سورية: مقتل 500 واستمرار المعارك بين المعارضة و"الدولة الإسلامية في العراق والشام"

تم نشره في السبت 11 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • عناصر من المعارضة في سورية - (ارشيفية)

عواصم - أسفرت المعارك العنيفة الجارية في سورية بين مقاتلي المعارضة والدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام منذ اسبوع عن مقتل نحو 500 شخص، بينهم 85 مدنيا، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن انه "تم توثيق مقتل 482 شخصا ،خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة من طرف آخر في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه".
واشار المرصد الى ان من بين القتلى "85 مدنيا و240 مقاتلا معارضا و157 عنصرا من الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وأوضح المرصد أن من بين القتلى من "أعدم على يد الدولة الاسلامية" هم 21 مدنيا بالإضافة إلى 21 مقاتلا في مدينة حلب .
كما نقل عن مصادر طبية ومحلية ان من بين قتلى الدولة الاسلامية "47 عنصرا جرى إعدامهم بعد اسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين، في مناطق بجبل الزاوية بريف ادلب ".
ولفت الى ان بقية القتلى "استشهدوا جراء إصابتهم بطلقات نارية خلال اشتباكات بين الطرفين".
كما أفاد المرصد عن "إعدام الدولة الإسلامية في العراق والشام لعشرات المواطنين، ومقاتلي الكتائب المقاتلة في معتقلاتها بعدة مناطق ووجود عشرات المقاتلين من الطرفين الذين لقوا مصرعهم خلال هذه الاشتباكات"، مشيرا إلى عدم "التمكن من توثيقهم حتى اللحظة".
وطالب المرصد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المختصة "العمل بشكل جدي من أجل وقف القتل، والمجازر اليومية التي ترتكب في سورية بحق أبناء الشعب السوري، من قبل النظام السوري الذي يستخدم كافة أنواع الأسلحة، ومن قبل الأطراف التي تدعي انها تعمل من أجل نصرة الشعب السوري".
وتعهد الاستمرار "برصد وتوثيق ونشر الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، والتي ترتكب في سورية من أي طرف أتت، والعمل من أجل إحالة هذه الملفات إلى القضاء الدولي المختص، لينال مرتكبو هذه الجرائم عقابهم".
وشن مقاتلو المعارضة المسلحة، بمن فيهم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة أيضا ولكن تعتبر أكثر اعتدالا، الحرب على مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام يوم الجمعة الماضي متهمين اياها القيام بانتهاك مروعة وسعيهم للهيمنة.
وأحرز مقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" تقدما في المعارك الجارية في الرقة فيما يواصل مقاتلو المعارضة هجومهم في ريفي حلب وإدلب.
إلى ذلك كشف مسؤولون في الجيش الحر عن تعاون كبير بين تنظيم "داعش" والنظام السوري" حيث قام التنظيم أكثر من مرة بالهجوم على عناصر الثوار وهم يحاصرون مراكز عسكرية للنظام، وهو ما يؤدي لفك الحصار عن قوات الأسد.
لكن هذه الاتهامات بقيت حديث الغرف المغلقة خوفاً من عقاب التنظيم الذي كان يختطف ويقتل كل من يقف في وجهه.
وبعد أن اتضحت معالم المعركة مع "داعش" بدأت تخرج قصص ودلائل للعلن تؤكد تلك الاتهامات، فوفقاً للعقيد عرفات حمود أحد قيادات الجيش الحر فإن داعش ساهم بفك الحصار عن عدة مواقع لقوات الأسد كادت تسقط بيد الثوار.
كما ظهرت صور أخرى عبر الجيش الحر أيضا أكدت وجود ضباط مخابرات للنظام السوري بين قيادات التنظيم.
اتهامات خطيرة تبرر بنظر ناشطين عدم تعرض أي من مقرات داعش للقصف من قبل النظام فيما تستهدف يوميا مقار الجيش الحر.
 على الصعيد السياسي أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المشاركين في المشاورات الروسية الأميركية بشأن سورية التي عقدت في موسكو أكدوا أن الأزمة السورية لا تحل إلا بطرق سياسية ودبلوماسية.
يذكر أن هذه المشاورات جرت بمشاركة نائبي وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف ونائبة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ويندي شيرمان.
وجاء في بيان الخارجية الروسية أنه "قد تم التأكيد على ضرورة تنشيط الجهود الرامية إلى عقد المؤتمر الدولي بشأن سورية في الموعد المحدد له، أي يوم 22 كانون الثاني (يناير). وأشار الجانبان إلى أن "تسوية الأزمة السورية لا يمكن تحقيقها ألا بطرق سياسية ودبلوماسية. اما محاولات الحل العسكري فإنها غير قابلة للبقاء".
واتفق المشاركون في المشاورات على أن المؤتمر من شأنه إطلاق مفاوضات سورية - سورية مباشرة حيث سيقرر السوريون أنفسهم مستقبل دولتهم، وذلك استنادا إلى "بيان جنيف" . كما شدد الجانب الروسي على أهمية تضافر جهود الحكومة السورية والمعارضة الوطنية في صراعهما مع المجموعات الإرهابية التي يهدد نشاطها مستقبل سورية والاستقرار في المنطقة.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسبنا الله ونعم الوكيل (ثامر)

    الأحد 12 كانون الثاني / يناير 2014.
    اللهم اكف المسلمين الفتنه