"الكويت الوطني" ربحية متواصلة وتصنيفات ائتمانية الأعلى في الشرق الأوسط

تم نشره في الاثنين 13 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً

عمان- شكل العام 1983 منعطفاً رئيسياً في مسيرة بنك الكويت الوطني، مع تولي إدارة عربية الرئاسة التنفيذية للبنك لأول مرة في تاريخه وبناء قواعد التحول إلى مؤسسة مصرفية إقليمية، تردد صدى نجاحها في المحافل الدولية والعالمية. فرغم الأهمية التي اكتسبتها مرحلة التأسيس وما تلتها من إنجازات نحو تكريس البعد الوطني للبنك، إلا أن السنوات الثلاثين الأخيرة، جسدت بحق مرحلة التطور الحقيقي في مسيرة بنك الكويت الوطني لاسيما على مستوى إطلاق مشروع وتكريس العمل المؤسسي في المصرف والتي كانت كفيلة بتحوليه من مجرد مصرف كويتي صغير إلى أبرز المؤسسات المصرفية في المنطقة والعالم. وهو ما عكسه بشكل واضح النمو المتواصل في ربحية البنك، بالإضافة إلى التطور المستمر في التصنيف الائتماني للبنك؛ إذ بات التصنيف الأعلى على مستوى الشرق الأوسط ملازماً لنشاطه التشغيلي.
وتقود مراجعة النتائج والبيانات المالية الرسمية لبنك الكويت الوطني منذ العام 1983 –وهي الفترة ذاتها التي تولت فيها الإدارة العربية إدارة البنك- إلى الاستنتاج أن إجمالي أرباح البنك حتى نهاية العام 2012 بلغ 3.5 مليار دينار، مشكلة بذلك ما نسبته 98 في المائة من إجمالي الأرباح التي حققها البنك منذ تأسيسه في العام 1952.
ومن جهة أخرى، فقد شكل التصنيف الائتماني الركيزة الثانية التي طبعت مسيرة بنك الكويت الوطني على مدى ثلاثة عقود، فمنذ العام 1996 كرس الوطني نفسه صاحب التصنيف الائتماني الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط بعد أن منحته وكالة “موديز” أولاً هذا التصنيف، ثم تبعتها في العام التالي وكالة “فيتش” ليصبح هذا اللقب منذ ذلك الحين ملازماً لنشاط بنك الكويت الوطني طوال هذه السنوات متفوقاً بذلك على مصارف خليجية وإقليمية تفوقه حجماً؛ إذ لطالما كان القاسم المشترك بين وكالات التصنيف العالمية تأكيد متانة الأوضاع المالية للبنك وجودة أصول ومحفظته الائتمانية والسياسات المتحفظة التي يعتمدها البنك في إدارة المخاطر، بالإضافة إلى النظرة المستقبلية الإيجابية تجاه أدائه في السنوات المقبلة.
ومنذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في العام 2008 والتطورات المتسارعة التي نتجت عنها، حرصت الإدارة على إضفاء المزيد من الطابع المؤسسي على “الوطني”، وعلى هذا الأساس ولدت فكرة تأسيس المجلس الاستشاري الدولي كمؤسسة داعمة وموجهة للخيارات الاستراتيجية للبنك وإدارته في توجه هو الأول من نوعه على مستوى مؤسسات القطاع الخاص في الشرق الأوسط وفي وقت كانت المؤسسات المصرفية العالمية التي تعتمد مثل هذا التوجه لا يتعدى عدد أصابع اليدين.

التعليق