تقرير اخباري

زيارات كيري وتصريحات النسور تطرح مجددا إشكالية تعريف اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة

تم نشره في الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان - أعادت زيارات وزير الخارجية الأميركي جون كيري المكوكية إلى المنطقة، قضايا سياسية عالقة في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وغالبا ما كان يتم تأجيلها، نظرا للتباين الشاسع في وجهات النظر بين الطرفين حيالها، وفي مقدمتها قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والسيادة على القدس.
كما تنبع أهمية تلك القضايا، لاسيما حق العودة، من تداخلها الإقليمي مع دول عربية أخرى، خصوصا بالنسبة للبلدان المستضيفة للاجئين، وفي مقدمتها الأردن الذي يستضيف النسبة الأكبر منهم.
وعليه، فإن الأردن يجد نفسه معنيا بشكل مباشر بقضايا الوضع النهائي، لاسيما قضايا اللاجئين والقدس والحدود، وهو الأمر الذي أكده رئيس الوزراء عبد الله النسور أول من أمس عندما تحدث عن ضرورة "الاتفاق مع الأردن على وضع اللاجئين قبل التوقيع على اتفاق ثنائي نهائي".
بيدّ أن مراقبين توقفوا عند ما أورده النسور من معطيات تتعلق باللاجئين الفلسطينيين، معتبرين أنها في جوهرها "لا تثبت حق العودة، بما لا ينسجم مع الموقف الأردني الثابت من هذا الحق".
وفي هذا الصدد، يؤكد خبير القانون الدولي أنيس قاسم ضرورة "تحديد سياسة أردنية واضحة تجاه قضايا الوضع النهائي، وبخاصة قضية اللاجئين، بصفته معنياً مباشرة بها"، لاحتضانه زهاء 42% من المسجلين لدى وكالة الغوث الدولية "الأونروا".
وقال قاسم لـ"الغد" إن "هناك إشكالية تتعلق بكيفية التعامل الرسمي مع الفلسطينيين الذين سحبت أرقامهم الوطنية وتم تجريدهم من جنسياتهم، لكنهم ظلوا مقيمين في الأردن"، مفيداً بأن عددهم يتجاوز 800 ألف فلسطيني.
وتوقف عند تصريح النسور القاضي بأن "كل فلسطيني من أبناء فلسطين من 1946 لغاية 1949 وجاء الى الأردن، هو صاحب حق في العودة والتعويض، وأنهم فلسطينيون غير مجنسين في الأردن".
وقال قاسم إن "اختيار عامي 1946 و1947 غير دقيق، لانتفاء أي سند قانوني وتاريخي لهما، حيث لم يحدث هناك تهجير فلسطيني في هذين العامين، وإنما بدأ التهجير الجماعي الفلسطيني على يد قوات الاحتلال العام 1948، فيما اكتسبوا الجنسية الأردنية جميعاً".
وتساءل عن "وضع الفلسطينيين الذين جاؤوا للأردن بعد العام 1949، مؤكداً بأن حق العودة يخص كل الفلسطينيين في دول اللجوء والشتات، بغض النظر عن الجنسيات التي يحملونها أو البطاقات "الملونة" التي بحوزتهم.
من جانبه، أكد المحلل السياسي لبيب قمحاوي أهمية "إيجاد سياسة أردنية واضحة حيال قضايا الوضع النهائي، لاسيما في ظل المرحلة الحالية".
وقال قمحاوي، لـ"الغد"، إن "قضية حق العودة تعد العمود الفقري للحقوق الفلسطينية ولا يمكن لأحد المساس بها أو التنازل عنها، مؤكداً ضرورة "حل قضية اللاجئين وفق القرار 194 بالعودة والتعويض".
وأشار إلى عدم وضع محددات على حق العودة باعتباره "حقاً مطلقاً"، محذراً من "تنازلات فلسطينية عن حقوق وطنية أساسية بينما لا يجد الاحتلال أن ثمة ضرورة في الوقت الحالي لتقديم أي تنازل مهما كان نوعه".
بدوره، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق إنَّ "مقترحات كيري حول "اللاجئين" لن تحل قضيتهم، مشدداً على أن أحدًا لا يستطيع إسقاط حق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم التي أخرجوا منها.

[email protected]

[email protected]

التعليق