تقرير إخباري

مزارعون: العراقيل الحكومية أمام إنتاج بيض المائدة ستؤدي لتدمير القطاع

تم نشره في الاثنين 13 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • أطباق بيض مكدسة في أحد المخازن تمهيدا لتوزيعها على محلات تجارية في عمان - (تصوير: محمد أبو غوش)

محمد الكيالي

عمان – لفت عدد من مزارعي بيض المائدة في منطقتي الضليل والمفرق إلى أن الحكومة، ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة ودائرة ضريبة الدخل، "تعمل على وضع عراقيل أمام هذا المنتج الذي يعد أرخص منتج بروتيني في السوق الأردنية".

وشددوا على أنه "إذا استمرت السياسات الحكومية على هذا المنوال، فإن هذا القطاع الحيوي سيتم تدميره عاجلا أم آجلا".
ولفت أحد المزارعي، المهندس حسين مناع، إلى أن مزارع البيض "لا توجد لديها مشاكل مع وزارة الزراعة، وان العقبات التي تواجهها تتمثل بوضع ضريبة مبيعات على مادة تعتبرها وزارة الصناعة والتجارة من المواد الأساسية".
وأوضح مناع في حديثه لـ"الغد"، أن صناعة بيض المائدة تمر ومنذ فترة طويلة بحالة من "التذبذب، ليس في الانتاج، وإنما في تحفيز المزارع على زيادة الانتاج".
وقال مناع إلى أن مزرعته "خسرت ما يقارب 35 % من انتاجها خلال المنخفض الثلجي الاخير، الأمر الذي أدى إلى نقص في الإنتاج، في حين تقوم وزارة الصناعة والتجارة وضريبة الدخل بفرض رسوم ضريبية على منتج البيض الاساسي للمواطن بدون تحقيق هامش ربح للمزارع".
بدوره، بين يوسف أبو عدس، وهو من منتجي بيض المائدة الذي يملك مزارع في المفرق ومادبا، أن انخفاض إنتاج البيض بنسبة 15 % في الفترة الأخيرة، جاء نتيجة موجة الصقيع التي شهدتها اجزاء واسعة من المملكة، وزيادة الطلب بنسبة 25 % خاصة بعد الأزمة السورية وهجرة مئات الآلاف من السوريين إلى الأردن.
وأشار أبو عدس إلى انه "لا يعقل أن لا تدر مادة بيض المائدة على منتجها أي هامش ربح، كما شأن المواد الغذائية الأخرى"، مبينا أنه لا يوجد دعم حكومي للمزارعين في هذا المجال، كما الحال لدى مربي الأغنام، على سبيل المثال.
وأكد أن مشكلة اللاجئين السوريين، والتي أدت إلى تواجد قرابة مليون و300 ألف سوري وفق احصاءات حكومية، أفضت إلى زيادة الطلب على مادة البيض، في ظل تراجع في الانتاج نتيجة الاحوال الجوية وارتفاع التكاليف على غرار الكهرباء أو قلة الدعم.
بدوره، قال رئيس الاتحاد النوعي لمربي الدواجن عبدالشكور جمجوم، إن القضية تراوح بين وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة، حيث إن الاولى تمنع التصدير، والثانية تفرض ضريبة دخل بنسبة 4 % على مادة البيض.
واشار جمجوم إلى انه، بطبيعة الحال، لا يوجد دعم حكومي لمربي الدواجن وبالذات لمنتجي بيض المائدة، الأمر الذي يجعل من هذا القطاع عرضة للاستنزاف.
وأوضح أن وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة "تقومان بعمليات استيراد واسعة تشمل منتج الدجاج المجمد من عدة دول، وتمنع المزارع الأردني من تصدير منتجه، بالرغم من انها لا تدعمه بشيء".
وشدد جمجوم على ان الحكومة وبهذه التصرفات، "تجبر المزارعين بشكل غير مباشر على اغلاق مزارعهم وبيعها، واستبدال المنتج الوطني الصحي بمنتجات مستوردة ومجمدة ولا أحد يعرف كيفية إنتاجها اصلا".
وقال إن "طبق البيض" لو زاد بمقدار ربع دينار، فإن المواطن يشتكي مباشرة على ان الاسعار مرتفعة، مبينا ان المواطن "يستطيع ان يدفع ثمن بطاقة خلوية ضعف سعرها الحقيقي ولا يطيق زيادة بسيطة في سعر مادة البيض الأساسية في الغذاء البشري".
ودعا جمجوم الحكومة ممثلة بوزارات الصناعة والتجارة والزراعة والمالية لمراجعة قراراتها الأخيرة في ما يخص مزارعي بيض المائدة، معتبرا ان الاجراءات الحكومية الحالية "تعمل على تدمير هذا القطاع الوطني الحيوي".

 

[email protected]

[email protected]

التعليق