رئيس الوزراء يؤكد أن نظام الخدمة المدنية راعى مسألة الأمن الوظيفي

النسور: لا يمكن التسامح مع من يحاول التطاول على هيبة الدولة

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال رعايته أمس في مدينة الحسين للشباب اللقاء الثاني لمنتدى القيادات الحكومية-(بترا)

عمان - أكد رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال رعايته أمس في مدينة الحسين للشباب اللقاء الثاني لمنتدى القيادات الحكومية أهمية الانفتاح بين مؤسسات الدولة وإزالة أي عقبات من شأنها إعاقة العمل وإزالة الحواجز بين القيادات الحكومية بما يجعل تدفق العمل بين جميع المؤسسات أسهل وأكثر إنسانية.
وشدد النسور، خلال اللقاء الذي نظمته وزارة تطوير القطاع العام، على أهمية تعاون جميع المؤسسات مع جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز لتطبيق مفاهيم الجائزة والتعاون لإنجاحها، لافتا إلى أن تطبيق الجائزة هو التزام بالقانون الذي أوجدت بموجبه الجائزة وليس خيارا طوعيا للمؤسسات.
وأشار إلى أن نظام الخدمة المدنية الجديد الذي بدأ العمل بتطبيقه اعتبارا من بداية العام الحالي سيكون له دور في ايجاد حلول للتحديات التي تواجه الجهاز الحكومي الذي أصبح متضخما، لافتا إلى أن الدراسات تشير الى ان هناك نحو 20 موظفا للوظيفة الواحدة في بعض المؤسسات.
وأكد أن الجهاز الحكومي مترهل وبحاجة الى تقوية وتشذيب وعودته الى الاصول الأولى عندما كان الجهاز الحكومي أقوى وأكثر فاعلية، مضيفا “نريد للجهاز الإداري فعالية واقتصاديات أكثر ولذلك حجم الجهاز الحكومي هدف نتعهده بالتشذيب والتدريب”.
واستعرض النسور المعالم الرئيسية لنظام الخدمة المدنية، مؤكدا أنه واعتبارا من تطبيقه بداية العام الحالي ستكون جميع التعيينات بموجب عقود تجدد سنويا بحيث يبقى الصالح للبقاء في الوظيفة العامة.
وأشار إلى أن النظام يراعي مسألة الأمن الوظيفي، حيث سيكون هناك توازنات وضمانات لا يخضع بموجبها الموظف لقرار غير عادل من رئيس أو مدير



الدائرة أو المؤسسة.
ولفت إلى أن وظائف الفئة الثالثة لم تعد بأيدي الوزراء أو الوزارات وإنما سيتم تعبئة شواغرها من مخزون ديوان الخدمة المدنية على أساس التنافس الصحيح.
وبشأن التعيينات في البلديات، أكد النسور أن هذه العملية محكومة ايضا بضوابط ومن خلال لجنة تضم مدير البلدية أو رئيسها ومندوبا من ديوان الخدمة المدنية ومندوبا من وزارة البلديات على أن تكون من مخزون ديوان الخدمة المدنية.
وتحدث عن موضوع تخوف الموظفين ومتخذي القرار من اتخاذ القرارات خوفا من الاتهام بالفساد مضيفا “أن الأسوأ من الفساد هو التخوف الأعمى منه” مؤكدا أن الإنسان النزيه لا يخشى اتخاذ القرار لأنه حتى وإن أخطأ بقراره فهذا من باب الخطأ الإنساني المقبول شريطة أن لا يكون من باب القرار الجائر الذي ينطوي على فساد.
واكد النسور انه لا يمكن التسامح مع كل من يحاول التطاول على هيبة الدولة أو مع أي فاسد او مقصر او قاطع طريق، مشددا على أن عهد الابتزاز للدولة قد مضى، مؤكدا العزم على اعادة بناء الحكومة على أساس من العدل والنزاهة.
من جهته، قال وزير تطوير القطاع العام خليف الخوالدة أن الأداء الحكومي يجب أن يعكس قدرة وكفاءة الجهاز الحكومي في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية وتوزيع مكتسباتها بعدالة.
وأضاف ان الخطة التنفيذية لبرنامج تطوير أداء الجهاز للأعوام (2014-2016) تأتي لتحقيق أهداف “الثورة البيضاء” على الأداء الحكومي التي دعا اليها جلالة الملك عبد الله الثاني. وبين الخوالدة أن دور الوزارة في عملية تنفيذها يتمثل في وضع الأطر التنظيمية والاجرائية التي تحكم العمل الحكومي بشكل عام، ما يعني أن كل وزارة أو مؤسسة أو دائرة مسؤولة بالدرجة الأولى عن تطوير أدائها وخدماتها.
وتمثلت أبرز محاور الخطة حول تطوير الموارد البشرية، وإعادة الهيكلة، وتطوير الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات، ودعم عملية رسم السياسات العامة وصنع القرار، اضافة الى تكريس ثقافة التميز.
واشار الخوالدة الى الاهتمام بتطوير الموارد البشرية باعتبار المورد البشري يُشكّل المحرك الرئيس لعمل الجهاز الحكومي، بما فيه البعد التشريعي الذي يقوم على مراجعة لنظام الخدمة المدنية وإقرار نظام جديد بدلا منه يسري مفعوله اعتباراً من بداية هذا العام، حيث سيتم في القريب العاجل مراجعة التعليمات الصادرة بموجب النظام القديم والمعمول بها حالياً بهدف تطويرها بما يتناسب مع أحكام النظام الجديد.
وبين الخوالدة ان محور تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات، فيما يهدف محور رسم السياسات العامة وصنع القرار الى رفع مستوى الأداء الحكومي وذلك بتنفيذ مشاريع منتدى القيادات الحكومية.
من جهته، قال نائب رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالله الثاني للتميز شريف الزعبي، ان جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية تعد احدى وسائل تطبيق برامج التطوير والتعرف على المشكلات والعوائق التي تواجه هذا القطاع .
واكد ان المركز يقوم بعمل التقييم كل ستة اشهر لخطط العمل بهدف الاطمئنان على سير عمل المؤسسات في طريق التطوير السليم كما يقوم المركز بتدريب المؤسسات على كيفية الاستفادة من محتوى التقرير التقييمي لإعداد خطط العمل السنوية وتحويل فرص التحسين الى نقاط قوة.-(بترا)

التعليق