تثرير إخباري

العنف في سورية يزيد إقبال الأردنيين على شراء الأسلحة ويضاعف سعرها

تم نشره في الخميس 16 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • (تعبيرية)

عمان - أدى النزاع الدائر في سورية إلى اقبال الأردنيين، على شراء الاسلحة، التي ارتفعت أسعارها إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه، في بلد يوجد به نحو مليون قطعة سلاح غير مرخصة.

وبحسب احصاءات وزارة الداخلية، فإن عدد قطع السلاح المرخصة بالمملكة، زاد عن 120 إلفا، فيما قدرت إدارة المعلومات الجنائية العام الماضي عدد الاسلحة الموجودة بالمملكة بحوالي مليون قطعة.
ويقول أبو سمعان (68 عاما)، يملك معرضا لبيع الاسلحة والذخائر بوسط عمان، "منذ تصاعد العنف في سورية اصبح الاقبال شديدا على شراء السلاح".
واشار الى "ارتفاع الطلب بشكل كبير خصوصا على الاسلحة السريعة التي باتت غير متوفرة بكثرة ما رفع أسعارها الى عشرة أضعاف احيانا".
واوضح ابو سمعان، الذي يعمل بتجارة السلاح منذ ستينيات القرن الماضي، ان "سعر مسدس بروانينغ (بلجيكي) المعروف بـ(باراشوت) مثلا ارتفع من 200 دينار الى نحو 1800 دينار، اما مسدس ستار 9 ملم (اسباني) فارتفع من 200 دينار الى نحو 2000 دينار، وبيريتا 7 ملم (ايطالي) من 120 الى ألف".
من جهته، قال مصدر أمني ان "هناك 95 محلا ومؤسسة مرخصة لبيع الأسلحة والذخائر في المملكة، لكن تجار السلاح يصعب حصرهم خصوصا مع نشاط عمليات تهريبه عبر الحدود بهدف التجارة".
اما الصياد رسمي العبدالله (47 عاما)، الذي كان يشتري عتادا من أحد المحال في العاصمة ويتجهز لرحلة صيد، فيؤكد أن "أسعار العتاد ايضا ارتفعت بنسبة 100 % عما كانت عليه قبل الأزمة السورية".
واضاف ان "الناس تأثروا بشكل كبير بما حصل في سورية من مذابح ويتخوفون من انتقال العنف (...)".
ويشير إلى "ان تجارة السلاح المهرب باتت تجارة مربحة في ظل ارتفاع أسعار السلاح وزيادة الطلب عليه".
ويقول العبدالله ان "بنادق (بامب اكشن) ومسدسات (تاكتيكال 7 ملم) المهربة غزت السوق شمال المملكة نظرا لسعرها المنخفض مقارنة باسلحة اخرى".
وتتراوح اسعار بندقية "بامب اكشن" التركية الاوتوماتيكية ما بين 300 دينار و600 دينار، في حين ارتفع سعر بندقية (كلاشنيكوف) الروسية الشهيرة من 250 دينارا قبل عامين الى أكثر من 3 آلاف دينار".
وكان حرس الحدود أعلن الشهر الماضي "تصاعد عمليات التهريب وتسلل الافراد بين الأردن وسورية في الآونة الاخيرة بنسبة تصل الى 300 %"، مشيرا الى "احباط محاولات تهريب 900 قطعة سلاح مختلفة".
وتنظر محكمة أمن الدولة في عدة قضايا يتهم فيها سوريون وأردنيون بـ"محاولات تهريب السلاح عبر الحدود بين سورية والمملكة بالاتجاهين".
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن "أزمة سورية رتبت أعباء إضافية على الأردن منها ما يتعلق بتهريب الأسلحة الخفيفة والمخدرات من سورية".
وأكد ان "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على جاهزية قصوى لمنع محاولات التهريب، حيث تم ضبط العديد من المحاولات"، مشيرا الى ان "الحكومة تتابع بدقة أي مظاهر غير قانونية لحيازة واستخدام الأسلحة والأجهزة المعنية تعمل على تطبيق القوانين على المخالفين".
ويرى تاجر الأسلحة ابراهيم خليل ان "الأردني بات يبحث عن السلاح للحماية الشخصية وحماية ممتلكاته بعد ان كان يحمله للتباهي".
ويضيف "رغم ارتفاع الأسعار هناك إقبال شديد، هناك خوف من المشهد في سورية يضاف إلى ارتفاع معدلات الجرائم والعنف محليا".
وانضم الآلاف لمجموعات لها صفحات خاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بينها "أسلحة الأردن" و"أسلحة للبيع في الأردن" تعرض صور أسلحة متنوعة للبيع قد تقود حيازة احدها خصوصا الاوتوماتيكية منها صاحبها الى القضاء بتهمة "حيازة سلاح اوتوماتيكي دون ترخيص قانوني".
واشارت دراسة ميدانية حديثة للجمعية الأردنية للعلوم السياسية إلى "أن نحو 24 % من الأردنيين يملكون اسلحة".
ويقول استاذ علم الاجتماع سري ناصر إن "ما يحصل حولنا بالمجمل، وخصوصا في سورية أدى الى شعور بعدم الأمان لدى الإنسان ما يحصل وهو لا يعرف ماذا يمكن ان يحصل".
واضاف ان "الأردني يحمل السلاح ليدافع عن نفسه (...)".
وقررت وزارة الداخلية في الخامس من الشهر الحالي وقف منح وتجديد رخص حمل الأسلحة.
كما أصدرت الحكومة قرارا في نيسان (ابريل) الماضي بوقف منح تراخيص محلات الذخائر واستيراد الأسلحة ورخص حمل السلاح ووقف تراخيص شركات الأمن والحماية.-(ا ف ب)

التعليق