دار جديدة للسينما في العراق لأول مرة منذ الثمانينيات

تم نشره في السبت 4 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً

البصرة- يجري العمل حاليا بمدينة البصرة في جنوب العراق لاستكمال مشروع (بصرة تايمز سكوير) الذي سيضم مجمعا تجاريا وفندقا فاخرا وبرجا سكنيا ومكتبيا علاوة على مجمع ترفيهي حديث.

ويشمل المشروع انشاء أول دار جديدة للسينما في العراق منذ أواخر الثمانينيات وأكبر مجمع لدور العرض السينمائي في تاريخ البلد.
وقال ثائر عبد الزهرة مدير شركة الدير المنفذة للمشروع "مشروع بصرة تايمز سكوير هو الاول من نوعه في جنوب العراق وهو الاكبر من حيث المساحة في العراق. هو مول تجاري. تجربة حديثة جدا للمدينة وأهالي البصرة. ستضم فعاليات كثيرة تجارية وترفيهية وسياحية".
ولعل أبرز ما يميز هذا المشروع، وفق عبد الزهرة، هو وجود صالات سينما ومسرح اضافة الى مدينة ألعاب للاطفال. صالات السينما ستكون سبع صالات سينما متنوعة من حيث برامجها ونشاطاتها. هناك صالة سينما خاصة للاطفال وهناك صالات سينما متنوعة ستديرها شركة أجنبية. ويعود تاريخ السينما العراقية الى الخمسينات رغم أن الانتاج لم يتجاوز عددا صغيرا من الافلام في العام انذاك. وأنشئت ادارة حكومية للسينما في عام 1959 لكنها لم تنتج سوى فيلمين روائيين طويلين في السنوات العشر التالية لانشائها إضافة إلى عدد قليل من الافلام الوثائقية.
وكانت صناعة السينما أساسا أداة دعائية لحزب البعث الذي تزعمه الرئيس الراحل صدام حسين على مدى 24 عاما حكم خلالها منذ العام 1979.
وركزت الافلام في الاساس على الحرب العراقية الايرانية التي دارت بين عامي 1980 و1988 بتصوير العراق منتصرا في الحرب التي انتهت الى طريق مسدود ووقف لاطلاق النار. وبلغت صناعة السينما العراقية ذروتها في السبعينيات عندما أسست الحكومة أول دار للعرض السينمائي، وخصصت مزيدا من الاموال للافلام الروائية الطويلة واستقدمت مخرجين وممثلين من أنحاء العالم العربي.
وبعد أن غزا تحالف قادته الولايات المتحدة العراق العام 2003 نهبت السجلات ومعدات صناعة الافلام واستنزف العنف الطائفي الذي اندلع لاحقا القدرات الفنية للعراق. وتباطأ انتاج الافلام بشدة وتدهورت البنية التحتية للصناعة لكن وزارة الثقافة خصصت العام الماضي ما يصل الى 7ر4 مليون دولار لتمويل 21 فيلما منها أفلام روائية طويلة وأخرى قصيرة ووثائقية.
وأضاف عبد الزهرة "هناك شركة متخصصة في صالات السينما هي التي سوف تدير هذه الصالة. تأخذ بنظر الاعتبار العوامل الحضارية والمجتمعية للبصرة من قبل نوعية الافلام التي تعرض والهدف من وراء هذه الافلام. بالتأكيد هذه الشركة أخذت على عاتقها أن تعرض الاشياء الحديثة والمفيدة لمدينة البصرة".-(رويترز)

التعليق