سورية عشية "جنيف 2": واشنطن وموسكو تبحثان وقفا محدودا لإطلاق النار

تم نشره في الثلاثاء 14 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • جنود سوريون في بلدة النقارين قرب حلب بعد دخولها - (رويترز)

عواصم - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الفرنسية عقب محادثات اجراها في باريس مع نظيره الروسي سيرغيه لافروف قبيل انعقاد مؤتمر "جنيف 2" حول سورية في سويسرا الاسبوع المقبل، إنهما بحثا امكانية ترتيب اتفاقات محلية لوقف اطلاق النار في اماكن متفرقة من سورية، كما بحثا استعداد حكومة الرئيس بشار الأسد لفتح منافذ آمنة لايصال الاغاثة الى محتاجيها.

وقال كيري عقب مباحثاته مع لافروف "تحدثنا عن امكانية ترتيب وقف لاطلاق النار، ربما في حلب."
وقال الوزير الروسي إن الحكومة السورية تدرس امكانية فتح منافذ آمنة لايصال مواد الاغاثة للمناطق المحاصرة التي يسيطر عليها المعارضون.
واضاف المسؤول الأميركي انه بحث مع نظيره الروسي ايضا موضوع اجراء تبادل للسجناء والأسرى في سورية، قائلا إن المعارضة السورية ابدت استعدادها لاعداد قوائم باسماء هؤلاء.
قال وزير الخارجية الروسي إنه ينبغي إشراك إيران والسعودية في مؤتمر جنيف 2 حول سورية، كما أكد المبعوث الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي ضرورة حضور إيران المؤتمر.
يذكر ان الحرب الدائرة في سورية اسفرت منذ اندلاعها في آذار (مارس) 2011 عن مقتل أكثر من 120 ألف شخص.
وعلى صعيد القتال الدائر ما بين الفصائل المعارضة المختلفة الناشطة في الساحة السورية، قال المرصد السوري أمس، إن مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام (التي اصطلح ان يشار اليها باسم "داعش") قد استولوا على الجزء الأكبر من بلدة الباب في محافظة حلب بعد قتال عنيف خاضوه ضد مسلحي فصائل اخرى.
وأسفر القتال الذي دار بين الفصائل الجهادية المتطرفة من جهة وتلك الأكثر اعتدالا من جهة اخرى شمالي سورية في الايام العشرة الاخيرة عن مقتل 700 شخص تقريبا.
ونقلت وكالة فرانس برس عن رامي عبدالرحمن مدير المرصد ومقره بريطانيا قوله "فرضت داعش سيطرتها الكلية تقريبا على بلدة الباب الواقعة شمال شرق حلب، وما زالت اصوات اطلاق النار تسمع في البلدة ولكن لم يتضح ما اذا كانت متأتية عن قتال او عمليات تمشيط."
يذكر ان القوات السورية الحكومية فقدت السيطرة على الباب منذ نحو عام كامل، ولكن البلدة تعرضت لغارات جوية عنيفة في اليومين الماضيين.
وقال المرصد إن الغارات التي نفذها الطيران الحربي السوري اسفرت عن مقتل 50 شخصا.
واضاف المرصد ان الفصائل المعارضة المناوئة "لداعش" تحقق تقدما في بلدة جرابلس الحدودية مع تركيا.
وقال المرصد "تواصل القتال ليلا في جرابلس بين مسلحي داعش من جهة ومسلحي الجبهة الاسلامية وغيرها من جهة اخرى حيث حققت الاخيرة تقدما،" مضيفا ان القتال اندلع في البلدة عقب انقضاء مهلة اعطتها الفصائل المناوئة لداعش لتنسحب من جرابلس دون ان يتقيد بها مسلحوها.
كما اندلعت معارك بين الطرفين المعارضين في محافظة ادلب الشمالية الغربية والرقة.
وكان مسلحو داعش في الرقة قد اصدروا بيانا الاحد اتهموا فيه المعارضين الذين يقاتلونها بمحاولة ارضاء الغرب و"الدول الكافرة" قبيل انعقاد مؤتمر السلام في سويسرا الاسبوع المقبل.
وفي دمشق، اعتبرت الحكومة السورية، ان أي شرط مسبق لمؤتمر جنيف- 2 سيؤدي الى "فشل" المؤتمر المخصص للسعي الى حل الازمة والمقرر عقده الاسبوع المقبل، وذلك في تصريحات لمصدر في وزارة الخارجية السورية نقلتها وكالة الانباء الرسمية (سانا).
وكان المصدر يعلق على مؤتمر اصدقاء سورية الذي انعقد أمس في باريس على مستوى وزراء الخارجية واكد، بحسب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا، على رفض أي دور للرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سورية.
وقال المصدر "من يحاول وضع أي شرط مسبق أو تصور أو حلم أو وهم قبل مؤتمر جنيف- 2 والتعامل معه على أنه أمر واقع، فإنه يحكم على المؤتمر بالفشل قبل بدئه".
واضاف ان دمشق وافقت على المشاركة في المؤتمر "دون شروط مسبقة لانها أعلنت مرارا ان الحوار بين السوريين هو الحل".
وقال المصدر السوري، بحسب سانا "لا تستغرب الجمهورية العربية السورية ما جرى في باريس من اجتماع لاعداء الشعب السوري وما تمخض عنه من تصريحات اقرب الى الاوهام من الحقيقة".
واعتبر ان هذه التصريحات "لا تصدر الا عن اشخاص منفصلين عن الواقع وبعيدين كل البعد عن أي منطق سياسي مقبول".
وتابع ان دمشق "لا تعير بالا لكل من يتحدث نيابة عن الشعب السوري في الخارج سواء عرب او غربيين"، مؤكدا ان "الشعب السوري هو المخول الوحيد بتقرير ما يريد واختيار قيادته وشكل دولته، وفي ما عدا ذلك لا يعدو كونه كلاما فارغا لم يعد السوريون يضيعون وقتا في سماعه".- (وكالات)

التعليق