تأثيرات الاحتباس الحراري تطال الحيوانات والنباتات

تم نشره في الأربعاء 8 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • الحياة البرية مهددة بالخطر اذا لم يتوقف الاحتباس الحراري - (أرشيفية)

مريم نصر

عمان- بدأ العام الجديد وما يزال موضوع الاحتباس الحراري يؤرق العلماء الذين انتظروا طويلا تحرك الحكومات لمجابهة التغير المناخي، فها هي دراسة جديدة يكشف النقاب عنها مطلع هذا العام تفيد أن متوسط درجات الحرارة العالمية سيرتفع إلى ما لا يقل عن 4 درجات مئوية في القرن المقبل.
ويحتمل أن تكون أكثر من 8 درجات مع حلول العام 2200، وذلك في حال عدم توجيه العالم اهتمامه للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وتشير الدراسات إلى أن ثلث الحيوانات على الأرض مهدد بالانقراض، وأكثر من نصف النباتات مهدد بالتلف، وذلك خلال الأعوام السبعين المقبلة، في حال استمرت التقلبات المناخية على حالها.
ووجدت الدراسة أن 57 % من النباتات، و%34  من الحيوانات مهدد بخسارة نصف مساكنها الطبيعية أو أكثر ما يهدد حياتها بشكل مباشر.
وقال باحثون إن الزواحف والبرمائيات تقع تحت تهديد الخطر الأكبر بسبب التغيرات المناخية، بحسب أحدث دراسة أجراها علماء في بريطانيا حول التغيرات المناخية في العالم وارتفاع حرارة كوكب الأرض، ونشرت نتائجها صحيفة "تايمز" الصادرة في لندن.
وأجرت الدراسة جامعة "نيو ساوث ويلز" للتميز وعلوم النظام المناخي، ويرفع هذا البحث الجديد الحد الأدنى من حساسية المناخ مما يعني أن متوسط درجات الحرارة العالمية سيرتفع إلى ما بين 3 و5 مئوية كلما تضاعفت معدلات ثاني أكسيد الكربون.
وشددت الدراسة على أن الارتفاع في متوسط درجات الحرارة العالمية بهذا الحجم، له تأثيرات عميقة على العالم واقتصادات العديد من البلدان، وعلى الحياة البرية إذا لم يبدأ العالم بالحد من الانبعاثات.
وكشفت دراسة نشرت في مجلة ساينتفيك جورنال التأثر السلبي للتغيرات المناخية على الحياة البحرية على الصعيد العالمي.
واستخدم فريق دولي من المركز الوطني البريطاني لعلوم المحيطات نماذج متقدمة لقياس التغيرات المناخية، أظهرت أن النظم الإيكولوجية في أعماق البحار ليست في مأمن من التغير المناخي، وتأثر 38 % من الحياة البحرية في شمال المحيط الأطلسي، وأكثر من 5 % على الصعيد العالمي بالظاهرة بحلول العام 2100 أي خلال القرن المقبل.
وأوضحت الدراسات أن العدد الأكبر من الحيوانات والنباتات المهدد بالانقراض والضياع هو ذلك الموجود في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، إضافة إلى وسط أميركا وغابات الأمازون.
وحذرت الدراسة من تأثر صيد الأسماك بهذه النتائج في ظل انخفاض النباتات والحيوانات التي تعيش على سطح المحيطات وتغذي المجتمعات بأعماق البحار؛ ما يؤثر على الإمدادات الغذائية بالمحيطات في جميع أنحاء العالم. وقال الباحث الرئيس للدراسة الدكتور دانيال جونز، إن العديد من التكهنات من آثار التغيرات المناخية على قاع البحر لم تصل لنسب محددة، إلا أن الدراسة الحالية توصلت لتوقعات عددية لهذه التغيرات في أكثر من 80 % من الموائل الرئيسة والشعاب المرجانية والوديان على المستوى العالمي ستعاني بالتبعية من خسائر بالكتلة الحيوية المؤثرة على مصائد الأسماك في قاع البحار، والمترتب عليها انخفاض كمية الغذاء المتاح سنوياً.
ومن جهة متصلة، بينت الدراسات أن منتجات القهوة والشوكولاته ليست بمأمن من تأثير التغيرات المناخية؛ إذ إن هذه النباتات مهدّدة بالانقراض نتيجة التغير السريع في مناخ كوكب الأرض.
وقالت رئيسة فريق العلماء الذي أجرى الدراسة، د.راشيل وارن، إن نباتات القهوة وأشجار الكاكاو، التي تستخدم عادة في إنتاج الشوكولاته، من بين تلك النباتات المهددة بالانقراض خلال السنوات المقبلة بسبب التغير المناخي، مشيرة إلى أن العديد من النباتات والأشجار الشائعة قد تختفي أيضاً خلال السنوات المقبلة.
لكن الدراسة تقول إنه بينما سيكون العديد من النباتات والحيوانات مهدّد بالانقراض، فإن 4 % من الحيوانات ستستفيد من التغير المناخي الذي يشهده العالم، حيث ستزيد المناطق الصالحة لهذه الحيوانات من أجل العيش بنسبة تزيد على 50 %.
وتستند الدراسة إلى تنبؤات مفادها أن درجات الحرارة على كوكب الأرض سترتفع بواقع أربع درجات مئوية بحلول العام 2100، إلا أن هذه الخسائر البيئية ستنخفض بنسبة 60 % في حال اقتصر الارتفاع في درجات الحرارة على درجتين فقط.

[email protected]

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تاثير الاحتباس الحراري (بشرى)

    الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018.
    الموضوع ممتاز وقد اعجبت كثيرا به
  • »اعجبني (فاطمة الزهراء)

    السبت 11 كانون الثاني / يناير 2014.
    احببته كثيرا شكرا على هذا الموضوع الرائع