الشركة توقف عملياتها في "الريشة"

"بريتيش بتروليوم" تنسحب من المملكة

تم نشره في الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • أرشيفية

رهام زيدان

عمان- أبلغت إدارة شركة "بريتيش بتروليوم" موظفيها أول من أمس بقرارها إيقاف عمليات استكشاف وتقييم احتياطيات الغاز الطبيعي في منطقة امتيازها في حقل الريشة، والانسحاب من المملكة.
وبحسب مصدر قريب من الشركة، قالت الشركة إن إيقاف العمليات سيكون فوريا وانها لن تستمر في أعمالها في الحفر والاستكشاف  بالمنطقة التي كان يفترض ان تستمر في العمل فيها ضمن مرحلة الاستكشاف حتى نهاية العام الحالي.
وبين المصدر ذاته ان الشركة كان تخطط للانتظار حتى منتصف الشهر المقبل لدراسة نتائج حفر البئر 47 التي تعمل فيها حاليا، غير انها بعد ان وصلت إلى عمق 4500 متر من الحفر قررت عدم القيام بعمليات التكسير اللازمة لتجميع الغاز في البئر أو ما يعرف علميا بـ Fracking" والتوقف عن العمل.
ولم تتضح بعد كامل تفاصيل سبب اتخاذ الشركة لقرارها الأخير، فيما حاولت "الغد" الحصول على تعليق من وزارة الطاقة والثروة المعدنية غير ان أيا من مسؤوليها لم يرد على الاتصالات المتكررة.
مصادر شركة البترول الوطنية، الشريك الحكومي الاستراتيجي لبريتيش بتروليوم، امتنعت عن التعليق واكتفت بالقول ان العمل ما يزال جاريا في المنطقة، وان أية تفاصيل أخرى فإن وزارة الطاقة والثروة المعدنية مسؤولة عنها.
يشار إلى انه كان من المخطط، وفقا لاستراتيجية "بريتيش بتروليوم"، ان تقرر الاستثمار التجاري في المملكة أو الانسحاب منها مع نهاية العام الحالي؛ حيث كانت تعمل الشركة في حفر البئر الثالثة في حقل الريشة التي حازت على امتياز العمل فيها العام 2009، وبدأت منذ شباط (فبراير) من العام الماضي بحفر البئر الثانية بعد ان أنهت العام الماضي حفر أولى آبارها في المنطقة دون نتائج ايجابية.
وكانت الحكومة اعطت الشركة سنة اضافية لاستكمال أعمال استكشاف وتقييم احتياطيات الغاز الطبيعي في المنطقة ليرتفع اجمالي مدة عمل الشركة البريطانية، ضمن المرحلة الأولى لاتفاقيتها مع الحكومة، إلى خمس سنوات بعد ان أعطتها العام الماضي سنة رابعة إضافية بعد الوقت الأصلي للمرحلة الأولى في العام 2012 والتي امتدت ثلاث سنوات.
وتضمنت اتفاقية الشركة مع الحكومة مرحلتين تشمل الأولى منها الاستكشاف والتقييم ومدتها 3-4 سنوات قابلة للتمديد سنة خامسة بموافقة شركة البترول الوطنية والحكومة.
وكان ديوان المحاسبة أوصى في تقرير صادر عنه في العام 2012 بدراسة تعديل اتفاقية شركة البترول الوطنية مع بريتيش بتروليوم "BP" بهدف تحسين شروط الاتفاقية لصالح البترول الوطنية، كما أوصى بتحسين شروط الاتفاقيات مع شركات أجنبية في اتفاقيات مشابهة قد تعقد مستقبلا. وتنتج الشركة حاليا 15 مليون قدم مكعب يوميا تساهم في حوالي انتاج 2 % من الطلب على الطاقة الكهربائية في المملكة.
يشار إلى ان دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع تتوقع أن تنفق "بريتيش بتروليوم" ما بين 8-10 مليارات دولار وتنتقل إليها المسؤولية الكاملة عن العمليات والاستثمار في الامتياز وتكون لشركة البترول الوطنية فقط حصة من العوائد.

[email protected]

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اكلنا هوا (موظف)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    يا جماعة الخير هاد مو خبر عادي انتو ما عندكم فكرة عن عدد الناس الي اتضررت من هالموضوع ، انا على اطلاع كامل عالموضوع واضررت منه شخصيا في ناس كتير غير تقعد في بيوتها بدون شغل
  • »بيئه استثماريه من الآخر (الله يسهل عليهم)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    يا عمي كل الموظوع انه الجماعه وصلو لنفس النتيجه المره اللي بيوصل الها كل من سولت له نفسه بالقدوم والاستثمار في الاردن. لا في بترول ولا في غاز! كل اللي لقوه حرامية سيارات ونوع خاص من الجراد!!
  • »بريتش بتروليوم (اكرم)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    انا متأكد من سبب انسحاب شركة بريتش بتروليوم هو فرض رسوم وأخري فرضتها الحكومة على الشركة الاجنبية بعد تاكدها من وجود النفط في الاردن بشكل تجاري ...
  • »الانسحاب لمصلحة الاردن (د.فيصل درويش الدراوشة/ الامارات العربية المتحدة)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    هذا الانسحاب لمصلحة الاردن الحبيب لان الكفاءات الأردنيةالعاملة في مجال النفط والغاز الموجودة داخل الاردن قادرة على ادارة الامر بما تتمتع به من خبرة وكفاءة علمية وعملية اذا توفر لها الفرصة الحقيقية والمال الكافي .
  • »خيرات الأردن (مصطفى سمور)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    إستخراج النفط و الغاز في الأردن مرتبط إرتباط وثيق بالسلام في فلسطين. ولا يمكن الفصل بينهما. الجميع في الأردن سمع عن وجود النفط و الكثيرين وجهت لهم تحذيرات في الثمانينات بعدم التطرق لهذا الموضوع. و وجود هذه الشركات الغربية هو وجود عبثي القصد منه منع الشركات الصينية و الكفاءات الوطنية من إستخراج الغاز و النفط و لو سمح للأردنيين بالتنقيب عن النفط بإستخدام الوسائل التي كانت مستخدمة قبل 50 سنة لأمكننا إستخراجه و بكميات تجارية. قد يسأل أحدهم و لكن لماذا ربط بين السلام و النفط, لمعرفة ذلك لابد من العودة إلى الجذور فالعلاقة بين شرقي النهر و غربيه علاقة لا يمكن لأحد أن يقطعها مهما حاول و بذل و في حال تم إستخراج النفط في الأردن فسيشعر المواطن الأردني بالرخاء و رغد العيش فإذا إشتعلت إنتفاضة أو ثورة في فلسطين فلن يتوانا الأردني عن تقديم الدعم مما يعين إخوانهم في غربي النهر على الثبات و الإستمرار. ولا تستطيع الدول الغربية محاربة الأردن في هذه الحالة كما حدث للعراق الداعم الأكبر للإنتفاضة الثانية و إخراج الأردنيين و الفلسطينين من الكويت و هم داعمي الإنتفاضة الأولى. و من أراد أن يرجع إلى مراحل إرتفاع الأسعار سيجد أن جزءا كبيرا منها قد تم بعد عمل حملات جمع التبرعات للفلسطينيين على التلفزيون الأردني. فالأردني رغم فقره يدعم الصمود الفلسطيني فكيف في حال غناه. فإذا أردنا جادين أن نستخرج خيراتنا فعلينا أن نستغل طاقاتنا الوطنية و الخير فينا و في شبابنا و الحمد لله.
  • »جزيرة (ابو ايمن)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    سبحان الله الاردن جزيرة في بحر بترول من الدول الحيطة بنا
  • »اول الغيث قطرة (huda)

    الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014.
    صدق من قال اول الغيث قطرة البيئة الاستثمارية غير المواتية والعبء الضريبي الكبير وعدم تطبيق مبدأي سيادة القانون وتكافؤ الفرص هم احد اسباب عزوف الاستثمارات عن القدوم الى البلد انظروا الان كيف دمرت الحكومة شركة الكهرباء الاردنية وتريد سد عجزها الهائل نتيجة سوء الادارة والفساد الذي خلق لدينا جهازا حكوميا ضخما ومترهلا يفوق باضعاف حاجة البلد اليه وقدرة الاقتصاد الكلي على خدمته