"حماس" تحذر من تصعيد عدوان الاحتلال ضد غزة.. وتستبعد حربا شاملة

تم نشره في الاثنين 20 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً

نادية سعد الدين-برهوم جرايسي

عمان – قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأسير المحرر حسام بدران إن "التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة يستهدف القضاء على المقاومة، وليس مقدمة لحرب شاملة".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "قطاع غزة يمثل تحدياً حقيقياً بالنسبة للاحتلال الذي يعمل على تغيير آليات إدارة الصراع معه، غداة ما تكبده من خسائر على يد المقاومة خلال عدوانه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، وخروجه بلا مكاسب في 2008/ 2009".
وأوضح بأن "عدوان الاحتلال المستمر ضد القطاع يهدف إلى إنهاء حكم "حماس" والنيل من المقاومة، تزامناً مع الخطة التي يروج لها وزير الخارجية الأميركي جون كيري تحت مسمى اتفاق إطار فلسطيني – إسرائيلي من أجل تصفية القضية الفلسطينية".
وتوقف عند ارتفاع منسوب تهديد القيادات الأمنية والعسكرية والسياسية الإسرائيلية مؤخراً بشن ضربة عسكرية موسعة ضد القطاع، والتي تعكس، بنظره، "نزعة الحقد الدفينة لغزة، ولكنها ليست بداية لعدوان شامل، يحتسب الاحتلال له".
ومع ذلك، وبحسب بدران، فإن "فصائل المقاومة في القطاع جاهزة وتتحسب لأي عدوان، لن يكون قريباً على الأقل، رغم المتغيرات الجارية في المنطقة، وتحرك المقاومة وتطورها في الضفة الغربية المحتلة ضد الاحتلال".
وأشار إلى أن "قطاع غزة يشهد معاناة حقيقية في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل، وبسبب إغلاق معبر رفح في معظم الأوقات". وأكد بأن "الفلسطينيين في القطاع صامدون، ولكن إذا اشتدت وطأة الحال أكثر فإنهم سينفجرون في وجه من يحاصرهم وليس في وجه "حماس" كما يظن العدو الصهيوني".
وكان الاحتلال قد شن أمس غارات على مناطق عديدة ومتفرقة في القطاع، فيما استهدفت طائراته الحربية بصاروخ دراجة نارية شمال غزة، تسبب بإصابة فلسطينيين، إصابة أحدهما خطيرة.
وكان القيادي في حركة حماس صلاح البردويل حذر من مغبة "استمرار عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة"، مؤكداً بأن "المقاومة لن تصمت إزاء هذه الجرائم، والدم لن يولد إلّا الدم"، وفق قوله.
واعتبر، في تصريح أمس، أن عدوان الاحتلال "محاولة لفرض معادلة ردع من جانبه، والتشويش على وضع التهدئة القائم، إضافة إلى لفت الانظار عن التعاطف الدولي مع الفلسطينيين".
ورأى أن "سلطات الاحتلال تريد جسّ نبض المقاومة في غزة"، مشدداً على أن أي عدوان "سيكون مكلفا على الاحتلال".
فيما حذر طاهر النونو مستشار رئيس الحكومة المقالة بغزة إسماعيل هنية "الاحتلال من الاستمرار في وتيرة التصعيد العسكري على القطاع"، معتبراً أنها "مغامرة" يتحمل تبعاتها.
وقال، في تصريح أمس، إن "على الاحتلال وقف كل أشكال العدوان ضد الشعب الفلسطيني؛ لأن تصعيد الأوضاع باتجاهات أكبر من ذلك تعدّ مغامرة محفوفة المخاطر، ولن تمكنه من تحقيق أي نصر".
ودعا الاحتلال إلى عدم محاولة الدخول مجدداً في ما أسماها "تجارب خاسرة"، والالتزام فيما تم الاتفاق عليه في اتفاق التهدئة عقب عدوان عام 2012.
وطالب "الحكومة المصرية بالتحرك نحو الضغط على الاحتلال لوقف العدوان، بصفتها الراعي الأساسي للتهدئة السابقة"، مناشداً في الوقت ذاته "بفتح معبر رفح البري وفك الحصار عن القطاع". وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ، دعا حماس الى أخذ تهديدات إسرائيل بجدية.
وقال نتنياهو مع بدء جلسة حكومته الأسبوعية أمس، "إننا مصرون على الحفاظ على الهدوء في الجنوب، ونفعل كل شيء لتطبيق هذا من خلال عمليات الاحباط المركزة (الاغتيالات)، وايضا بالرد على أولئك الذين ينوون ضربنا، واقترح على حركة حماس أن تأخذ في حساباتها سياستنا هذه".

[email protected]
[email protected]

@nadiasaeddeen

@alghadnews

التعليق