حزبا "العمل الإسلامي" و"التيار الوطني" يدعوان للجنة ملكية تدير حوارا وطنيا

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • امينا عامي "العمل الاسلامي" حمزة منصور (يمين) و"التيار الوطني" عبد الهادي المجالي (يسار) خلال الندوة امس (_)

هديل غبون

عمان- دعت قيادتا حزب التيار الوطني، وحزب جبهة العمل الاسلامي، الى "حالة توافق وطني"، وتمكين الجبهة الداخلية، لتجنيب البلاد "شرر" أحداث الإقليم، في وقت أيدتا فيه تشكيل لجنة ملكية "موثوقة"، لإدارة حوار وطني، والتوافق على قانون انتخاب جديد.
دعوة القيادتين جاءت خلال ندوة سياسية، نظمها "العمل الاسلامي" في فرعه بطبربور مساء أمس، وادارها المهندس علي أبو السكر، بمشاركة أميني عامي "التيار الوطني" النائب عبد الهادي المجالي، و"العمل الاسلامي" حمزة منصور.
ودعا منصور، في مداخلته، الى تشكيل لجنة ملكية "موثوقة، وممثلة عن قطاعات الشعب الاردني، تتولى مهمة الحوار والتوافق على قانون انتخاب جديد، يراعي القائمة الوطنية الحزبية"، بالتزامن مع تشكيل "حكومة توافقية أيضا، وعقد مؤتمر وطني عام، لتبني مخرجات اللجنة".
واعتبر منصور ان تلك الدعوة هي "المخرج الوحيد"، لدفع عجلة الاصلاح في البلاد، والخروج من "حالة الانسداد" في الافق السياسي، بحسب تعبيره، فيما حمل مسؤولية "تعثر الاصلاح"، الى "قوى شد عكسي، وشخصيات سياسية"، دون تسميتها.
وقال منصور ان المطلوب هو "لجنة ملكية موثوقة، تمثل الطيف السياسي الاردني، تتوافق على خطة عمل سياسية".
ورأى ان الاردن "يواجه تحديات داخلية وخارجية وضغوطات اقليمية". 
اما النائب المجالي، فقال، من جهته، ان الاردن اليوم "يختلف" عن الاردن قبل ثلاث سنوات، وانه "انجز جملة من الاصلاحات، وبحاجة الى المزيد". وحمل الحكومة الحالية "مسؤولية عدم المضي قدما في معالجة الاختلالات الاقتصادية والسياسية".  واعلن المجالي بوضوح تأييد حزبه لمقترح منصور، تشكيل لجنة ملكية، راعية للحوار في البلاد، على قاعدة ضرورة تمكين الجبهة الداخلية الاردنية.  الا ان المجالي رأى أن هذه الدعوة "لا بد ان تكون دون شروط مسبقة"، وان "ترمي لاحداث توافق سياسي وطني". وقال المجالي "نحن لم نجرؤ على طلب تشكيل لجنة ملكية، لكننا نؤيد ما طرحه الشيخ منصور"، فيما قال انه يتفق "مائة في المائة مع اطروحة اللجنة، والمؤتمر العام، والحكومة التوافقية".  واعتبر المجالي، في رده على مداخلات بعض المشاركين، ان التيار الوطني والعمل الاسلامي "متفقان الى ابعد الحدود"، الا انهما "يحتاجان الى مظلة سياسية واسعة، يتم التوافق من خلالها، لاعلان اي موقف مشترك، باسميهما، لطرحهما امام الرأي العام ومستويات القرار".  وحذر المجالي من "الاخطار المحيطة" بالمملكة، ومما قال انه "عنصر المفاجأة"، داعيا الى الانتقال بالاردن من دائرة الاستهداف، الى دائرة الامان، "عبر منهج سياسي مختلف، بعيدا عن المقاربات الامنية".  وقال ان "رهن مستقبل الاردن السياسي بمجريات الاقليم غير منطقي".
الى ذلك، اكدت قيادتا الحزبين على ضرورة تعظيم اطروحات الندوة مستقبلا، ودعتا الى ايجاد "خريطة طريق للعمل السياسي" في البلاد.  وتوافقت اطروحات الحزبين على ضرورة حصر القائمة الوطنية، في قانون الانتخاب بالاحزاب، وتوسيع التمثيل عبر النسبية، فيما اكد منصور ان حزبه على استعداد للتحاور من اجل ذلك، الى ابعد مدى ممكن. مؤكدا على "سلمية" الحزب وعدم دعوته الى القفز في الهواء في الاصلاح السياسي.

[email protected]

@hadeelghabboun

التعليق