحكم الرابع يعقوب عبد الباقي (عُمان)
العقوبات: انذر عبدالله عسيري ومعتز هوساوي من السعودية، وطارق خطاب ومحمود زعترة من الأردن.
مثل الأردن: مصطفى أبو مسامح، طارق خطاب، محمد زريقات، عدي زهران، إبراهيم دلدوم، أحمد سمير، محمد الداود، منذر أبو عمارة (عدي خضر)، حمزة الدردور، عمر خليل (خلدون الخوالدة)، محمود زعترة (بلال قويدر).
مثل السعودية: أحمد الحربي، محمد فاتل، معن الخضري، عبدالله العمار، إبراهيم الابراهيم (محمد المجرشي)، عبد الفتاح عسيري، سعيد المولد، عبدالله عطيف، معتز هوساوي، صالح الشهري (حمد الجيزاني)، عبدالله مادو.

[email protected]

التعليق