"النصرة" تسعى لوقف القتال ضد "داعش" "لأن الهدف دمشق"

تم نشره في الأربعاء 8 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • مقاتلون معارضون في أحد شوارع حلب خلال جولة قتال ضد تنظيم "داعش" أمس-(ا ف ب)

بيروت- دعا زعيم جبهة النصرة الإسلامية ابو محمد الجولاني الى وقف المعارك التي أوقعت 274 قتيلا منذ أيام بين الجبهة وتشكيلات من المقاتلين السوريين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وذلك في تسجيل صوتي بث أمس الثلاثاء.
واتهم الجولاني الدولة الإسلامية بارتكاب "سياسة خاطئة" ادت الى تأجيج هذا الصراع، محذرا من ان استمراره قد "ينعش" نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال الجولاني إن "هذا الحال المؤسف دفعنا لأن نقوم بمبادرة لانقاذ الساحة من الضياع، وتتمثل بتشكيل لجنة شرعية من جميع الفصائل المعتبرة وبمرجع مستقل، ويوقف إطلاق النار (...) ويجري تبادل المحتجزين من كل الاطراف وتحظى الخطوط الامامية في قتال النظام بالاولوية الكبرى"، وذلك في التسجيل الذي بثته الجبهة على حسابها الرسمي على موقع تويتر.
وتدور منذ الجمعة معارك عنيفة بين ثلاثة تشكيلات من المقاتلين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام في مناطق واسعة من شمال سورية.
وتشارك جبهة النصرة في المعارك إلى جانب مقاتلي المعارضة المؤلفين من "الجبهة الاسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا" في بعض هذه المعارك، في حين تبقى على الحياد في مناطق اخرى.
وقال الجولاني إن "هذه المبادرة قد قبل فيها بعض الاطراف وعلق بعضهم موافقته على موافقة الاطراف الاخرى وماطل البعض في الاجابة"، مؤكدا في الوقت عينه ان "الفرصة لا تزال سانحة لانقاذ الساحة بهذه المبادرة او غيرها او التعديل عليها".
وتأسست جبهة النصرة في كانون الثاني (يناير) 2012 وتبنت العديد من الهجمات التي استهدفت مراكز عسكرية وامنية تابعة للنظام السوري. ورفضت الجبهة في نيسان (ابريل) 2013 اعلان ابو بكر البغدادي، زعيم الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، دمج "دولة العراق الاسلامية" والجبهة تحت مسمى "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وتابع الجولاني في تسجيله الصوتي "لقد جرت الكثير من الاعتداءات في الساحة بين الفصائل المسلحة وتجاوزات من بعض الفصائل. كما ان السياسة الخاطئة التي تتبعها الدولة في الساحة كان لها دور بارز في تأجيج الصراع"، اضافة الى عدم التوصل "الى صيغة حل شرعية بين الفصائل البارزة تنصاع لها كل القوى لحل الخلافات العالقة".
واضاف الجولاني ان هذه التراكمات أدت إلى "قتال على مستوى عال جدا ستدفع ثمنه ان استمر الساحة اولا"، وان الثمن على "المجاهدين" (المقاتلين الاجانب وغالبيتهم في الدولة الاسلامية) و"الانصار" (من السوريين) سيكون "ضياع ساحة جهادية عظيمة وسينتعش النظام بعد قرب زواله، وسيجد الغرب والرافضة (في اشارة الى العلويين والشيعة) لنفسهم موطىء قدم كبرى في اجواء هذا النزاع".
قتل 274 شخصا على الاقل بينهم مدنيون في المعارك الدائرة منذ الجمعة بين تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية من جهة، وعناصر جهاديين من الدولة الإسلامية في العراق والشام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء.
واوضح المرصد ان القتلى هم 46 مدنيا، و129 عنصرا من الكتائب الاسلامية وغير الاسلامية المقاتلة، و99 عنصرا من الدولة الاسلامية في العراق والشام ومجموعة مسلحة موالية لها.
كذلك افاد المرصد ان حصيلة قتلى القصف الجوي على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها (شمال) منذ منتصف الشهر الماضي ارتفعت إلى أكثر من 600 شخص بينهم 172 طفلا.
وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية النظام باستخدام "البراميل المتفجرة" في القصف. وتلقى هذه البراميل المحشوة بمادة "تي ان تي"، من الطائرات من دون نظام توجيه يتيح لها اصابة اهدافها بدقة.
ونفى مصدر امني سوري في وقت سابق استخدام هذه البراميل، مشيرا الى ان الطيران يستهدف مقرات لمقاتلي المعارضة، عازيا ارتفاع الحصيلة الى وجود هذه المراكز في مناطق مدنية سكنية.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله ألف بين قلوب المناضلين في سوريا؟ (أبو تحسين)

    الثلاثاء 7 كانون الثاني / يناير 2014.
    الله ألف بين قلوب المناضلين لتحرير سوريا العروبة والحضارة من إجرام بني أسد ومن والاهم من الفرس وحزب الله وروسيا؟؟