مصر تنهي استفتاء دستوريا وتنتظر قرار السيسي

تم نشره في الخميس 16 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • مصريون يتجهون إلى أحد صناديق الاستفتاء الدستوري في القاهرة أمس - (ا ف ب)

القاهرة- انهى المصريون أمس استفتاءهم على دستور يعد اقراره مؤشرا بنسبة مشاركة عالية عاملا مهما بالنسبة للمستقبل السياسي للقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي.

ويتوقع ان تتم الموافقة على الدستور الجديد رغم مقاطعة من قبل انصار الرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي.
ويريد القائد العام للقوات المسلحة الذي اصبح الشخصية الأكثر شعبية في مصر، ان يكون الاستفتاء على الدستور الجديد بمثابة مبايعة علنية له.
ولم يتردد السيسي في خطاب القاه السبت في الربط بوضوح بين دعوته للمصريين للمشاركة بكثافة في الاستفتاء والتصويت بـ "نعم" للدستور وبين مستقبله السياسي. وكان قال قبل يومين من الاستفتاء انه سيترشح للرئاسة "اذا طلب الشعب" ذلك.
ومن المقرر ان يحل مشروع الدستور الجديد محل الدستور الذي اعد اثناء حكم مرسي واعتمد بنسبة 64 % من الاصوات لكن مع نسبة مشاركة بلغت بالكاد 33 % من الناخبين المصريين البالغ عددهم 53 مليون شخص.
ومشروع الدستور الجديد حذفت منه المواد التي كانت تسمح بأكثر التفسيرات تشددا للشريعة الاسلامية والتي اضيفت الى الدستور الذي اعد تحت حكم مرسي. لكنه وسع صلاحيات الجيش.
وكانت عمليات الاقتراع انطلقت بهدوء الثلاثاء لكن بحسب آخر التقارير فان تسعة أشخاص قتلوا في اشتباكات قرب القاهرة بين مؤيدي مرسي والشرطة.
وتم اعتقال 250 شخصا ايضا بينهم اعضاء في جماعة الاخوان المسلمين بتهمة محاولة تعطيل الاستفتاء.
وكانت قنبلة بدائية الصنع انفجرت قبل ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع في الساعة التاسعة (7,00 تغ)، الثلاثاء أمام محكمة في منطقة امبابة بالجيزة (غرب القاهرة) من دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات او ضحايا.
ولم يؤثر هذا الانفجار على تدفق الناخبين على مكاتب الاقتراع.
والصحافة المصرية التي دعت بالاجماع إلى التصويت بـ"نعم" في الاستفتاء على الدستور رحبت صباح الاربعاء بعمليات الاقتراع.
وعنونت صحيفة الجمهورية الحكومية "المصريون اختاروا المستقبل، الملايين يكتبون التاريخ امام لجان الاستفتاء" فيما كتبت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة "الشعب يجدد الثورة في الصندوق".
من جهتها عنونت صحيفة الاهرام "المصريون يدقون أبواب الحرية والمستقبل، الملايين احتشدت للتصويت على الدستور بالزغاريد والأفراح".
ولضمان أمن عمليات الاقتراع التي تختتم مساء الاربعاء، أعلنت الحكومة عن نشر 160 ألف جندي و200 ألف عنصر شرطة.
والسيسي وزير الدفاع والنائب الاول لرئيس الوزراء وقائد الجيش هو الأكثر شعبية في مصر الآن وصوره معلقة في الشوارع وعلى ابواب المحلات وفي بعض الادارات. لكنه العدو اللدود للاسلاميين المؤيدين لمرسي الذين يتهمونه بالقيام بـ"انقلاب عسكري".
وكان السيسي هو الذي أعلن في الثالث من تموز(يوليو) اقالة مرسي وعين في اليوم نفسه عدلي منصور رئيسا انتقاليا وتلا امام الكاميرات خريطة الطريق التي تقضي باجراء انتخابات "حرة" في النصف الأول من العام 2014.
وجاء ذلك بعدما نزل ملايين المتظاهرين الى الشوارع في 30 حزيران(يونيو) للمطالبة برحيل الرئيس الاسلامي الذي اتهموه بالسعي الى تمكين جماعته من كل مفاصل الدولة والفشل في اصلاح اقتصاد على وشك الانهيار.
ومنذ ذلك الحين قتل أكثر من ألف شخص في عمليات القمع واعتقل آلاف من الاخوان المسلمين من بينهم الغالبية العظمى من قيادات الجماعة. ومثلهم مثل مرسي، يحاكم قياديو الاخوان بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين اثناء توليهم السلطة وهي تهمة تصل عقوبتها الى الاعدام.
ويرى خبراء ان السلطة الجديدة ترى في هذا الاقتراع وسيلة للحصول على مبايعة شعبية.
واكد اندرو هاموند الخبير في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "انهم بحاجة الى اقتراع شعبي بالثقة يتيح للفريق اول السيسي الترشح للرئاسة اذا ما قرر ذلك".
ويرى اسكندر عمراني مدير ادارة شمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية ان الاستفتاء "اختبار لنظام ما بعد مرسي اي للنظام الجديد القائم".-(ا ف ب)

التعليق