ساعدي طفلك على التعلم من أخطائه

تم نشره في الأربعاء 8 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • تدخل الأم في الوقت المناسب يحمي الطفل ويجعله يتحمله عواقب أخطائه - (أرشيفية)

عمان-الغد- يفهم الشخص البالغ أن ارتكاب الأخطاء هو جزء طبيعي من حياة كل إنسان، ولكن يكمن الأمر في كيفية التعلم من تلك الأخطاء. وبصفة عامة، فإن الطفل يكبر في مجتمع يجبره على أن يكون مثاليا في مختلف نواحي حياته بدءا من درجاته المدرسية وطوال مرحلة الدراسة بصفة عامة.
إن التركيز الدائم على أن يكون الطفل مثاليا يؤثر على مدى تعلمه. ولكي يتعلم الطفل، فإن الأم يجب أن تتدخل أحيانا لتضمن أن الطفل لن يخطئ بسبب عدم الخبرة. وعلى سبيل المثال، إذا مد طفلكِ يديه ليلمس إناء ساخنا على الغاز فإنكِ بالتأكيد لن تتركيه يحترق لكي يتعلم من خطئه.
وقبل أن تبدئي مع الطفل طريقا يجعله يتعلم من خطئه، وفق ما ذكر موقع "ياهو مكتوب"، فيجب أن تنتبهي إلى بعض الأمور أو النقاط، ففي البداية يجب أن يكون الطفل كبيرا بما يكفي ليستوعب الدرس أو الخطأ وليخزن الأمر في ذاكرته ليستخدمه في مواقف مماثلة بعد ذلك. وثانيا إذا كنتِ ستتركين طفلكِ يتعلم من خطئه، فيجب ألا تكون عواقب أفعاله لها تأثير سلبي أو نفسي أو جسماني عليه على المدى الطويل.
إن الطفل عندما يصل لسبعة أعوام، فإنه يكون قد وصل لمرحلة المنطق في التفكير، ولذلك يجب ألا تتركي طفلكِ يتعلم من أخطائه قبل هذه السن لأنه لن يكون يتمتع بالخبرة أو النضج الكافي الذي يسمح له بالحكم على الأمور بمنطق وعقل. تحب أي أم بالتأكيد طفلها منذ لحظة الولادة وتحاول تدعيمه ومساندته في كل الأمور بدءا من الزحف والمشي وتعليمه كيفية كتابة اسمه ومساعدته في التعرف على الأصدقاء والوقوف بجانبه في كل المواقف والتحديات الصعبة. ولكن بالإضافة لكل ما سبق، يجب على الأم أن تسمح لطفلها بارتكاب الأخطاء لأن الطفل عندما يخطئ ويتعلم من أخطائه، فإن هذا الأمر سيبني عنده قدرا من العزيمة والقوة وهي أمور سيحتاجها في المستقبل ليكون سعيدا.
يجب عليكِ أن تحافظي على هدوئكِ وتوازنكِ إذا كنتِ تريدين تعليم طفلكِ الاستفادة من أخطائه، ويجب أيضا ألا تركزي على تضخيم أخطاء طفلكِ. وإذا ارتكب طفلكِ خطأ ما فيجب ألا تصرخي في وجهه قائلة "كيف يمكنك أن تفعل هذا الأمر" أو "أنت لا تستمع لما أقوله" أو "كان يمكنك أن تنجز الأمر بطريقة أفضل"؛ لأن كل تلك الجمل ستدمر ثقة الطفل بنفسه وستجعله يشعر أنه بلا قيمة.
يجب أن تخبري طفلكِ أنه ليس الوحيد الذي يرتكب الأخطاء، ويمكنكِ أن تحكي له عن خطأ ارتكبتيه في الصغر أو حتى منذ فترة وجيزة، وسيدرك الطفل بهذه الطريقة أن الحياة تمضي قدما حتى بعد ارتكاب الأخطاء، وتستطيعين أيضا أن تحكي لطفلكِ عن أشخاص من المشاهير ارتكبوا أخطاء ولكنهم تعلموا منها وتجاوزوا أي إحباطات. وعندما تحكين لطفلكِ عن خطأ ارتكبته فيجب أن تحكي له أيضا كيف فعلتِ الأمور بطريقة مختلفة بعد ذلك.
إذا تجاهل طفلكِ نصيحتكِ بغلق التلفزيون والذهاب للمذاكرة، فلا تجبريه واتركيه يتحمل مثلا عاقبة الحصول على درجة سيئة أو منخفضة في الامتحان. وإذا خرج طفلكِ مثلا من باب المنزل مسرعا ونسي أن يأخذ ملابس تمرين كرة القدم معه، فاجعليه يتحمل عاقبة هذا الأمر ليتعلم بعد ذلك الانتباه لكل الأمور. يجب أن توفري لطفلكِ دائما بيئة مليئة بالحب والدعم اللازمين له حتى يكون قادرا على النمو والنجاح في أمور حياته المختلفة.
إذا تشاجر طفلكِ مع أحد أصدقائه أو فعل أمرا غير مقبول اجتماعيا مثل كسر نافذة في منزل الجيران، فيجب ألا تقومي بإصلاح الموقف نيابة عنه، ولكن عليكِ أن تسأليه في البداية عن كيفية إصلاح الموقف وكيف يرى هو هذا الأمر، كما أن الطفل سيستفيد كثيرا من التحدث مع الجار الذي كسر له النافذة من ناحية بناء ثقته بنفسه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الأطفال (فرح)

    الأربعاء 8 كانون الثاني / يناير 2014.
    الموضوع جميل أرجو تزويدنا بمواضيع مهمة للتعامل مع أطفالنا وتعزيز ثقتهم بأنفسهم