رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين يلتقيان وزير الخارجية الإيراني

النسور: الأردن يدعم حلا سياسيا لأزمة سورية يحفظ وحدتها

تم نشره في الأربعاء 15 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

عمان - استقبل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مكتبه بدار مجلس الأمة مساء أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وبحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده.
وبحث رئيس الوزراء مع وزير خارجية ايران العلاقات بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في العديد من المجالات وبشكل خاص التعاون في المجال الاقتصادي.
واستعرض رئيس الوزراء موقف الاردن من تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط لا سيما جهود تحقيق السلام في المنطقة والأزمة السورية .
وشدد رئيس الوزراء على أن جلالة الملك عبدالله الثاني دعا في اكثر من مناسبة الى ضرورة ايجاد حل سلمي لملف ايران النووي.
وفيما يخص الأزمة السورية أكد رئيس الوزراء ان جلالة الملك كان من اوائل الزعماء الذين أكدوا أن الحل للأزمة السورية يجب ان يكون حلا سياسيا بما يكفل وحدة سورية ارضا وشعبا.
واستعرض رئيس الوزراء التحديات التي تواجه الاردن نتيجة الاوضاع غير المستقرة في المنطقة وتداعيات هذه الأزمات على الاردن لا سيما استقباله لموجات كثيرة من اللاجئين وما يشكله ذلك من عبء اضافي على موارده .
من جهته اكد وزير الخارجية الايراني رغبة القيادة الايرانية في تعزيز علاقاتها مع الاردن، لافتا الى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يقوم بدور مهم في تعزيز امن واستقرار المنطقة .
كما اكد تقديره لدور جلالته في تقريب وجهات النظر بين اتباع المذاهب الاسلامية، مشددا على ان الاردن يمثل صوت الاعتدال في المنطقة.
وفي لقاء آخر جمع جودة ونظيره الايراني محمد تم بحث العلاقات الثنائية وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة خاصة الملف السوري والوضع الاقليمي.
كما بحث الجانبان أهمية التواصل والتشاور حيال مختلف القضايا التي تمر بها المنطقة وذات الاهتمام المشترك.
وبحث الطرفان الملف السوري والجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف 2 للوصول الى حل سياسي للأزمة السورية، حيث أكد جوده الموقف الاردني الثابت الداعي الى وقف العنف والقتل ومسلسل سيل الدماء وان تكون هناك مرحلة انتقالية تضمن حلا سياسيا شاملا يشارك فيه كل مكونات الشعب السوري الشقيق بشكل يحفظ وحدة سورية الترابية وكرامة الشعب السوري الاصيل.
واكد وزير الخارجية الايراني ضرورة ايجاد حل سلمي للوضع في سورية ينهي النزاع ويمكن الشعب السوري من تقرير مصيره بنفسه. وناقش الطرفان سير المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة الاميركية وأهمية دعم جميع الجهود الرامية.
وقال جودة في تصريحات صحفية عقب المباحثات ان لقاءه بوزير الخارجية الايراني كان لقاء مثمرا تحدثنا فيه في مجمل القضايا من حيث التحديات التي نواجهها والخطوات المطلوبة منا جميعا في ظل هذه التحديات.
وقال إننا بحثنا كافة المواضيع ذات الاهتمام المشترك والحرص على تجنيب المنطقة المزيد من عوامل عدم الاستقرار وعوامل الاضطراب.
واضاف نحن في المملكة الاردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني نؤمن بابقاء القنوات مفتوحة مع الجميع والحديث مع الجميع ومعالجة كافة الامور بالطرق الدبلوماسية الهادئة وهذا هو تاريخ الأردن المشرف في هذا الشأن. وتعلمون أننا في هذه الأيام نرأس مجلس الأمن ما يعكس اجماع العالم على الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك.
وأكد إيمان الاردن المطلق بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بان القضية المحورية والمركزية، وتبقى دائما هي القضية الفلسطينية واحقاق الحق باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية.
واشار الى ان اقامة الدولة الفلسطينية تشكل مصلحة وطنية اردنية عليا وان الاردن معني بكل قضايا الحل النهائي بما فيها القدس والحدود والمياه والامن واللاجئون مشيرا الى الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس.
من جهته قال وزير الخارجية الايراني انه اجرى مع جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء عبدالله النسور واخيرا وزير الخارجية ناصر جوده مباحثات مهمة ومثمرة مؤكدا الحاجة الى استمرار التعاون والتنسيق خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متتالية.
واضاف ان الاردن دولة مهمة وتلعب دورا محوريا على مستوى المنطقة واننا نحرص على التواصل معها كما اننا نثمن حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني في تعامله مع قضايا المنطقة.
وأكد دعم ايران لجميع الجهود المبذولة للوصول الى حل عادل للقضية الفلسطينية وتجسيد حل الدولتين.-(بترا)

التعليق