رئيس الوزراء يؤكد أمام "النواب" أن الإدارة الأميركية "جادة وحاسمة" بالمفاوضات.. لكن كيري لم يصل لحلول

النسور: لسنا جزءا من صفقة لحماية حدود إسرائيل ونرفض وجود جنودنا بالضفة الغربية

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب مساء أمس

جهاد المنسي

عمان - قال رئيس الوزراء عبد الله النسور أن حكومته “ستحيل قريبا” الى مجلس النواب، حزمة من القوانين السياسية والاقتصادية، من أبرزها قانون جديد للانتخاب وآخر للأحزاب، وأيضا للبلديات وضريبة الدخل، نافيا أن يكون قانون الانتخاب الجديد “مرتبطاً” بحل مجلس النواب.
جاء ذلك في الجلسة، التي عقدها مجلس النواب عصر أمس برئاسة رئيسه بالإنابة أحمد الصفدي وحضور رئيس الوزراء وهيئة الحكومة، والتي وافق فيها “النواب” على مشروع قانون معدل للعقوبات، يُمنع بموجبه التعذيب بقصد الحصول على إقرار بجريمة أو على معلومات، وأوقع على من يمارس التعذيب عقوبة، تبدأ من الحبس ستة أشهر، وصولا إلى الأشغال الشاقة المؤقتة.
وتنص الفقرة المعدلة في مشروع القانون، “من سام شخصا أي نوع من أنواع التعذيب، بقصد الحصول على إقرار بجريمة أو على معلومات بشأنها، عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات”.
وتنص الفقرة الثانية “لغايات هذه المادة، يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا أو عقليا أو معنويا، يلحق عمدا بشخص ما، بقصد الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات، او على اعتراف او معاقبته على عمل ارتكبه، او يشتبه في انه ارتكبه، هو او غيره، او تخويف هذا الشخص او إرغامه هو او غيره، او عندما يلحق بالشخص مثل هذا الألم او العذاب، لأي سبب، يقوم على التمييز، ايا كان نوعه، او يحرض عليه او يوافق عليه، او يسكت عنه موظف رسمي، او اي شخص يتصرف بصفته الرسمية”. فيما نصت الفقرة الثالثة “وإذا قضى هذا التعذيب الى مرض او جرح بليغ كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة”.
وأحال مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة، المعاد من مجلس الأعيان الى لجنته القانونية، بعد أن استمع لمداخلات نيابية مؤيدة لموقف الاعيان، وأخرى تطالب بالتمسك بموقف النواب.
وكان مجلس الاعيان رفض تعديلا أدخله النواب على مشروع القانون، باضافة فقرة تستثني مقاومة المحتل الصهيوني من تعريف الارهاب.
وعبر النائبان علي الخلايلة وسليمان الزبن، عن تأييدهما لقرار الأعيان، باعتبار أن الاضافة “لا تستقيم مع النص”، فيما طالب النواب بسام المناصير، خميس عطية وطارق خوري بالتمسك بموقف النواب.
وخلال النقاش ظهر فريق نيابي، عبر عنه النواب عبد الكريم الدغمي، وفاء بني مصطفى وعبد الجليل العبادي، دفع بتحويل مشروع القانون الى اللجنة القانونية.
وأقر النواب القانون المعدل لقانون الجيش الشعبي كما جاء من الحكومة. وبموجب التعديلات تصبح محاكمة المتخلف عن التدريب في الجيش الشعبي أمام محكمة مدنية، في حين أن الملتزم المكلف تبقى محاكمته أمام محكمة عسكرية.
ووافق المجلس ايضا على القانون المؤقت للتصديق على أتفاقية التجارة الحرة بين الاردن وكندا، وعلى القانون المؤقت للجمارك.  
وخلال الجلسة، تقدم رئيس الوزراء للرد على أسئلة نيابية في بند ما يستجد من اعمال، حول قضايا مختلفة تتعلق بمفاوضات السلام وجولات وزير الخارجية الأميركية جون كيري في المنطقة، ومؤتمر جنيف- 2 حول سورية، واستفسارات حول الشأن الداخلي.
وقال النسور إن جلالة الملك أكد في رسالة التكليف، وفي خطاب العرش السامي الأول والثاني أمام مجلس الأمة “ضرورة وضع قانون انتخاب جديد”.
وتابع “يجب أن ينال القانون الجديد رضا الشعب الأردني، وقناعته، لأن القانون المقنع ينتج عنه مجلس نواب مقنع”، واضاف أن “قانون الصوت الواحد وضع في العام 1993، ويجب أن يوضع تحت الأضواء، ونأخذ كحكومة ونواب موقفاً منه”.
وأكد أن الحكومة “ستحيل قريباً إلى مجلس النواب قانون أحزاب جديدا” ايضا، مشيراً إلى ضرورة أن يشرع المجلس في إقراره “حتى تظهر ثمرة القانون في الانتخابات القادمة”.
كما أعلم النسور النواب بقرب إحالة قانون جديد للبلديات، وذلك بعد أن أوشك مجلس الوزراء على الانتهاء منه، مؤكداً أن القانون “يعزز اللامركزية ويعالج مشروع الفك والدمج”، كما لفت إلى قانون جديد لضريبة الدخل “لا يتضمن زيادة ضرائب، لان هدف الحكومة ليس ذلك، وما نرسله هو مسودة لقانون، والامر للمجلس”.
ورداً على مداخلة للنائب محمود مهيدات، حول خطة كيري في المنطقة والمخاطر التي تشكلها على الأردن، اعتبر النسور ان الإدارة الأميركية “جادة وحاسمة” في الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، لكنه دعا النواب إلى “عدم بناء استنتاجات واضحة” حول مهمة كيري.
وقال “لم يتم الوصول الى حلول”، وان “ما تم توصل إليه كيري هو فحص وجهات النظر بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ومحاولة بلورة موقف أولي، يعتبر إطارا، لمزيد من المفاوضات”.
وردا على مداخلة للنائب خميس عطية، حول ما أثير حول وضع نهر الأردن في الحل النهائي، وان المحادثات الأميركية مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي “جاءت على وضع ترتيبات أمنية خاصة بنهر الأردن”، قال النسور إن “المملكة في حدودها وعلى ضفتها على نهر الأردن، لا تسمح بالتواجد على ترابها وعلى أرضها، ولسنا جزءا من صفقة لحماية حدود اسرائيل، ذلك ليس جزءا من عملنا”.
وأكد النسور رفض الأردن “وجود جنود أردنيين على الضفة الغربية من النهر، حيث لا يمكن أن يقف جندي أردني في مواجهة فلسطيني”، غير أنه أكد على “احترام الأردن لأي ترتيبات أمنية، يرتضيها الجانب الفلسطيني غرب النهر”.
وحول الوضع السوري، قال النسور إن “ما يدور في المنطقة هذه الأيام شيء كبير، على مختلف الأصعدة، غداً (اليوم) سيعقد مؤتمر جنيف- 2، ووصف جلسة المؤتمر الأولى بجلسة “إلقاء خطابات”، متوقعا “عدم قدرة المؤتمر على إفراز موقف تجاه القضية السورية” وقال انه “في حال نجاح اليوم الأول، فسيتبعه جلسات لمحادثات”. داعياً إلى عدم رفع التوقعات بخصوص المؤتمر.
وفي الشأن المصري، أكد النسور وقوف الأردن مع استقرار مصر، معتبراً أن “وصول مصر إلى حالة فوضى تقربها مما يحدث في الأقطار الأخرى سيكون أمرا كارثيا”.
وفي بند ما يستجد من أعمال، قال النائب محمود مهيدات عن جولات كيري انه “يذرع المنطقة، وزيارة نتنياهو التي تمت مؤخرا، غير مرحب بها، والاردن يمر بمنعطف خطر، بين ترغيب وترهيب وشراء الذمم”.
وسأل: “هل يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي، والمؤسف أن أخبار الوطن نسمعها من خارجه، وأميركا فعلت فعلتها في السودان والعراق ومصر وليبيا، ودقت أسفينا بين السنة والشيعة، واليوم وهم يريدون طمس الهوية الفلسطينية، ولذلك نطالب الحكومة تبيان الموقف السياسي تجاه هذا الأمر”.
فيما انتقد النائب كمال الزغول تأجيل مناقشة مذكرة حجب الثقة على الحكومة، معتبرا ان قرار النواب “اجتهاد خاطئ”، وأن المجلس بذلك “خالف الدستور”، مطالبا بعرض المذكرة في الجلسة للتصويت.
واستفسر النائب حسني الشياب عن مشروع “الفجيج” لاستخراج الطاقة الكهربائية من الرياح، مطالبا الحكومة بتوضيح سبب “الممطالة” بالتنفيذ، وعن “اسباب المماطلة بمشاريع الطاقة ونسب الانجاز فيها”، واستفسر عن المبالغ المخصصة لدعم الجامعات.
وقال النائب أمجد المسلماني انه يتوجب تقديم مساعدات عاجلة لأهالي مخيم اليرموك في سورية، منبها إلى تفاقم موضوع سرقة السيارات.
فيما دعا النائب طارق خوري الحكومة للعمل على “تعزيز هيبة الدولة وليس هيبة الحكومة”، لافتا الى أن قيام 70 % من المواطنين بالاعتداء على المياه أمر خطير، ويحب وضع حد له”، كما اعتبر أن الجلوة العشائرية “دليل على ضعف الدولة وتطبيق القوانين”.
واستغرب خوري موقف مجلس النواب من السفير السوري في عمان.
وانتقد النائب سعد البلوي دفاع أحد اعضاء مجلس ادارة شركة الفوسفات عن الشركة ردا على الكلمة التي ألقتها كتلة النهضة النيابية حول الموضوع.
وتطرق النائب خميس عطية الى ما نشرته الصحافة الاسرائيلية من تسريبات ومزاعم لمسؤولين صهاينة، قالوا فيها ان مسؤولين اردنيين ابلغوهم بان الاردن يرفض ان يسيطر الفلسطينيون على الحدود عبر نهر الاردن، وان الاردن مع بقاء قوات اسرائيلية في منطقة غور الاردن. مؤكدا ان هذه “التسريبات تحتاج من الحكومة لرد فوري، لأنها بالتأكيد تسريبات كاذبة، وتهدف لاضعاف الموقف الفلسطيني، الرافض لوجود اي جندي اسرائيلي على  الحدود الاردنية الفلسطينية”.
واشاد ايضا بجهود مركز الحسين للسرطان والعاملين فيه، وعلى رأسهم الاميرة غيداء طلال والأميرة دينا مرعد، مطالبا بدعمه، ومثمنا قرار امين عمان بمنع الأرجيلة في المطاعم، مطالبا مجلس النواب بمنع التدخين تحت القبة.
وقال النائب عدنان العجارمة ان الايام الوطنية للتشغيل كانت “ايجابية”، واستفاد منها ما يقرب من 10 آلاف طالب عمل، وأشار الى اهمية اعادة النظر في قانون العمل المؤقت الحالي.
وشكر النائب سليمان الزبن الحكومة ووزير التنمية الاجتماعية، التي قامت بجولة على البادية الوسطى، متمنيا أن تضع الوزيرة الحكومة بصورة المعاناة التي شاهدتها، لافتا الى الحالة الصحية المتدنية في البادية، وأهمية أن يكون هناك مسح صحي في المنطقة.
وقال النائب خير ابو صعيليك “كنت اتمنى ان يكون الاداء الاقتصادي جيدا، كما تقول الحكومة، ولكن الأمر بخلاف ذلك، والمؤشرات التي تتحدث عنها غير دقيقة”، لافتا لارتفاع الاسعار في ظل ثبات الرواتب، داعيا لضبط سوق الخضار المركزي.
وقال النائب يوسف أبو هويدي ان بعض البلديات “تفرض رسوما على المواطنين، بناء على خدمات لا تقدمها”، ودعا النائب محمد عشا الحكومة لمعالجة مشاكل كثيرة، تعاني منها الدائرة الثانية في عمان، ووقف ظاهرة سرقة السيارات.  
فيما تحدث النائب بسام المناصير عن ظاهرة سرقة السيارات، التي اعتبرها بازدياد، وباتت مقلقة، مطالبا الحكومة، بالتقدم بمشروع قانون يغلظ عقوبة سارقي السيارات. وقال إن وزير الداخلية يعرف المشكلة وتفاقمها ولكنه لا يحلها، مطالبا الوزير بالاستقالة.
وقال النائب مازن الضلاعين ان الصحافة “انتقدت غياب النواب عن الموازنة”، داعيا لإعادة النظر في النظام الداخلي ليعالج مسألة التصويت على قانون الموازنة. مقترحا ان يكون التصويت بالاكثرية المطلقة من عدد النواب، وليس من عدد الحضور، ودعا لمعالجة مشكلة الفئة الثالثة.
قال رئيس الوزراء، ردا على مداخلة الضلاعين، إن الحكومة نظمت التوظيف في البلديات والفئة الثالثة.
وأشارت النائب فاطمة ابو عبطة الى سرقة الكيبلات والمواشي، اضافة الى ظاهرة سرقة السيارات، وسألت عن مصير مصنع البندورة ومركز وقاص.
وثمن النائب فارس هلسة دور وزيري التربية والداخلية في حفظ امتحان التوجيهي، مطالبا بالغاء التوجيهي، والاستعاضة عنه بامتحان مستوى في الجامعات.
وطالب النائب فواز الزعبي الحكومة بتهيئة البيئة لجذب الاستثمار الخارجي، مشيدا بالاستقرار في الاردن، الذي يوفر بيئة استثمارية، مشيرا الى استقالة رئيس هيئة مفوضي الطيران المدني.
وتحدث النائب هايل ودعان الدعجة عن انباء اختيار الحكومة لموقع اخر، غير الماضونه، لنقل جمرك عمان، مطالبا بان يبقى في الماضونة، وأشار لمدرج معطل في مطار الملكة علياء منذ ست سنوات.
وتحدث النائب عدنان الفرجات عن اقتحام مستوطنين يهود للمسجد الاقصى، منتقدا “تأخر” وزارة الاوقاف باصدار بيان إدانة لعدة ايام، ودعا النائب محمد القطاطشة الى وضع مجلس النواب في صورة ما يجري في المنطقة. مشيرا الى ان من يقرر أن مجلس النواب “قوي هو الشعب”، داعيا الى ضبط النفقات الحكومية. اما النائب احمد هميسات فحذر من نقل جمرك الماضونة الى منطقة اخرى.
وردا على استفسارات النواب، قالت وزيرة النقل لينا شبيب ان رئيس هيئة مفوضي الطيران المدني قدم استقالته، ولم تقبل، وأبدى أسبابا متعلقة بالسفر.
واضافت انه “مجاز، ولم نقبل استقالته، وهو مرحب به، وطلبنا منه ان يعيد النظر باستقالته لأننا متمسكون به”.
وقالت انه “تم إغلاق المدرج الشمالي لوجود عيوب انشائية في سطح المدرج، ولكنها محدودة، وتم تقييم المدرج، ونحن نعي اهمية تشغيله لاهميته الاستراتيجية وسيتم الإسراع بإنجازه”.
فيما قال وزير المالية أمية طوقان ان الحكومة “لم تتخذ” اي قرار بموقع بديل لنقل جمرك عمان.  
وقال وزير التعليم العالي أمين محمود ان الجامعات تحصل على دعم بـ56 مليون دينار.واكد انه “لا نية لرفع الرسوم الجامعية في الجامعات الرسمية”، وقال اننا “نعترض على اي زيادة رسوم، على الطلبة العرب، الذين يرفدون البلد بما يقرب مليار دولار، والطلبة السعوديون وحدهم، يقدر حجم انفاقهم بحوالي 200 مليون دولار”.
وقال وزير الطاقة محمد حامد ان هناك اربعة مشاريع للطاقة، من المنحة النفطية، هي مشروع في العقبة وخزانات المشتقات النفطية، وآخر للطاقة الشمسية في القويرة، ومشروع الرياح في معان، وأشار الى انه تم إحالة مشروع الفجيج للرياح على شركة، تبحث حاليا عن تمويل من الدول المانحة.
وقال وزير التربية محمد الذنيبات إن “لكل أردني أن يفخر أن امتحانات الثانوية هذا العام اجريت بنزاهة وصلت الى 90 %، واضاف ان هيبة امتحان الثانوية العامة “عادت له”، مشيرا إلى أن زمن امتحان الفيزياء كاف للطلبة، وان الاسئلة كانت من المادة، وقال “لا يوجد إرهاب في امتحان الثانوية”، وشدد ايضا انه “في الظرف الحالي لا بديل عن امتحان الثانوية العامة”.

التعليق