بطولة أستراليا المفتوحة

ديوكوفيتش وسيرينا يسعيان لحفر اسميهما في تاريخ ملبورن

تم نشره في الاثنين 13 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • نوفاك ديوكوفيتش يتلقى تعليمات من مدربه بوريس بيكر خلال تمارين أمس - (أ ف ب)

ملبورن - سيحاول الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف ثانيا عالميا والأميركية سيرينا ويليامز الأولى في العالم حفر اسميهما بحروف من ذهب في تاريخ بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، أولى البطولات الأربع الكبرى التي تنطلق اليوم الاثنين على ملاعب ملبورن.
وإذا كان على الصربي أن يخشى جانب الاسباني رفاييل نادال الأول عالميا الذي غاب عن بطولة العام الماضي بداعي الإصابة، فلا أحد يمكن ان يوقف سيرينا حتى البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا الثانية وبطلة النسختين الأخيرتين.
ملك في ملبورن منذ 2011
سيحاول ديوكوفيتش (26 عاما) الذي لم يهزم في ملبورن منذ 2011 الدفاع عن لقبه للمرة الرابعة على التوالي واعتلاء المنصة للمرة الخامسة بعد أن دشنها لأول مرة العام 2008.
ويعتبر وجود الثلاثي ديوكوفيتش ونادال والسويسري روجيه فيدرر قاتلا بالنسبة إلى المشاركين الآخرين كونه أحرز اللقب 9 مرات في السنوات العشر الأخيرة موزعة بنسبة 4 ألقاب لكل من الصربي والسويسري ومرة للاسباني (2009)، فيما كان اللقب العاشر من نصيب الروسي العملاق مارات سافين (2005).
وفضل ديوكوفيتس بعد تتويجه في بطولة الماسترز ثم في دورة أبوظبي الاستعراضية نهاية الموسم الماضي، الاخلاد للراحة وعدم المشاركة في أي دورة مطلع هذا العام لتكريس وقته للاستعدادات لبطولة أستراليا المفتوحة.
وتبدو كفة ديوكوفيتش الارجح للفوز باللقب، وكانت هزيمته الأخيرة في ملبورن على يد الفرنسي جو ويلفريد تسونغا العام 2010 في ربع النهائي، وإذا ما نجح في مهمته سيكون ثاني لاعب يحرز اللقب 4 مرات متتالية بعد الأسترالي روي ايمرسون الذي توج بدوره 6 مرات (1961 و1963 و1964 و1965 و1966 و1967).
ولم يعرف ديوكوفيتش طعم الهزيمة بعد خسارته في نهائي فلاشينغ ميدوز الأميركية، آخر البطولات الأربع الكبرى، أمام نادال بالذات في أيلول (سبتمبر)، وقد كانت القرعة أكثر رحمة معه من الاسباني الذي يتعين عليه تجاوز عدد من المطبات اعتبارا من الدور الأول حيث سيواجه الاسترالي برنارد توميتش.
وتتدرج مهمة نادال (27 عاما)، بعيدا عن المفاجآت، صعوبة في الأدوار الأربعة الاولى مع مواجهة الفرنسي غايل مونفيس الخامس والعشرين ثم الياباني كي نيشيكوري السادس عشر وأخيرا الارجنتيني خوان مانويل دل بوترو الخامس.
وعلاوة على ذلك، على نادال أن يحذر أيضا من أرضية الملاعب هذا العام لأنها أسرع من السنوات الماضية.
وحقق نادال في 2013 موسما رائعا منذ عودته إلى الملاعب في شباط (فبراير)، فأحرز 10 ألقاب بينها لقبان كبيران (رولان غاروس الفرنسية وفلاشينغ ميدوز رافعا رصيده إلى 13 لقبا كبيرا)، وفاز في 75 مباراة مقابل 7 هزائم، وخاض 14 نهائيا في 17 دورة وبطولة شارك فيها.
وفي مطلع الموسم الحالي، أحرز لقب بطل دورة الدوحة القطرية لأول مرة بعد أن هزم في النهائي الفرنسي مونفيس وثأر بالتالي لهزيمته أمامه في نصف النهائي العام 2012.
وبعد نادال وديوكوفيتش، يكمل البريطاني اندي موراي (26 عاما) الرابع وفيدرر (32 عاما) السادس قائمة الأربعة الكبار في ملبورن، لكنهما حاليا في مستوى أقل عما كانت عليه الحال في السنوات الماضية.
وكانت ملبورن إحدى البطولات المفضلة لفيدرر، بطل 2004 و2006 و2007 و2010، الذي خرج من موسم أسود لم يحقق فيه إلا لقبا واحدا في دورة هاله الألمانية، وبدأ الموسم الجديد بفشل جديد أيضا وبعد أن خسر نهائي دورة بريزبين أمام الأسترالي ليتون هويت.
من جانبه، لم يستعد البريطاني، وصيف بطل 2010 و2011 و2013، المستوى الذي أهله لاعتلاء منصة التتويج في ويمبلدون بين انصاره، بعد العملية في ظهره وقد بدا ذلك واضحا من خسارته في الدور الأول في أبو ظبي والدور الثاني في الدوحة، وهو ما يخفف من طموحاته وآماله على صعيد المنافسة.
سيرينا والرباعية
قهرت سيرينا في 2013 جميع منافساتها خصوصا بين المصنفات العشر الأوليات فأحرزت 11 لقبا (بينها لقبان كبيران في رولان غاروس وفلاشينغ ميدوز فرفعت رصيدها من الألقاب الكبيرة إلى 17 وعادلت رقم فيدرر)، وخاضت 82 مباراة لم تخسر إلا في 4 منها.
وتبدو سيرينا وهي في الثانية والثلاثين في أرقى مستوى لها وتتميز أكثر من اي وقت مضى بالقوة والسرعة والتفوق البدني والذهني على زميلاتها، ولهذا وضع لها مدربها الفرنسي باتريك مراد أوغلو هدفا في 2014 هو حصد الألقاب الاربعة الكبيرة لتكون أول لاعبة تحقق هذا الانجاز بعد الألمانية شتيفي غراف العام 1988.
وقال في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي): "مع سيرينا كل شيء ممكن، يكفي النظر إلى المستوى الذي تلعب به حاليا. لقد تغلبت على المصنفات العشر الأوليات عدة مرات".
وتوقعت مواطنتها مارتينا نافراتيلوفا أن تعادل سيرينا رقمها ورقم مواطنتها الأخرى كريس إيفرت في الألقاب الكبيرة (18 لقبا) في ملبورن وان تقترب من غراف صاحبة الرقم القياسي (22 لقبا).
وتهدف سيرينا التي بدأت موسمها بقوة من خلال الاحتفاظ بلقبها في بريزباين بعد أن تخطت الروسية ماريا شارابوفا الثالثة في نصف النهائي ثم هزمت أزارنكا في النهائي، إلى إحراز اللقب السادس في ملبورن بعد أن توجت أعوام 2003 و2005 و2007 و2009 و2010.
ومن الصعب التصور أن تقف لاعبة في وجهها في الأدوار الأربعة الأولى حيث من المحتمل أن تلاقي الأسترالية سامنتا ستوسور السابعة عشرة والصربية آنا ايفانوفيتش الرابعة عشرة، والخطر قد يأتي من جانب الصينية نا لي الرابعة ووصيفة بطلة 2011 و2013، أو التشيكية بترا كفيتوفا السادسة في نصف النهائي.
لكن تبقى المفاجآت حاضرة في بطولة استراليا بالنسبة إلى سيرينا التي خرجت من ثمن النهائي العام 2012 على يد الروسية ايكاترينا ماكاروفا، ومن ربع نهائي 2013 أمام مواطنتها سلوان ستيفنز.
من جانبها، لم تتوصل ازارنكا (24 عاما) إلى فك اللغز الذي يمكنها من قهر الأميركية باستمرار إذ لم تتمكن من الفوز عليها إلا 3 مرات مقابل 14 هزيمة آخرها قبل أيام قليلة في بريزياين.
ويتوجب على أزارنكا أن تعرف كيف تجتاز طريقها المليئة بالحفر والمطبات إذ ستواجه نظريا الأميركية سلون ستيفنز الثالثة عشرة في ثمن النهائي ثم البولندية انييسكا رادفانسكا الخامسة في ربع النهائي وأخيرا شارابوفا الثالثة في نصف النهائي. -(أ ف ب)

التعليق